توقع البنك الدولي اليوم نمو الاقتصاد الهندي بنسبة 7.1% خلال السنة المالية 2027، مدفوعا بقوة الطلب المحلي وزيادة الصادرات، رغم استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي .
وأكد أحدث تقرير للبنك الدولي، أن الهند لا تزال من بين أسرع الاقتصادات الكبرى نموًا في العالم، كما تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو العالمي.
وأضاف: تواصل الهند الحفاظ على زخم نموها رغم تصاعد الضغوط التي تواجه الاقتصاد العالمي، مستفيدة من قوة الطلب المحلي وأداء الصادرات، فيما تراهن على الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية وتوسيع فرص النمو خلال السنوات المقبلة.
لكن البنك الدولي حذر من استمرار المخاطر الخارجية التي قد تضغط على آفاق الاقتصاد، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالميًا، والآثار المحتملة لظاهرة النينيو على النشاط الاقتصادي، إلى جانب احتمالات حدوث تصحيحات حادة في أسواق الأسهم وما قد تسببه من تقلبات في تدفقات رؤوس الأموال.
وفي المقابل، يرى التقرير أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية للهند يمكن أن تعيد تشكيل الإنتاجية وسوق العمل، مستندًا إلى قاعدة واسعة من الكفاءات الفنية، وقطاع تكنولوجيا معلومات يرتبط بقوة بالاقتصاد العالمي، فضلًا عن بنية تحتية رقمية عامة متطورة.
وتعزز الاستثمارات المتنامية في الذكاء الاصطناعي هذه التوقعات، إذ ارتفع الاستثمار الخاص في هذا المجال من 1.2 مليار دولار في 2024 إلى 4.1 مليار دولار في 2025، بينما زاد عدد العاملين في مراكز القدرات العالمية من 1.9 مليون إلى 2.36 مليون خلال الفترة نفسها.
كما صنف البنك الدولي الهند ضمن أفضل عشرة اقتصادات ناشئة من حيث الجاهزية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن التأثيرات طويلة الأجل للذكاء الاصطناعي على الاقتصاد وسوق العمل لا تزال غير محسومة، داعيًا إلى سياسات متكاملة لتعزيز البنية التحتية اللازمة، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع نطاق الوصول إلى التكنولوجيا، ورفع مهارات القوى العاملة، بما يضمن توزيع مكاسبها على نطاق أوسع.
وقال بول بروسي، القائم بأعمال مدير مجموعة البنك الدولي في الهند، إن التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة للتنمية، وليس مجرد تقنية، يمكن أن يصبح من أقوى الوسائل المتاحة للهند لرفع الإنتاجية وتحسين الخدمات العامة.