تواجه الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الانتقادات والاتهامات المتعلقة بتضارب المصالح والمكاسب المالية، في توقيت يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، ما يمنح الحزب الديمقراطي فرصة لتكثيف هجماته السياسية على الجمهوريين، وربط أداء الإدارة بأوضاع المعيشة ومصالح المواطنين الأمريكيين.
وقالت صحيفة «ذا هيل» الأمريكية إن سلسلة من التقارير المثيرة للجدل بشأن مسؤولين ومقربين من ترامب أعادت ملفات الفساد المحتمل والمصالح التجارية إلى صدارة النقاش السياسي، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى توظيف هذه القضايا لتعزيز فرصهم الانتخابية وانتزاع مكاسب داخل الكونجرس.
ومن بين القضايا التي سلطت الصحيفة الضوء عليها، تقارير تتعلق بكيمبرلي جيلفويل، سفيرة ترامب لدى اليونان، أفادت بأنها طلبت أموالًا بصورة خاصة لتسوية ديون قبل جلسة التصديق على تعيينها. كما تحدثت تقارير عن سفر كريس لاسيفيتا وجيمس بلير، وهما من المستشارين المخضرمين في الحملات الانتخابية لترامب، إلى منطقة البلقان لتقديم المشورة لحزب سياسي موالٍ لروسيا، مقابل مئات الآلاف من الدولارات.
وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن ترامب قوله إنه يدرس إقالة جيلفويل بسبب عدم رضاه عن أدائها، كما أشار إلى أنه سينهي عمل المستشارين إذا ثبت ارتكابهما مخالفات.
ويرى الديمقراطيون أن هذه الوقائع، وما تثيره من تساؤلات بشأن سلوك المقربين من الرئيس، قد تعزز خطابهم الانتخابي بشأن ابتعاد الجمهوريين عن أولويات المواطنين، خصوصًا مع تصاعد القلق من تكاليف المعيشة.
ونقلت «ذا هيل» عن الناشط الديمقراطي مات كوريدوني قوله إن الناخبين لا ينشغلون فقط بارتفاع الأسعار، بل يتساءلون أيضًا عن أولويات الإدارة، في ظل اتهامات بتقديم مصالح الأثرياء والإعفاءات الضريبية والمشروعات المرتبطة بالرئيس على حساب احتياجات المواطنين.

