أكدت الشيخة حصة العبد الله الصباح، رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب، أن المرأة العربية لم تعد مجرد شريك في عملية التنمية، وإنما أصبحت قوة اقتصادية حقيقية قادرة على صناعة الفرص وقيادة المؤسسات والمساهمة في صياغة مستقبل الأوطان، مشيرة إلى أن مجلس سيدات الأعمال العرب انطلق من هذا الإيمان لتعزيز دور المرأة العربية اقتصاديًا ودعم ريادة الأعمال والاستثمار.
جاء ذلك خلال كلمتها في الاجتماع الدوري الثامن لمجلس سيدات الأعمال العرب، المنعقد بمقر جامعة الدول العربية، بحضور الأمين العام للجامعة العربية ومشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والسفراء وأعضاء المجلس.
واستهلت حصة العبد الله الصباح كلمتها بالترحيب بالحضور، معربة عن تقديرها لكل من أسهم في دعم مسيرة مجلس سيدات الأعمال العرب منذ انطلاق فكرته، وفي مقدمتهم الأمين العام الراحل الدكتور عصمت عبد المجيد، وعمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، وأحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق للجامعة، والدكتور نبيل فهمي، إلى جانب عدد من الشخصيات العربية التي ساندت المشروع وآمنت برسالته ودوره في دعم المرأة العربية وتمكينها اقتصاديًا.
ورحبت رئيسة المجلس بالحضور في رحاب جامعة الدول العربية، التي وصفتها بـ«البيت العربي العريق»، مشيدة بدورها في احتضان مشروعات العمل العربي المشترك ودعم مسيرة المجلس، مؤكدة أن فكرة مجلس سيدات الأعمال العرب بدأت حلمًا، ثم تحولت بالإصرار والعمل والكفاح إلى واقع ومسيرة اقتصادية عربية.
وأعربت الشيخة حصة العبد الله عن بالغ تقديرها وامتنانها لوالدها الراحل، الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، أمير دولة الكويت الأسبق، لما قدمه لها من دعم ومساندة منذ بدايات مسيرتها، مؤكدة أن تشجيعه ومؤازرته كانا سندًا أساسيًا لها في رحلتها، حتى واصلت مسيرتها ووصلت إلى ما حققته اليوم، معربة عن اعتزازها بما تركه من دعم وإيمان بدورها ومسؤوليتها في خدمة المرأة العربية والعمل العربي المشترك.
وأكدت حصة العبد الله الصباح أن حضور المرأة في مواقع القيادة لم يعد أمرًا استثنائيًا، وإنما أصبح جزءًا أساسيًا من معادلة النجاح والتأثير وصناعة القرار الاقتصادي، مشيرة إلى أن المرأة تمثل عنصرًا متزايد الأهمية في سوق الأعمال والقطاع الخاص والاستثمار والاقتصاد.
وقالت إن زيادة مشاركة المرأة في الاقتصاد تعني الاستفادة من الطاقات والموارد والقدرات الإنتاجية، مشددة على أن تمكين المرأة اقتصاديًا يجب ألا يتوقف عند حدود المشاركة، وإنما يمتد إلى التأثير والقيادة وصناعة القرار.
وتطرقت إلى التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، في ظل إعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والتحولات التكنولوجية المتسارعة والتغيرات في حركة العرض والطلب والتحديات السياسية، مؤكدة أن السؤال لا يتعلق فقط بكيفية التعامل مع هذه التحديات، وإنما بكيفية تحويل هذه المتغيرات إلى فرص.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أهمية الاستفادة من موقع مصر وإمكاناتها وشراكاتها مع الدول العربية والأسواق الإقليمية والدولية، والعمل على توسيع الأسواق أمام الشركات المصرية وتعزيز حضورها إقليميًا وعالميًا.
كما وجهت الشكر إلى الجانب المصري، وفي مقدمتهم الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وممثل وزارة الخارجية المصرية، ورئيسة المجلس القومي للمرأة، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، تقديرًا لدورهم في دعم التعاون الاقتصادي وتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الاستثمار والأعمال.
وأكدت أن الهدف لا يتمثل فقط في زيادة حجم الاستثمارات، وإنما تحسين نوعيتها، بما يسهم في نقل التكنولوجيا ورفع الإنتاجية وتقوية الصناعة وزيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي وتعزيز سلاسل الإنتاج وفتح أسواق جديدة.
واختتمت رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب بالتأكيد على أن مسيرة المجلس ستتواصل، وأن ما تحقق خلال السنوات الماضية يمثل جزءًا من مسار طويل يستهدف تعزيز حضور المرأة العربية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، ودعم التعاون العربي وفتح آفاق جديدة أمام سيدات الأعمال، معربة عن شكرها لكل من أسهم في دعم المجلس منذ انطلاق فكرته وحتى وصوله إلى مرحلته الحالية.