سلط اللواء دكتور سمير فرج، الخبير العسكري والإستراتيجي، الضوء على الأبعاد الاقتصادية الخاطفة للأزمة الروسية الأوكرانية، مستعرضاً بالخرائط والأرقام مدى تأثير الصراع على أسواق الغذاء والطاقة العالمية، وردّاً على التساؤلات المتزايدة حول استمرار هذه التداعيات رغم مرور سنوات على اندلاعها.
وأوضح، خلال لقائه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن روسيا تُعد المصدر الأول للقمح عالمياً، بينما تحتل أوكرانيا المرتبة الخامسة، ما يعني سيطرتهما شبه الكاملة على حركة تجارة القمح العالمية.
ولفت إلى الوضع في مصر باعتبارها من أكبر المستوردين للقمح بواقع 10 ملايين طن سنوياً، مشيداً بالجهود الأخيرة والتوجيهات الرئاسية التي نجحت في زيادة الإنتاج المحلي بمقدار مليون طن لدعم الأمن الغذائي وتقليل الفجوة الاستيرادية.
وفي ملف الطاقة، أشار إلى سلاسل توريد الغاز الروسي الممتدة عبر الأنابيب إلى عمق القارة الأوروبية ودول مثل مقدونيا الشمالية، فنلندا، بولندا، وألمانيا، مؤكداً أن تشابك خطوط الغاز وهيمنة الطرفين على سوق الحبوب هما المحرك الأساسي لموجات التضخم وارتفاع الأسعار التي يكتوي بها العالم حتى اليوم.

