أكد عيد مرسال، الأمين العام لاتحاد عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد، أهمية منتدى مصر 2026 في فتح المجال أمام الحوار حول القضايا الوطنية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي، باعتباره أحد الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن جلسة الأمن الغذائي التي شارك فيها شهدت طرح عدد من التحديات التي تواجه القطاع الزراعي والفلاحين، وما تحقق من إنجازات، بموضوعية، إلى جانب مناقشة المقترحات اللازمة لتطوير هذا القطاع الحيوي.
وقال مرسال، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) إن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب مواصلة تطوير القطاع الزراعي، وتقديم أوجه الدعم اللازمة للفلاح المصري، باعتباره أحد الركائز الأساسية لمنظومة الأمن الغذائي، فضلًا عن العمل على زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين جودة المحاصيل، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين.
وأوضح أنه طرح خلال جلسة الأمن الغذائي عددًا من المطالب المتعلقة بالتحديات التي تواجه الفلاحين، وفي مقدمتها ضرورة حوكمة منظومة توزيع الأسمدة المدعمة، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من المزارعين، بما يمنع تسرب الأسمدة إلى السوق السوداء، ويحافظ على الموارد المخصصة لدعم الإنتاج الزراعي.
وأضاف أن تطوير منظومة الإرشاد الزراعي يمثل ضرورة ملحة لمساعدة الفلاحين على تطبيق الأساليب الحديثة في الزراعة، والتعامل مع التغيرات المناخية والآفات الزراعية، فضلًا عن ترشيد استخدام الأسمدة والمياه، بما ينعكس إيجابًا على حجم الإنتاج وجودته، ويحد من الخسائر التي قد يتعرض لها المزارعون.
وأشار مرسال إلى أهمية دراسة إنشاء شركة متخصصة للتأمين على الفلاحين ضد مخاطر تلف المحاصيل، بما يوفر مظلة حماية لهم في مواجهة الظروف الطارئة والخسائر الناتجة عن العوامل المناخية أو غيرها من المخاطر التي تؤثر على الإنتاج، ويسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للفلاح وأسرته.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالبحث العلمي الزراعي واستنباط سلالات جديدة من المحاصيل تتسم بارتفاع الإنتاجية والقدرة على تحمل التغيرات المناخية ومقاومة الأمراض، بما يساعد على زيادة الإنتاج المحلي وتحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية، مؤكدًا أن تطوير القطاع الزراعي يتطلب تكامل الجهود بين الجهات المعنية والباحثين والمزارعين.
وأكد أن القيادة السياسية أولت اهتمامًا كبيرًا بالفلاح المصري والقطاع الزراعي على مدار السنوات الماضية، من خلال التوسع في المشروعات الزراعية وتعزيز جهود التنمية، مشددًا على أهمية البناء على ما تحقق، ومواصلة العمل على تلبية احتياجات الفلاحين وتذليل العقبات التي تواجههم، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.