في خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات المعنية بنشر الثقافة والمعرفة، تستعد مكتبة مصر العامة والمشروع الوطني للقراءة لتدشين مرحلة جديدة من التعاون المشترك، تستهدف دعم ثقافة القراءة وتطوير الأنشطة الثقافية والمعرفية، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات التي تقدمها المكتبات العامة لمختلف فئات المجتمع.
وفي هذا الإطار، استقبلت مكتبة مصر العامة، وفدًا من المشروع الوطني للقراءة، ضم الأستاذ الدكتور عبده إبراهيم، مدير المشروعات التربوية بمؤسسة البحث العلمي، والدكتورة نجوى صلاح، المنسق التنفيذي، والأستاذ أحمد الليثي، المسؤول الإعلامي، وأحمد مرزوق، مدير الدعم اللوجيستي، وذلك لتفقد المكتبة والتعرف على أنشطتها وخدماتها وإمكاناتها، في إطار الاستعداد لتفعيل أوجه التعاون المشترك بين الجانبين.
وشهدت الزيارة إهداء المشروع الوطني للقراءة 2000 كتاب متنوع في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية إلى مكتبة مصر العامة، لتوزيعها على المكتبة الرئيسية وفروعها، بما يسهم في إثراء مجموعاتها المكتبية، وتعزيز مصادر المعرفة المتاحة لروادها، ودعم الأنشطة والبرامج الثقافية التي تستهدف تشجيع القراءة وتنمية الوعي المعرفي.
وجرت مراسم تسليم الإهداء بحضور السفير رضا الطايفي، مدير صندوق مكتبات مصر العامة، والدكتورة رانيا شرعان، مدير مكتبة مصر العامة، والأستاذة إيمان حلمي، مدير المكتب الفني، والأستاذ محمد محمد، المدير المالي، والأستاذ محمد عمر، مدير إدارة العلاقات العامة.
وخلال الزيارة، تم الاتفاق على توقيع بروتوكول تعاون رسمي بين مكتبة مصر العامة والمشروع الوطني للقراءة، وذلك خلال احتفالية ختام الموسم الخامس للمشروع، في خطوة تستهدف وضع إطار مؤسسي للتعاون بين الجانبين، وفتح آفاق جديدة لتنفيذ مبادرات وأنشطة مشتركة تدعم القراءة وتعزز نشر المعرفة.
ومن المتوقع أن يشهد التعاون المرتقب إطلاق العديد من الأنشطة والفعاليات والمبادرات المشتركة، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، ويدعم دور مكتبة مصر العامة وفروعها في تقديم خدمات ثقافية ومعرفية متنوعة، وترسيخ ثقافة القراءة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الإنسان وتنمية الوعي المجتمعي.
وتأتي هذه الخطوة تأكيدًا لأهمية الشراكات بين المؤسسات الثقافية والمبادرات الوطنية المعنية بالقراءة، باعتبارها إحدى الآليات الفاعلة لتوسيع نطاق الوصول إلى الكتاب، وتعزيز المشاركة في الأنشطة الثقافية، وإتاحة فرص أكبر أمام أفراد المجتمع للاستفادة من مصادر المعرفة المتنوعة.