قالت الدكتورة زينة منصور أستاذ العلاقات الدولية، إن المشهد في لبنان يشهد «كباشًا» سياسيًا وعسكريًا، بالتزامن مع انتظار مخرجات المفاوضات الإيرانية الأمريكية والإيرانية السعودية، موضحة أن الوضع في الجنوب اللبناني لا يزال معقدًا، في ظل استمرار التصعيد وتعثر التوصل إلى انفراجة بشأن اتفاق الإطار.
وأوضحت «منصور»، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى الجنوب جاءت في محاولة لإعادة إنعاش اتفاق الإطار ووضع ضوابط جديدة لتفعيله على المستويين الميداني والسياسي، بما يعيد التأكيد على التزامات الدولة اللبنانية، الى جانب الضغط على الجانب الأمريكي لدفع إسرائيل نحو تنفيذ مطلب الانسحاب من الاراضي اللبنانية.
وأشارت أستاذ العلاقات الدولية إلى أن العقدة الأساسية تتمثل في الخلاف حول ترتيب تنفيذ بنود اتفاق الإطار، موضحة أن الوسيط الأمريكي يطلب من الجانب اللبناني تنفيذ بند نزع السلاح أولًا قبل المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي، بينما يطالب لبنان بتنفيذ الانسحاب بالتزامن مع سحب السلاح، لافتة إلى أن هذا الخلاف يعطل الاتفاق ويؤثر على الوضع الميداني في جنوب لبنان.
وأكدت «منصور» أن الحكومة اللبنانية مطالبة بتنفيذ القرارات الدولية والالتزام بسحب السلاح، مع تجنب حدوث نزاع داخلي، إلى جانب إعادة تنشيط المسار التفاوضي في واشنطن وروما واستعادة ثقة الوسيط الأمريكي، مشيرة إلى أهمية دعم الجيش اللبناني وتمويله وتسليحه، وبدء تنفيذ بنود الاتفاق بصورة كاملة وليس جزئية، في ظل ربط الدعم الأمريكي بتنفيذ هذه الالتزامات.