في تصعيد جديد يهدد بتوسيع رقعة المواجهة في المنطقة، أعلنت جماعة أنصار الله اليمنية، المعروفة باسم الحوثيين، استهداف مصفاة رأس تنورة النفطية في المنطقة الشرقية من السعودية بصاروخ باليستي، في وقت تتصاعد فيه الهجمات على المنشآت النفطية والمطارات السعودية.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن الهجوم استهدف المصفاة وأدى، بحسب روايته، إلى اندلاع حريق في الموقع. ولم تؤكد السلطات السعودية وقوع الاستهداف فور الإعلان عنه، فيما نقلت بلومبرغ عن مصدر مطلع احتواء حريق بالقرب من محطة رأس تنورة النفطية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.
وتعد رأس تنورة من أهم المنشآت النفطية في المملكة، إذ تبلغ الطاقة التكريرية للمصفاة نحو 550 ألف برميل يوميا، كما تضم محطة لتصدير النفط، ما يجعلها منشأة ذات أهمية استراتيجية لقطاع الطاقة السعودي.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصاعد التوتر بين جماعة أنصار الله والسعودية، بعدما أعلن التحالف الذي تقوده المملكة اعتراض صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض، وسط تبادل للهجمات والضربات العسكرية خلال الأيام الأخيرة.
وفي سياق متصل، أثارت موافقة البرلمان المصري على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ التدابير اللازمة لدعم السعودية دفاعيا ردود فعل من جانب جماعة أنصار الله، التي اعتبرت الدعم العسكري المصري للمملكة «إعلان حرب»، وفقا للتصريحات الواردة في سياق التطورات الأخيرة.
وكان مجلس النواب المصري قد وافق، الاثنين، على تفويض الرئيس باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية في مواجهة الهجمات، دون إعلان تفاصيل نهائية بشأن حجم القوات المحتملة أو طبيعة المهمة ومدتها. وأكدت القاهرة أن تحركها يستهدف دعم أمن المملكة والدفاع عن أراضيها وسيادتها، وليس شن هجوم على اليمن.
وتأتي الخطوة المصرية في ظل مخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، خصوصا مع استمرار استهداف المنشآت النفطية والمرافق الحيوية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على أمن الطاقة وحركة الملاحة الجوية والبحرية.
وبين إعلان الحوثيين استهداف منشأة رأس تنورة والتحركات المصرية لدعم السعودية، تتزايد المخاوف من انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر اتساعا، في وقت تظل فيه الجهود الدبلوماسية ضرورية لاحتواء التصعيد ومنع امتداده إلى جبهات جديدة.