أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية اليوم /الثلاثاء/ أن مستويات ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات الدفيئة الرئيسية في الغلاف الجوي، الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري، بلغت مستويات قياسية في عام 2025، ما يعزز الاحترار العالمي على المدى الطويل، ويمتد تأثيره لعقود بل وقرون.
ونقلت المنظمة عن نائبة الأمينة العامة كو باريت قولها "إن كل زيادة إضافية في تركيز ثاني أكسيد الكربون تؤدي إلى احتجاز مزيد من الحرارة، ما يسهم في اشتداد موجات الحر والأعاصير المدارية والعواصف المطرية بوتيرة أسرع من المعدلات التاريخية ".
وأضافت أن السنوات الـ11 الماضية كانت الأشد حرارة على الإطلاق، وأن هذا الاتجاه مرشح للاستمرار.
وأوضحت المنظمة أن متوسط تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ارتفع من 377.5 جزء في المليون عام 2004 إلى نحو 427 جزءا في المليون حاليا، فيما سجل الميثان وأكسيد النيتروز، وهما من الغازات الدفيئة الرئيسية طويلة العمر، مستويات قياسية جديدة في عام 2025، وتوقعت مزيدا من الارتفاع في تركيز ثاني أكسيد الكربون خلال عام 2026، بفعل حرق الوقود الأحفوري وتطور ظاهرة "النينيو".
وأشارت المنظمة، استنادا إلى مؤشر الغازات الدفيئة الصادر عن الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، إلى أن التأثير الاحتراري للغازات الدفيئة ارتفع بنسبة 56% بين عامي 1990 و2025، أسهم ثاني أكسيد الكربون بنحو 81% منها.
ومن المقرر أن توفر المنظمة بياناتها العلمية للمفاوضين المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 31"، المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر المقبل.
الأمم المتحدة: ارتفاع قياسي لثاني أكسيد الكربون ينذر بتداعيات مناخية تمتد لقرون