قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أطباء بلا حدود: الحرب لم تنته في جنوب لبنان.. والهجمات الإسرائيلية تلقي بثقلها على الصحة النفسية للسكان

أطباء بلا حدود
أطباء بلا حدود

قالت منظمة "أطباء بلا حدود" إن الحرب ، بحسب سكان جنوب لبنان، لم تنته مع الإعلان عن وقف مزعوم آخر لإطلاق النار، مشيرة إلى أن الخوف وانعدام اليقين والهجمات الإسرائيلية اليومية لا تزال تعرض السكان للخطر، وتلقي بثقلها على صحتهم النفسية.

وأوضحت المنظمة - في بيان - أن مغادرة المنزل تعني فقدان الروتين اليومي وسبل العيش والشعور بالاستقرار، فيما تظل احتمالية الاضطرار إلى المغادرة مجددا مصدر قلق دائم، لافتة إلى أنه حتى مع الإعلان عن وقف مزعوم آخر لإطلاق النار، تستمر الهجمات الإسرائيلية وعمليات الهدم في جنوب لبنان، فيما يخيم الخوف مما سيحدث لاحقا.

وذكرت أنه مع تزايد صعوبة الوصول إلى العيادات نتيجة القصف المستمر، وتدمير البنية التحتية، والتهجير، والمخاطر التي تهدد التنقل عبر الطرق، بادرت إلى توفير الرعاية النفسية للسكان مباشرة من خلال خدمة الدعم عن بُعد، مشيرة إلى أن هذه الخدمة النفسية المجانية أثبتت إمكانية إعطاء الأولوية للسلامة وضمان استمرار الرعاية النفسية، حتى في ظل تعرض جوانب الحياة اليومية لمخاطر القصف.

وأضافت أن الأشخاص الذين لا يزالون في المناطق المتضررة من القصف الإسرائيلي قد لا تتوافر لديهم سوى مساحة محدودة لاستيعاب ما يمرون به، في الوقت الذي لا يزال فيه التهديد قائمًا.

وأشارت إلى أنه مع تصعيد الثاني من مارس، اشتد القصف الإسرائيلي في مختلف أنحاء لبنان، وأصبح الحصول على الرعاية الصحية تحديا يوميا بسبب التهجير وانعدام الأمن والبنية التحتية المتضررة والصعوبات المالية والطرق غير الآمنة، موضحة أن السكان غالبا ما أعطوا الأولوية للاحتياجات الفورية لعائلاتهم على حساب صحتهم النفسية.

ولفتت إلى أنها أطلقت استجابة طارئة في مختلف أنحاء البلاد، تضمنت خطا مجانيا وسريا لدعم الصحة النفسية، يوفر الدعم النفسي عن بعد للأشخاص الذين يعانون من الضيق بسبب الحرب، إلى جانب فرق طبية ونفسية متنقلة والرعاية المقدمة وجها لوجه في إطار الاستجابة الأوسع.

وأعلنت المنظمة أن خط المساعدة تلقى منذ الثاني من مارس 580 مكالمة، وقدم الدعم النفسي لـ421 شخصا، إلى جانب الدعم الاجتماعي والإحالات إلى مرافق الرعاية المتخصصة.

وأكدت أن الصحة النفسية بالنسبة لمن يعيشون في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية وعمليات الهدم لا يمكن فصلها عن الأزمة الإنسانية الأكبر، معتبرة أنها جزء أساسي منها، ومشددة على أن دعم الصحة النفسية خلال الحرب ليس اختياريا، بل يشكل رعاية صحية طارئة تنقذ الأرواح.

وقالت إنها تواصل تكييف استجابتها مع تغير الاحتياجات على الأرض، من خلال العيادات المتنقلة والاستجابة في المستشفيات، إلى جانب إيصال الدعم عن بعد عبر خط المساعدة الخاص بالصحة النفسية، مؤكدة أنه عندما تتجاوز آثار الحرب ما تراه العين، يجب أن تصل الرعاية إلى السكان أينما كانوا.

من جهتها، قالت مشرفة "أطباء بلا حدود" للصحة النفسية في جنوب لبنان يارا قصار، إن السكان لا يتعاملون فقط مع الأحداث التي يمرون بها، بل يعانون كذلك من انعدام اليقين بشأن ما سيحدث لاحقا.

وأضافت أن الأشخاص الذين هُجّروا أو بقوا في المناطق المتضررة بفعل الهجمات لا تتاح لهم غالبا فرصة حقيقية للشعور بالأمان أو الاستقرار أو استيعاب ما مروا به، مشيرة إلى أن ذلك يترك تأثيرا كبيرا على صحتهم النفسية.