أكد المهندس خالد أبو بكر، نائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، أن مصر تمتلك مقومات مهمة تساعدها على مواجهة الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، مستندة إلى البنية التحتية التي أنشأتها الدولة خلال السنوات الماضية، وتنويع قدراتها في مجالات الغاز الطبيعي والكهرباء والنقل والخدمات اللوجستية.
مقومات قوة مصر في سوق الطاقة
وقال أبو بكر، خلال كلمته بمنتدى مصر 2026، إن العالم يمر بمرحلة من الاضطرابات غير المسبوقة في سوق الطاقة، نتيجة الصراعات والعمليات المسلحة والإرهاب في مناطق مختلفة، وهو ما جعل إمدادات الطاقة تتأثر بالتطورات السياسية والأمنية.
وأوضح أن جميع دول العالم تأثرت بهذه التطورات، لكن قدرة كل دولة على تقليل التداعيات تعتمد على امتلاك البدائل والبنية الأساسية اللازمة، فضلًا عن سرعة التحرك للتعامل مع المتغيرات في العرض والطلب.
وأضاف أن مصر تقف قوية وسط هذه الاضطرابات بفضل الاستثمارات التي شهدتها بنيتها التحتية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى وجود شبكة قومية متكاملة للغاز الطبيعي، إلى جانب التنوع بين محطات الإسالة ومحطات التغييز، بما يدعم قدرات التعامل مع احتياجات سوق الغاز.
وأشار رئيس شركة طاقة إلى أن المقومات التي تعزز قدرة مصر تشمل أيضًا محطات الكهرباء التي أضيفت خلال السنوات الماضية، وشبكة نقل الكهرباء، فضلًا عن إضافة 19 ميناءً جديدًا، وإنشاء ممرات لوجستية تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط.
ولفت إلى أهمية حماية البنية التحتية الحيوية، موضحًا أن القوات المسلحة تضطلع بدور في حماية هذه المنشآت، التي تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة أمن الطاقة.
وشدد أبو بكر على أن امتلاك البنية التحتية وحده لا يكفي، إذ يتعين على الدول إدارة مواردها بكفاءة، والتعامل بمرونة مع التغيرات في حجم المعروض والطلب، إلى جانب تنويع مصادر الإمدادات والاستعداد للسيناريوهات المحتملة.
وأكد أن الاستثمارات في البنية الأساسية تمنح مصر أدوات مهمة للتعامل مع الأزمات الدولية، وتدعم قدرتها على مواجهة التداعيات الناجمة عن اضطراب أسواق الطاقة.