يعاني كثيرون من جفاف اليدين وتشقق الجلد، وهي مشكلة قد تبدو بسيطة لكنها تسبب تهيجًا وحكة وانزعاجًا، خاصة مع كثرة غسل اليدين أو التعرض للمواد الكيميائية وتقلبات الطقس.
ما أسباب جفاف اليدين؟
وبحسب تقرير نشره موقع Healthline فإن جفاف اليدين يحدث في معظم الحالات نتيجة عوامل بيئية، إلا أنه قد يرتبط أحيانًا ببعض الأمراض الجلدية مثل الإكزيما والصدفية، ما يجعل معرفة السبب خطوة مهمة لاختيار الطريقة المناسبة للعناية بالبشرة.
وتوجد عدة عوامل يمكن أن تؤدي إلى جفاف اليدين، من أبرزها:
ـ الطقس البارد:
خلال أشهر الشتاء، تزداد فرص جفاف الجلد، خاصة عندما تنخفض نسبة الرطوبة في الهواء، ما يؤدي إلى فقدان البشرة جزءًا من رطوبتها الطبيعية.
ـ كثرة غسل اليدين:
يمكن أن يؤدي غسل اليدين بشكل متكرر إلى إزالة الزيوت الطبيعية التي تساعد في الحفاظ على حاجز البشرة، وهو ما قد يزيد من الجفاف والتهيج.
ويظهر ذلك بصورة خاصة لدى بعض العاملين الذين تتطلب طبيعة عملهم غسل اليدين باستمرار، مثل الأطباء والممرضين والمعلمين.

ـ التعرض للمواد الكيميائية:
قد يتعرض العاملون في المصانع أو مصففو الشعر بصورة متكررة لمواد كيميائية ومهيجات قاسية، ما قد يساهم في جفاف اليدين وتهيج الجلد.
ـ بعض الحالات الصحية:
يمكن أن يرتبط جفاف اليدين أيضًا ببعض الحالات الطبية. وتشير Healthline إلى أن الإكزيما والصدفية، وهما من الحالات التي تسبب التهاب الجلد، قد تؤديان إلى الجفاف وتقشر البشرة وتشققها.

10 طرق للتخلص من جفاف اليدين
ـ استخدام المرطب باستمرار:
يساعد وضع كريم أو لوشن مرطب جيد عدة مرات يوميًا على استعادة الرطوبة إلى البشرة وحبسها داخل الجلد.
ومن المكونات التي يمكن البحث عنها في منتجات الترطيب الجلسرين، وزيت الجوجوبا، وزبدة الشيا، والألوفيرا.
ـ ارتداء القفازات:
إذا كانت اليدان تتعرضان للماء لفترات طويلة، مثل غسل الأطباق، يمكن استخدام القفازات للمساعدة في حماية البشرة من فقدان زيوتها الطبيعية.
ـ تقليل التوتر:
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الإكزيما، قد يؤدي التوتر إلى تفاقم الأعراض، لذلك يمكن أن تساعد تقنيات الاسترخاء والعناية بالنفس في التعامل مع نوبات تهيج الجلد إلى جانب العلاج المناسب.
ـ العلاج الدوائي عند الحاجة:
في حالات الإكزيما الشديدة، قد يحتاج المريض إلى أدوية يصفها الطبيب، مثل بعض الكريمات الستيرويدية الموضعية، وفي بعض الحالات قد يصف الطبيب مضادًا حيويًا حسب الحالة.

ـ العلاج بالضوء فوق البنفسجي:
في بعض الحالات الشديدة من الصدفية، يمكن أن يساعد العلاج بالأشعة فوق البنفسجية في تحسين حالة الجلد، لكن لا ينبغي استخدام هذا النوع من العلاج دون استشارة الطبيب.
ـ ترطيب اليدين طوال الليل:
يمكن وضع طبقة وفيرة من المرطب أو أحد المرطبات التي تحتوي على مواد بترولية مثل الفازلين قبل النوم، ثم تغطية اليدين بقفازات أو جوارب ناعمة.
وتساعد هذه الطريقة على إبقاء المرطب ملامسًا للجلد لفترة أطول، ما قد يعزز ترطيب البشرة.
ـ الكريمات التي تحتوي على اليوريا أو حمض اللاكتيك:
في حالات الجلد شديد الجفاف والمتقشر، قد يوصي الطبيب بكريمات تحتوي على اليوريا أو حمض اللاكتيك، إذ تساعد هذه المكونات على التعامل مع طبقات الجلد الجافة والمتقشرة.

ـ كريم الهيدروكورتيزون:
إذا تطور الجفاف إلى التهاب جلدي، وأصبحت البشرة حمراء ومتهيجة، فقد تكون المستحضرات التي تحتوي على الهيدروكورتيزون مفيدة في تهدئة التهيج، ولكن استخدامها ينبغي أن يكون وفق توجيه طبي مناسب.
ـ الضمادات الرطبة:
عندما يصل الجفاف إلى مرحلة تشقق الجلد، قد يوصي الطبيب باستخدام الضمادات الرطبة كجزء من العناية بالبشرة أثناء عملية التعافي.
ـ استخدام مرطبات كثيفة:
في حالات الجفاف الشديد، يمكن استخدام مرطبات أكثر كثافة للمساعدة في حماية الجلد والحفاظ على رطوبته، خاصة المنتجات المصممة لعلاج التشققات والجفاف الشديد.

كيف تمنعين جفاف اليدين؟
إذا كانت طبيعة العمل تتطلب غسل اليدين بشكل متكرر، يمكن الاحتفاظ بعبوة صغيرة من المرطب وإعادة استخدامه عدة مرات خلال اليوم.
كما ينصح بتجنب التعرض المفرط للحرارة، بما في ذلك الهواء الساخن جدًا الصادر من مجففات اليدين، لأن الحرارة المرتفعة، مثل الطقس البارد، يمكن أن تزيد من جفاف البشرة.
وفي أماكن العمل التي تتطلب غسل اليدين باستمرار، يمكن توفير مضخات مرطب بالقرب من أماكن غسل اليدين لتسهيل استخدامه بشكل متكرر.

متى يحتاج جفاف اليدين إلى طبيب؟
في بعض الحالات، لا يكون جفاف اليدين مجرد مشكلة جلدية بسيطة، خاصة إذا كان مرتبطًا بالإكزيما أو حالة جلدية أخرى، إذ يمكن أن يؤدي استمرار المشكلة إلى مضاعفات مثل العدوى أو تغير شكل الأظافر.
ويُنصح باستشارة الطبيب إذا ظهرت أعراض مثل:
ـ تغير واضح في لون الجلد.
ـ النزيف.
ـ احمرار شديد أو تغيرات ملحوظة في لون البشرة.
ـ خروج إفرازات من مناطق الجلد المفتوحة أو المتشققة.
ـ تورم اليدين.
ـ استمرار الجفاف رغم تجربة طرق العناية المنزلية.
وبشكل عام، يمكن التعامل مع معظم حالات جفاف اليدين باستخدام الترطيب المنتظم والعناية المناسبة بالبشرة، لكن استمرار الأعراض أو ظهور علامات غير طبيعية يستدعي تقييم السبب لدى الطبيب، خاصة لاحتمال وجود الإكزيما أو الصدفية أو حالة جلدية أخرى.

