أكدت الحكومة الكندية ان كندا دولة محيطية ترتبط سواحلها الثلاث ببعضها وبالعالم، وتحمل مسؤوليات وفرصا تتطلب رؤية موحدة لإدارة مواردها البحرية.
وكان رئيس الوزراء مارك كارني قد أعلن في بيان صادر من مكتبه عن استثمار تاريخي بقيمة 1.2 مليار دولار لتعزيز حماية المحيطات والنظم البيئية البحرية، وتأمين المياه الكندية، وبناء اقتصاد محيطي مستدام.
وتأتي هذه الخطوة فيما توسع كندا بنيتها التحتية البحرية على الساحل الغربي، بما في ذلك ميناء فانكوفر ومحطة روبرتس بنك 2، وهو توسع يعزز التجارة والسيادة لكنه يزيد الضغط على البيئة البحرية. وقال كارني ان بناء هذه المشاريع يجب ان يسبقه تعزيز حماية المحيطات لضمان التنمية المستدامة.
وتشمل الاستثمارات الجديدة اكثر من 740 مليون دولار خلال السنوات الاربع المقبلة لتعزيز جهود الحماية، عبر تجديد برامج خطة حماية المحيطات، وتوسيع قدرات خفر السواحل في مراقبة حركة السفن، وتطوير نظام وطني للتنبؤات الساحلية عالية الدقة، وتحديث انظمة السلامة البحرية، وانشاء اطار جديد للتعافي البيئي من حوادث التلوث.
كما ستستثمر الحكومة 136 مليون دولار لحماية الثدييات البحرية، عبر تطوير خطة وطنية للاستجابة لانسكابات النفط، وتعزيز مراقبة الضوضاء تحت الماء في المحيطين الهادئ والمتجمد الشمالي والساحل الشرقي، والعمل مع الشركات لتبني تقنيات خفض الضوضاء.
ولتعزيز الشراكات مع الشعوب الأصلية، ستستثمر الحكومة 186 مليون دولار في اتفاقية مصالحة المنطقة البيولوجية الشمالية، اضافة الى دعم برامج الحماية في مصب نهر فريزر.
وتستعد كندا لإطلاق بقية محاور استراتيجيتها البحرية قبل استضافة مؤتمر "محيطنا" في مايو المقبل، حيث ستجمع الحكومات والخبراء وقادة المجتمعات الساحلية لتحويل الطموحات الى عمل ملموس.