مع استعداد المدارس لتنفيذ حملات التطعيمات، بشهر اكتوبر الجاري تشعر بعض الأمهات بالقلق بشأن تطعيم الحصبة، خاصة إذا كان الطفل يعاني من دور برد أو سبق أن تعرض لحساسية بعد أحد التطعيمات.
وتطعيم الحصبة عادة يكون ضمن لقاح MMR الذي يحمي من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، ويعد من اللقاحات الأساسية للأطفال. وتؤكد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أهمية التأكد من التاريخ التطعيمي للطفل وإبلاغ مقدم التطعيم بأي أمراض أو حساسية أو أدوية يتناولها الطفل قبل الحصول على الجرعة.

1. تأكدي من حصول الطفل على الجرعات السابقة
قبل إعطاء الطفل جرعة جديدة، من المهم مراجعة دفتر التطعيمات أو السجل الصحي لمعرفة الجرعات التي حصل عليها بالفعل، وإبلاغ المدرسة أو الفريق الطبي بها وفقًا للتعليمات المحلية.
وتختلف الجرعات المطلوبة حسب عمر الطفل وتوصيات البرنامج الوطني للتطعيمات، لذلك لا ينبغي للأم تحديد الحاجة إلى جرعة إضافية بنفسها.
2. أخبري الطبيب إذا كان الطفل مريضًا
الإصابة بنزلة برد بسيطة لا تعني بالضرورة منع التطعيم، لكن إذا كان الطفل يعاني من مرض متوسط أو شديد، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتأجيل التطعيم حتى يتحسن.
وتوضح CDC أن المرض البسيط، حتى مع وجود حرارة بسيطة، لا يمثل عادة سببًا لمنع التطعيم، بينما المرض الحاد المتوسط أو الشديد يعد احتياطًا يستدعي تقييم الحالة قبل إعطاء اللقاح.
3. الحساسية الشديدة السابقة نقطة مهمة
يجب إبلاغ الفريق الطبي إذا تعرض الطفل سابقًا لرد فعل تحسسي شديد بعد جرعة سابقة من لقاح MMR، أو إذا كان لديه حساسية شديدة معروفة تجاه أحد مكونات اللقاح.
وتعد الإصابة السابقة بتفاعل تحسسي شديد أو مهدد للحياة بعد جرعة سابقة أو تجاه أحد مكونات اللقاح من موانع إعطاء MMR.
4. أخبري الطبيب إذا كان الطفل يتناول أدوية تؤثر على المناعة
الأطفال الذين يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة أو يتلقون بعض العلاجات المثبطة للمناعة يحتاجون إلى تقييم طبي قبل الحصول على لقاح MMR.
وتوضح CDC أن ضعف المناعة الشديد وبعض العلاجات المثبطة للمناعة من الحالات التي تمنع إعطاء اللقاح الحي المحتوي على الحصبة.
5. أخبري الطبيب عن نقل الدم أو مشتقاته
إذا حصل الطفل مؤخرًا على نقل دم أو أحد منتجات الدم، يجب إبلاغ مقدم التطعيم بذلك، لأن بعض منتجات الدم التي تحتوي على أجسام مضادة يمكن أن تؤثر في الاستجابة للقاح الحصبة، وقد يستدعي الأمر تأجيل الجرعة لفترة معينة حسب نوع المنتج.
6. لا تعطي الطفل دواءً وقائيًا من نفسك
لا يحتاج الطفل إلى تناول خافض للحرارة أو أي دواء قبل التطعيم بشكل روتيني لمجرد الاستعداد للجرعة.
والأفضل أن تسألي الطبيب أو الفريق الطبي عن أي دواء إذا كان الطفل لديه حالة صحية خاصة أو سبق أن تعرض لرد فعل بعد التطعيم.
7. ماذا يحدث بعد التطعيم؟
يمكن أن تظهر بعض الأعراض البسيطة بعد لقاح MMR، مثل ألم أو احمرار في مكان الحقن، أو ارتفاع بسيط في درجة الحرارة أو طفح جلدي خفيف.
وتشير CDC إلى أن بعض الأطفال قد يصابون بارتفاع بسيط في الحرارة أو طفح خفيف بعد التطعيم، وقد يحدث ذلك بعد عدة أيام من الجرعة.
ولا يعني ظهور طفح خفيف بعد لقاح MMR أن الطفل أصبح مصابًا بالحصبة أو أنه ينقل العدوى؛ وتوضح CDC أن الطفح المرتبط باللقاح لا يعني أن الطفل معدٍ ويحتاج إلى العزل.
8. متى يجب التواصل مع الطبيب؟
إذا ظهرت على الطفل أعراض شديدة أو غير معتادة بعد التطعيم، أو علامات تحسس شديد مثل صعوبة التنفس أو تورم الوجه أو الحلق، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.
كما ينبغي إبلاغ الطبيب بأي أعراض مقلقة بدلًا من افتراض أنها نتيجة طبيعية للتطعيم.
ماذا تفعل الأم قبل ذهاب الطفل للمدرسة؟
يمكن للأم تجهيز الطفل نفسيًا للجرعة، وشرح الأمر له بطريقة بسيطة دون تخويف، والتأكد من تناوله وجبته المعتادة وشربه كمية مناسبة من السوائل، وإبلاغ المدرسة أو الفريق الطبي بأي حالة صحية أو دواء أو حساسية مهمة.
والأهم هو عدم منع الطفل من التطعيم لمجرد إصابته بدور برد بسيط أو بسبب الخوف من الأعراض الجانبية، وفي الوقت نفسه يجب إبلاغ الطبيب إذا كان الطفل يعاني من مرض متوسط أو شديد أو لديه أي حالة من الحالات التي قد تؤثر في قرار إعطاء اللقاح.
المصدر: المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، إرشادات لقاح الحصبة وMMR.
