قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مجمع البحوث الإسلامية يناقش العلاقة بين العقل والوحي في بناء المعرفة

 ثاني ندواته بجامعة الأزهر خلال الفصل الدراسي الأوَّل.. البحوث الإسلاميَّة يناقش العَلاقة بين العقل والوحي في بناء المعرفة
ثاني ندواته بجامعة الأزهر خلال الفصل الدراسي الأوَّل.. البحوث الإسلاميَّة يناقش العَلاقة بين العقل والوحي في بناء المعرفة

عقد مجمع البحوث الإسلامية بـ الأزهر الشريف، أمس، في كليَّة التربية للبنين بجامعة الأزهر في القاهرة، ثاني الندوات التوعويَّة التي تنظِّمها اللجنة العُليا لشئون الدعوة بالمجمع خلال الفصل الدراسي الأوَّل بالجامعة، في إطار برنامج (منبر الوعي)، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وإشراف فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، وفضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام للمجمع.

العَلاقة بين العقل والوحي في بناء المعرفة

وجاءت الندوة بعنوان: (العَلاقة بين العقل والوحي في بناء المعرفة)، وحاضر فيها الدكتور محمود الهوَّاري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الدِّيني بمجمع البحوث الإسلاميَّة، وأ.د. حمدي حسن أيوب، وكيل كلية التربية للبنين في جامعة الأزهر بالقاهرة، والشيخ يوسف المنسي، عضو أمانة اللجنة العُليا لشئون الدعوة بالمجمع.

وافتتح الندوة أ.د. حمدي حسن أيوب مرحِّبًا بالحضور، ومبيِّنًا خطورة الدعاوى الوافدة التي تسعى إلى الفصل بين الدِّين والعِلم، وشدَّد على أنَّ التربية الإسلامية الصحيحة تقوم على التكامل والتناسق بين المعرفة الشرعيَّة والعلوم الحياتيَّة؛ بما يرسِّخ لدى الطلاب وعيًا متوازنًا يجمع بين سلامة الاعتقاد وإعمال العقل في تحصيل المعرفة.

من جانبه، تناول الدكتور محمود الهوَّاري قيمة العِلم ومكانته في الإسلام، موضِّحًا أنَّ القرآن الكريم جعل النظر في الكون المنظور بابًا عظيمًا من أبواب الإيمان، وأنَّ الآياتِ الداعيةَ إلى إعمال العقل والتدبُّر في الآفاق والأنفُس تتكامل مع آيات الأحكام، لترسم منهجًا معرفيًّا يدعو إلى الاكتشاف والتعلُّم، وتؤكِّد أنَّ كل كشف علمي نافع يأتي في سياق الاستجابة لأمر الله -تعالى- بالتفكُّر والاعتبار.

وأشار الدكتور الهوَّاري إلى أنَّ الخطاب الدِّيني الرشيد ينبغي أن يبرز هذا التلاحم بين التكليف الشرعي والبحث العلمي، مستشهدًا بنصوص الكتاب والسُّنة التي رفعت شأن العلماء وأعلت من قيمة المعرفة، لافتًا إلى أنَّ التطوُّر الكوني والتقدُّم البشري يمثِّلان مجالًا لعمارة الأرض التي استخلف الله فيها
الإنسان؛ بما يجعل إتقان العلوم الكونيَّة والتطبيقيَّة واجبًا حضاريًّا لا يقلُّ أهميَّة عن تحصيل العلوم الشرعيَّة.

كما تناول الشيخ يوسف المنسي حركة التأليف والتصنيف عند علماء المسلمين عبر التاريخ، مؤكِّدًا أنَّ انتفاء التعارض بين الدِّين والعلم تجسَّد واقعًا في ثراء المكتبات الإسلاميَّة وتنوُّع فنون المعرفة عبر العصور، مشيرًا إلى أنَّ الحضارات الإسلاميَّة المتعاقبة قامت على الجمع بين العِلم والإيمان بوصفهما متكاملين، وأنَّ بناء الأجيال المعاصرة يتطلَّب استعادة هذا الوعي الحضاري لمواجهة التحديات التربويَّة والمعرفيَّة.