أكد رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" الأدميرال جوزيبي كافو دراجوني، أن تعزيز الجاهزية والقدرة على الصمود يمثلان أساسا للحفاظ على السلام وردع التهديدات، مشددا على أن الحلف يجب أن يكون مستعدا للعمل إذا أخفق الردع.
وقال دراجوني، في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى البرتغال، إن "أضمن سبيل للحفاظ على السلام هو ألا نترك مجالا للشك في أننا إذا فشل الردع فنحن مستعدون وسننتصر"، داعيا دول الحلف إلى بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود وتحويل الأزمات والتحديات إلى عوامل تعزز تماسك الحلف وقدراته.
وأضاف، خلال كلمة أمام مؤتمر "مختبر التحول الاستراتيجي- الأمن الأوروبي في مرحلة تحول" في لشبونة، أن القضية الأساسية تتمثل في ما إذا كانت المجتمعات ستتمكن من "الرؤية والفهم والاستعداد قبل أن يأتي الاختبار، وليس أثناءه"، في إشارة إلى ضرورة الاستعداد المبكر للتحولات الأمنية المتسارعة.
وشملت زيارة رئيس اللجنة العسكرية للناتو، لقاء رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة البرتغالية الجنرال جواو كارتاكسو ألفيس، حيث أشاد دراجوني بمساهمات لشبونة في مهام الحلف على الجناح الشرقي وفي أجواء منطقتي البلطيق والشمال الأوروبي، إضافة إلى مشاركتها في قوة "كفور" في كوسوفو ودعمها لأوكرانيا.
كما زار دراجوني مقر قوات الضرب والدعم البحرية التابعة للناتو "STRIKFORNATO" في أويراس، حيث تابع جانبا من أنشطة تدريبات "ضربة نبتون 2026" الذي يدمج قدرات الضرب البحري للحلف مع القوات الجوية والبرية والبرمائية.
وشملت الأصول البحرية المشاركة في التمرين حاملة الطائرات الإيطالية "كافور"، وسفينة الهجوم البرمائي التركية "أناضولو"، وحاملة الطائرات البريطانية "برنس أوف ويلز"، في إطار اختبار قدرة القوات الحليفة على تنفيذ عمليات مشتركة متعددة المجالات.
وأشاد دراجوني كذلك باستثمارات البرتغال في الابتكار العسكري والأنظمة غير المأهولة، مشيرا إلى تدريبات "REPMUS" البحرية وخطط تشغيل السفينة NRP D. João II، التي وصفها بأنها أول حاملة أوروبية مخصصة للطائرات والأنظمة المسيرة. وقال إن موقع البرتغال بين شمال الأطلسي والبحر المتوسط والجوار الجنوبي للحلف يمنحها أهمية استراتيجية متزايدة.
وتأتي تصريحات دراجوني في وقت يركز فيه الناتو على تحويل التزامات الدول الأعضاء بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي إلى قدرات عسكرية فعلية، وتعزيز الردع والدفاع الجماعي وتسريع إدخال التقنيات الجديدة إلى القوات المتحالفة.