اطّلع مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته المنعقدة في العاصمة الرياض، على مضمون رسالة تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وذلك في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية المتسارعة.
وترأس الجلسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الذي أطلع المجلس على مضمون الرسالة المصرية، إلى جانب رسالة أخرى تلقاها الملك سلمان وولي العهد من رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، وفقًا لما أوردته تقارير صحفية سعودية عن أعمال الاجتماع.
رسالة مصرية لتعزيز العلاقات والتنسيق المشترك
وتأتي متابعة مجلس الوزراء السعودي للرسالة المصرية بعد تسلّم الأمير محمد بن سلمان، في 21 أكتوبر الجاري، رسالة خطية من الرئيس عبدالفتاح السيسي موجّهة إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز، سلّمها الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، خلال لقائه ولي العهد السعودي في الديوان الملكي بقصر اليمامة في الرياض، بحضور اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن الرسالة تتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية، وتأكيد تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها، في ضوء الروابط الأخوية والتاريخ المشترك بين البلدين.
من جانبه، طلب ولي العهد السعودي نقل تحيات الملك سلمان وتحياته إلى الرئيس السيسي، معربًا عن تقديره للموقف المصري، ومؤكدًا خصوصية العلاقات التي تجمع القاهرة والرياض.
تطورات المنطقة في صدارة المباحثات
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، تناول اجتماع مجلس الوزراء أيضًا تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار، إلى جانب مناقشة نتائج اتصالات وتحركات دبلوماسية إقليمية ودولية.
ويعكس إدراج الرسالة المصرية ضمن الموضوعات التي اطّلع عليها المجلس استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والرياض، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة تتطلب تنسيقًا عربيًا ودوليًا.
وتحظى العلاقات المصرية السعودية بأهمية استراتيجية، بالنظر إلى ثقل البلدين الإقليمي وتشابك مصالحهما السياسية والأمنية والاقتصادية، فضلًا عن دور التنسيق المشترك في دعم الاستقرار الإقليمي والتعامل مع الأزمات الراهنة.

