تحل اليوم الذكرى الثانية لرحيل الفنان مصطفى فهمي، أحد أبرز نجوم السينما والدراما التليفزيونية في مصر، والذي ترك بصمة مميزة في عالم الفن من خلال مسيرة حافلة بالأعمال الناجحة والأدوار التي لا تزال عالقة في أذهان الجمهور.
وُلد مصطفى فهمي في أغسطس عام 1942، وتخرج في معهد السينما قسم التصوير، وبدأ مشواره الفني بالعمل مساعدَ تصوير، قبل أن ينتقل إلى التمثيل في منتصف سبعينيات القرن الماضي، ليبدأ رحلة فنية امتدت لعقود.
وقدم الراحل خلال مسيرته عشرات الأعمال السينمائية والتليفزيونية المميزة، ومن أبرز أفلامه «أين عقلي» و«أميرة حبي أنا»، كما شارك في عدد من المسلسلات التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها «حياة الجوهري» و«قصة الأمس».
مصطفى فهمي.. ينتمي إلى عائلة سياسية عريقة
لم يكن مصطفى فهمي ينتمي إلى عائلة فنية، بل نشأ في أسرة ذات تاريخ سياسي واجتماعي بارز، حيث كشف في تصريحات سابقة عن جذور عائلته، موضحًا أن جده الأكبر محمود باشا فهمي تولى رئاسة مجلس الشيوخ في عهد الخديوي عباس، كما ترأس مجلس شورى القوانين.
وأشار إلى أن جده محمد باشا فهمي كان عضوًا بمجلس الشيوخ وأحد مؤسسي حزب الدستوريين، بينما عمل والده سكرتيرًا لمجلس الشيوخ وهو في الثامنة والعشرين من عمره، ودرس العلوم السياسية في باريس، واصفًا إياه بأنه كان رجلًا متفتحًا وسابقًا لعصره.
أما والدته، خديجة هانم زكي، فكانت خريجة جامعة السوربون، ومن الشخصيات البارزة في العمل الاجتماعي، إذ أسست جمعية تحسين الصحة وجمعية الهلال الأحمر، كما كانت ضابطة في الجيش المصري، وأسهمت في تأسيس جمعية مشوهي الحرب التي نشأت عقب معارك فلسطين.
تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة مصطفى فهمي
شهدت الأيام الأخيرة في حياة الفنان مصطفى فهمي رحلة صعبة مع المرض، بعدما عانى من ورم في المخ استدعى خضوعه لجراحة عاجلة بأحد المستشفيات الخاصة، إثر شعوره بصداع شديد.
ولم تتوقف معاناته عند هذا الحد، إذ تعرض لجلطة دماغية أثناء وجوده في فرنسا، وخضع لتدخل جراحي لعلاجها، قبل أن تتجدد الأزمة الصحية مرة أخرى بعد عودته إلى القاهرة، حيث أصيب بجلطة دماغية ثانية، استدعت نقله إلى أحد المستشفيات وإجراء جراحة عاجلة، لتنتهي رحلته مع الحياة تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا يتذكره جمهوره ومحبيه.

