أظهرت دراسة حديثة تابعة لشركة "زيرو كربون أناليتكس" الدولية للأبحاث أن تغير المناخ أصبح عاملًا أكثر تأثيرًا في ارتفاع أسعار المواد الغذائية حول العالم، مع تحول الارتفاعات المؤقتة الناتجة عن الظروف الجوية إلى زيادات أكثر استمرارًا، بما يضيف ضغوطًا جديدة على التضخم و تكاليف المعيشة.
ورصدت الشركة ارتفاعات في أسعار الأغذية بين عامي 2022 و2026، وربطت معظم الزيادات التي سجلتها العام الجاري بدرجات حرارة قياسية أو موجات جفاف أو أمطار غزيرة غير مسبوقة، وكان الاستثناء الوحيد عاصفة شتوية في الولايات المتحدة رفعت أسعار الطماطم بنحو 40%، دون أن يكون لتغير المناخ دور في زيادة حدتها.
وأشارت الدراسة إلى أن العام الجاري كان صعبًا على المنتجين الزراعيين، في ظل تأثير الطقس المتغير على المحاصيل، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية التي عطلت ممرات تجارية رئيسية في الشرق الأوسط والبحر الأسود ورفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج، كما بدأت هذه الظروف تهدد موسم زراعة محاصيل العام المقبل.
وارتفعت أسعار سلع زراعية أساسية، من بينها القمح والذرة والكاكاو والسكر خلال العام الجاري؛ ما أسهم في دفع مؤشر الأمم المتحدة لأسعار السلع الغذائية إلى أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات خلال أغسطس الماضي.
وتندرج هذه التطورات ضمن ما يطلق عليه بعض الاقتصاديين "التضخم المناخي"، في إشارة إلى تأثير تغير المناخ والظواهر الجوية المتطرفة في تكاليف المعيشة والتضخم.