ألقت السلطات الفرنسية، القبض على 1949 شخصًا اليوم الخميس، وسط احتجاجات طلابية في البلاد، وفقاً لبيان الداخلية الفرنسية.
وبحسب صحيفة لوفيجارو الفرنسية تم القبض على نحو ألفي شخص بتهم الاعتداء على أفراد مكلفين بمهام السلطة العامة، وأعمال العنف، والتجمهر.
أعمال عنف في فرنسا
وخلال اليوم، أحصت وزارة الداخلية الفرنسية إصابة 305 من أفراد الشرطة والدرك، فيما أدان وزير الداخلية لوران نونيز ما وصفه بـ «عنف منفلت من عقاله».
كما دعا رئيس الوزراء الفرنسي، الخميس، إلى عقد اجتماع أزمة، وألغى تحركات وزرائه، من أجل التركيز على انتشار الاحتجاجات على مستوى البلاد، والتي يقودها طلاب المدارس الثانوية، واتسم بعضها بالعنف. ويحتج هؤلاء الطلاب، من بين أمور أخرى، على نقص الموارد في مؤسساتهم التعليمية، وازدحام جداولهم الدراسية.
واندلعت الاحتجاجات الأسبوع الماضي في المؤسسات التعليمية بمنطقة باريس، واتسع نطاقها منذ ذلك الحين، فيما نفذت الشرطة مئات الاعتقالات خلال مواجهات مع المتظاهرين الشباب.
وأفادت السلطات بإصابة عشرات الأشخاص، بعضهم جراء مقذوفات ألقاها المتظاهرون، فيما أصيب آخرون، في بعض الحالات التي يُشتبه فيها، بمقذوفات مخصصة لمكافحة الشغب أطلقتها الشرطة.
وتتحول هذه الاحتجاجات سريعًا إلى قضية ساخنة في الحملة الانتخابية الرامية إلى انتخاب خلف للرئيس إيمانويل ماكرون في مايو المقبل، إذ لا يحق له دستوريًا الترشح لولاية رئاسية ثالثة متتالية.
وتزيد التجمعات الطلابية من الضغوط على الحكومة، التي تواجه بالفعل أعباء متزايدة بسبب المشكلات المالية التي تعاني منها فرنسا.
ووصف جان لوك ميلانشون، المرشح اليساري المتطرف للانتخابات الرئاسية، رد الحكومة على هذه الاحتجاجات بأنه قمعي.
واتهم منتقدوه حزب ميلانشون بالسعي إلى استغلال هذه الاضطرابات لتحقيق مكاسب في الحملة الرئاسية، والتحريض على العنف.
وقال مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن الأخير طلب من الوزراء إلغاء أي تحركات رسمية مقررة خلال الأيام المقبلة، لإتاحة المجال للسلطات والشرطة للتركيز على التعامل مع الاحتجاجات.



