كثفت منظمة "أطباء بلا حدود" (MSF) أنشطتها في إثيوبيا وسط استئناف القتال في منطقة تيجراي شمال البلاد، بعد تجدد الصراع عقب فترة من تصاعد التوترات - بما في ذلك اشتباكات واسعة النطاق وضربات بطائرات مسيّرة - ليقوّض بذلك اتفاق السلام الهش الذي أُبرم عام 2022.
ومع استمرار الاشتباكات بين "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" (TPLF) والقوات المتحالفة معها من جهة، وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية من جهة أخرى، تشهد فرق منظمة "أطباء بلا حدود" تزايدا في أعداد المرضى في المستشفيات التي تدعمها.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان عبر موقعها الإليكتروني، إنه في الفترة ما بين 22 و25 سبتمبر ارتفع عدد جرحى الحرب الذين استقبلتهم مستشفيات "كوريم" و"ألاماتا" من حوالي 180 إلى أكثر من 420 مصاباً في غضون 48 ساعة فقط.
كما تعاملت المنظمة مع تدفق للمرضى في مستشفى "سوهول" بمدينة "شيري" شمال غرب تيجراي، حيث وصل أكثر من 300 جريح حرب بحلول 25 سبتمبر.
وتواصل فرق المنظمة دعم الخدمات الطبية في مستشفيات "شيري" و"شيرارو" و"كوريم"، بما في ذلك خدمات الرعاية الصحية للأمهات والأطفال.
ونظرا للوضع الأمني الهش، علقت المنظمة عملياتها في مستشفى "ألاماتا" وكذلك أنشطتها الميدانية الخارجية، وجرى توجيه الكوادر الطبية لتقديم دعم إضافي للمستشفيات التي تشهد زيادة حادة في أعداد جرحى الحرب.
وفي ظل فرار السكان من مناطق القتال، تراقب منظمة "أطباء بلا حدود" وضع النزوح في المجتمعات المحلية وتستعد لتلبية احتياجات النازحين في أقاليم تيجراي وأمهرة وعفر.
ولا تزال المنظمة تشعر بالقلق إزاء سلامة المدنيين خلال هذه الفترة التي تشهد تصاعداً في القتال، ومدى قدرتهم على الحصول على الرعاية الصحية المنقذة للحياة.
وعلى مستوى إثيوبيا، تدعم منظمة "أطباء بلا حدود" المرافق الصحية في أقاليم أوروميا والصومال وأمهارا وتيجراي وعفر وجامبيلا وجنوب غرب إثيوبيا، حيث تقدم خدمات الرعاية الطبية الأولية والثانوية والطارئة.





