قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مات قدام صحابه.. بكاء زملاء الطفل مروان في طابور المدرسة بعد وفاته في حادث سير بالبحيرة | فيديو وصور

بكاء زملاء الطفل مروان في طابور المدرسة الصباحي
بكاء زملاء الطفل مروان في طابور المدرسة الصباحي

لم يكن أحد من زملاء مروان محمد شعبان البختاويسي يتخيل أن عودتهم من الدرس يوم 20 ستتحول إلى آخر مشهد يجمعهم بصديقهم، بعدما تعرض لحادث سير أثناء عبوره الطريق، قبل أن يظل أيامًا داخل المستشفى حتى وفاته فجر يوم 28، لتتحول مدرسته في البحيرة إلى حالة من الحزن والوداع.
مروان كان طالبًا بالصف الأول الإعدادي، ولم يكن قد أمضى في مدرسته الجديدة سوى نحو 3 أسابيع منذ بداية الدراسة، لكن علاقته بزملائه كانت أقدم من ذلك بكثير، إذ كان عدد منهم أصدقاءه منذ المرحلة الابتدائية، كما كانوا يلتقون معه في الدروس.


«كان ماسك إيد صاحبه».. اللحظات الأخيرة قبل الحادث


يروي وائل، مدرس اللغة العربية لمروان في المدرسة، أن الحادث وقع يوم 20 في نحو السادسة والنصف مساءً، أثناء عودة مروان من الدرس برفقة أصدقائه.


وبحسب روايته، كان مروان يعبر الطريق، وكان ممسكًا بيد أحد أصدقائه أثناء العبور، قبل أن يترك يده في اللحظات الأخيرة، لتصطدم به السيارة أمام أعين زملائه.


وكان المشهد صادمًا لأصدقائه الذين كانوا برفقته، بينما تولى قائد السيارة التي اصطدمت بمروان نقله إلى المستشفى عقب الحادث.


وصل مروان إلى المستشفى وهو يعاني من نزيف داخلي وإصابات نتيجة الحادث، وبدأت رحلة العلاج التي استمرت عدة أيام، وسط حالة من القلق بين أسرته وأصدقائه ومدرسيه، قبل أن يفارق الحياة فجر يوم 28.

 


3 إخوة.. وأسرة عُرفت بحسن الخلق


كان مروان واحدًا من أربعة أبناء، وله ثلاثة إخوة؛ أحدهم يدرس في كلية الطب البشري، والثاني في كلية التمريض، بينما لا يزال الثالث في المرحلة الابتدائية.


وبحسب ما نقله مدرسه، فإن الإخوة جميعًا يتمتعون بحسن الخلق والتربية الطيبة، وهي الصفات التي انعكست أيضًا على شخصية مروان وتعاملاته مع من حوله.


ويقول وائل إن مروان كان طالبًا مؤدبًا، هادئًا ومنظمًا، ومحبوبًا بين زملائه، كما كان حريصًا على أداء صلاة الفجر، إلى جانب اهتمامه بالقراءة والثقافة.


3 أسابيع فقط في المدرسة.. لكن أصدقاءه يعرفونه منذ سنوات


رغم أن مروان لم يمر على وجوده في المدرسة الإعدادية سوى نحو 3 أسابيع، فإن رحيله لم يكن سهلًا على زملائه، لأن صداقاتهم معه لم تبدأ مع انتقاله إلى المرحلة الإعدادية.


فعدد من أصدقائه كانوا يعرفونه منذ المرحلة الابتدائية، واستمرت علاقتهم خلال الدروس، ولذلك كان وجوده بينهم أقدم بكثير من الفترة التي قضاها داخل المدرسة.


ويصف وائل مروان بأنه كان قريبًا من زملائه، محبوبًا بينهم، ويحرص على مساعدتهم، كما كان يتدخل أحيانًا لإنهاء الخلافات بينهم، وهو ما جعل غيابه واضحًا منذ اللحظة الأولى لرحيله.


مصطفى يرثي صديقه.. «كيف لي أن أرى مقعدك بدونك؟»


بعد وفاة مروان، تحولت الإذاعة المدرسية وطابور الصباح إلى لحظة وداع مؤثرة، عندما وقف صديقه مصطفى أمام زملائه ليرثيه.


وقال مصطفى: «أقف بينكم اليوم يعتصرني الألم لأتحدث عن شخص كان بيننا بالأمس، يشاركنا طموحاتنا ومقاعد الدراسة وضحكاتنا، ولكنه اليوم غادر إلى دار الحق».


وأضاف: «يا مروان، كيف لي أن أكتب عنك بصيغة الماضي، وأنت الذي كنت تمثل الحاضر والمستقبل بكل ما فيه من أمل.. كيف لي أن أدخل الفصل وأرى مقعدك بدونك؟ كنت أكثر من مجرد صديق.. كنت الصديق الوفي الذي لا يتغير».


وانهار مصطفى من البكاء أثناء رثاء صديقه، قبل أن تنتقل حالة التأثر إلى الطلاب والمعلمين، في مشهد اختصر حجم الصدمة التي خلفتها وفاة مروان.


وبينما لم يمضِ على وجوده في المدرسة سوى أسابيع، ظل مروان حاضرًا في ذاكرة أصدقائه الذين عرفوه لسنوات، وانتهت قصته بحادث وقع أمامهم، ثم أيام من الانتظار داخل المستشفى، قبل أن يصل خبر وفاته فجر يوم 28، تاركًا خلفه مقعدًا شاغرًا ورفاقًا يرددون: «مش هننساك يا مروان».