أكد النائب محمد بلتاجي، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن إرجاء بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، ليبدأ العمل به في الأول من أكتوبر 2027 بدلًا من أكتوبر 2026، يستهدف منح مؤسسات الدولة الوقت الكافي لاستكمال المتطلبات اللازمة لتطبيق القانون بصورة متكاملة.
وقال بلتاجي في بيان صحفي له اليوم، إن أهمية هذه الخطوة تكمن في أن تطبيق قانون بهذا الحجم والتأثير لا يرتبط فقط بإصدار النصوص التشريعية، وإنما بمدى جاهزية المنظومة التي ستتولى تنفيذها على أرض الواقع، بما يضمن وضوح الإجراءات واستقرارها وتحقيق الغاية من القانون.
فرصة لاستكمال البنية التكنولوجية وقواعد البيانات
وأوضح عضو لجنة الشؤون الاقتصادية أن فترة التأجيل تمثل فرصة لاستكمال البنية التكنولوجية، وقواعد البيانات، ومنظومات الإعلان والتقاضي عن بعد، وربط الجهات المعنية، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، وهي متطلبات أكدت اللجنة التشريعية أهمية استكمالها قبل بدء التطبيق.
وأضاف النائب محمد بلتاجي أن التحول الرقمي في منظومة العدالة يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الخدمات وتحسين كفاءة الإجراءات، إلا أن نجاحه يتطلب منظومة متكاملة وآمنة، يتم اختبارها عمليًا قبل تعميمها، بما يضمن عدم وجود فجوات عند بدء التنفيذ.
وشدد على أن حقوق المواطنين وحرياتهم وضمانات التقاضي يجب أن تظل في مقدمة الاعتبارات عند تطبيق القانون، مؤكدًا أن استكمال الاستعدادات الفنية والتنظيمية يساهم في تحقيق التوازن بين تحديث منظومة العدالة من ناحية، وضمان التطبيق السليم لمختلف الأحكام والإجراءات من ناحية أخرى.
وأشار بلتاجي إلى أن التطوير الحقيقي لا يقاس بسرعة الانتقال إلى منظومة جديدة، وإنما بقدرتها على العمل بكفاءة واستقرار وتقديم خدمة أفضل للمواطن، موضحًا أن التحول الرقمي يجب أن يكون وسيلة لتيسير إجراءات التقاضي واختصار الوقت والجهد، مع الحفاظ على الضمانات القانونية.
واضاف عضو لجنة الشؤون الاقتصادية أن العام الإضافي يجب استثماره في استكمال كل عناصر الجاهزية، وإجراء الاختبارات اللازمة، ومعالجة أي تحديات قبل بدء التطبيق، بما يدعم بناء منظومة عدالة حديثة وقادرة على تحقيق أهداف القانون بكفاءة.

