قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

استقالة رئيس دار الأوبرا المصرية و أزمة مهرجان الموسيقى العربية | القصة الكاملة وأسباب الرحيل

دار الأوبرا
دار الأوبرا

لم يستخدم الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، في رسالته المنشورة عبر حسابه على «فيسبوك» عبارة مباشرة من نوع «أتقدم باستقالتي»، لكنه أعلن عمليًا عدم استكمال فترة رئاسته، في رسالة حملت ملامح الرحيل بوضوح، قبل أن تؤكد تقارير صحفية لاحقة استقالته من المنصب.

وجاءت رسالة الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، بعد ساعات من تصاعد أزمة الدورة الرابعة والثلاثين لمهرجان الموسيقى العربية، التي تحولت من خلاف حول الميزانية وأجور الفنانين والفرق الموسيقية إلى اعتذارات وانسحابات من عدد من المشاركين، ثم إلى رحيل رئيس الأوبرا نفسه.

رسالة رحيل دون كلمة «استقالة»

اللافت أن الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، اختار صيغة أقرب إلى رسالة وداع لزملائه، فتحدث عن تركهم لاستكمال العمل، وعن أساليب وعادات سابقة كان يتمنى عدم عودتها، مؤكدًا أنه بدأ خلال فترة رئاسته في تغيير بعض السلوكيات التي لم يكن يقبل استمرارها داخل دار الأوبرا.

ثم جاءت العبارة التي حسمت دلالة الرسالة، عندما أكد أنه كان يتمنى البقاء حتى انتهاء فترة تعيينه، لكنه لن يقبل تدخل أي شخص في اختياراته لفنان مصري يثق في موهبته ويحظى بحب الجمهور. كما طلب من زملائه تقبل وجوده مستقبلًا بينهم «كفنان وصديق» في الأعمال الفنية التي يُكلف بها، وهي صياغة تشير بوضوح إلى انتقاله من موقع الإدارة إلى صفوف الفنانين.

الأزمة بدأت من مهرجان الموسيقى العربية

سبق الرحيل جدل واسع عقب المؤتمر الصحفي للدورة الجديدة من مهرجان الموسيقى العربية، بعدما تحدث الوكيل عن غياب عدد من كبار المطربين وربط ذلك بالإمكانات المالية المتاحة للمهرجان مقارنة بما يتوافر في بعض الدول العربية.

وأثارت تصريحاته ردود فعل داخل الوسط الموسيقي، ودخل المايسترو أمير عبدالمجيد على خط الأزمة منتقدًا حديث رئيس الأوبرا وربط غياب النجوم بالميزانية.

وتطورت الأزمة سريعًا مع اعتذارات وانسحابات لفنانين، فيما ذكرت تقارير صحفية أسماء من بينها علي الحجار ومحمد ثروت وجنات وبهاء سلطان، كما أُعلن لاحقًا عن اعتذارات أخرى، بينها ريهام عبدالحكيم ومحمد محسن.

الرحيل يكشف أن الخلاف أوسع من تصريح

لكن رسالة رضا الوكيل تشير إلى أن قراره لم يكن مرتبطًا فقط بالعاصفة التي أعقبت المؤتمر الصحفي؛ إذ تحدث صراحة عن «العادات والأساليب السابقة» وعن محاولته تغيير بعض السلوكيات داخل المؤسسة، ثم ربط عدم استمراره برفض التدخل في اختياراته الفنية.

وبذلك، فإن أزمة مهرجان الموسيقى العربية تبدو، وفق ما أعلنه الوكيل نفسه، الحلقة الأخيرة التي سبقت الرحيل، بينما حملت رسالته إشارات إلى خلافات أوسع تتعلق بطريقة الإدارة وحدود سلطة رئيس الأوبرا في اتخاذ القرار الفني. ولا تتوافر حتى الآن، في المصادر التي راجعتها، تفاصيل موثقة تحدد هوية الشخص أو الجهة التي قصدها الوكيل بقوله إنه يرفض أن «يتحكم أحد» في اختياراته.

وهكذا انتهت فترة رضا الوكيل على رأس دار الأوبرا برسالة لم تحمل في نصها الشكل التقليدي للاستقالة، لكنها حملت مضمون الرحيل كاملًا: عدم استكمال مدة التعيين، ورفض التدخل في الاختيارات الفنية، والعودة إلى الأوبرا مستقبلًا بصفة فنان لا رئيس.