أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار وقف العمل بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 982 لسنة 2026، الخاص بتطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، تمثل خطوة مهمة تستوجب إجراء تقييم شامل لتجربة العمل عن بُعد، بما يضمن تحقيق التوازن بين مصالح المواطنين ومتطلبات انتظام العمل داخل مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن الهدف الأساسي من أي نظام للعمل عن بُعد يجب أن يكون رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات، وليس مجرد تقليل الحضور داخل مقار الجهات الحكومية، خاصة أن طبيعة العمل تختلف من جهة إلى أخرى، وهناك قطاعات ترتبط خدماتها بشكل مباشر بالجمهور ولا يمكن أن تتوقف أو تتأثر مواعيد تقديم خدماتها.
وقال "مرزوق" إن المرحلة المقبلة تتطلب وضع رؤية أكثر مرونة، تقوم على ربط نظام العمل عن بُعد بطبيعة الوظيفة والجهة الحكومية ومؤشرات قياس الأداء، وليس تطبيق نظام موحد على جميع العاملين دون مراعاة اختلاف طبيعة الخدمات، مطالباً الحكومة بإجراء تقييم دقيق لتجربة تطبيق القرار خلال الفترة الماضية، يتضمن قياس تأثير العمل عن بُعد على إنتاجية الموظفين، ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ومعدلات إنجاز المعاملات، ومدى وجود أي تأثير على مصالح المتعاملين مع الجهات الحكومية، وما ساهم به نظام العمل "أون لاين" في توفير الطاقة داخل المنشآت والمؤسسات الحكومية وحجم التكلفة التي وفرها مقابل ذلك.
كما طالب عضو مجلس النواب بوضع ضوابط واضحة لأي تطبيق مستقبلي للعمل عن بُعد، مع تحديد الوظائف التي يمكن أن تعمل بهذا النظام، والوظائف التي تتطلب الحضور المباشر، ووضع مؤشرات أداء قابلة للقياس والمحاسبة، بما يضمن عدم تحول العمل عن بُعد إلى وسيلة تؤثر على انتظام العمل أو حقوق المواطنين، فضلاً عن ضرورة الاستفادة من تجربة العمل عن بُعد في الوظائف التي تسمح طبيعتها بذلك، خاصة في الأعمال الرقمية والإدارية التي يمكن إنجازها إلكترونياً، بما يسهم في خفض التكاليف، وتقليل الضغط على وسائل النقل والطاقة، ودعم التحول الرقمي داخل الجهاز الإداري للدولة.
ودعا النائب أشرف مرزوق الحكومة إلى إعداد تقرير شامل لتقييم نتائج تطبيق نظام العمل عن بُعد منذ بدء العمل به، وتحديد الجهات والوظائف التي يمكن أن تستفيد من العمل عن بُعد دون التأثير على مصالح المواطنين، ووضع مؤشرات أداء واضحة لقياس إنتاجية الموظف خلال أيام العمل عن بُعد، وضمان استمرار تقديم الخدمات الجماهيرية دون توقف أو تأخير، والتوسع في رقمنة الخدمات الحكومية التي تسمح طبيعتها بالإنجاز الإلكتروني الكامل، وضرورة مراجعة التجربة بصورة دورية، وعدم اعتماد أي نظام للعمل عن بُعد إلا بناءً على نتائج فعلية قابلة للقياس، وربط المرونة في نظام العمل بمبدأ الإنجاز والمساءلة، بحيث يكون معيار التقييم هو ما يتم إنجازه وجودة الخدمة المقدمة، وليس مكان أداء الموظف لعمله.