قال فراس طنينة الكاتب والباحث السياسي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتبع سياسته المعتادة في إدارة مفاوضات تشكيل الحكومة من خلال المراهنة على عامل الوقت واستخدام أوراق سياسية متعددة للوصول إلى اتفاق يضمن بقاءه في السلطة، مشيرًا إلى أن نتنياهو يسعى إلى إطالة أمد المشاورات والمفاوضات خلال المرحلة الحالية.
وأوضح طنينة، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تصريحات نتنياهو بشأن رفض تشكيل حكومة تضم القوائم العربية تأتي في وقت يواجه فيه تحديات سياسية وخلافات مع الأحزاب الحريدية ما يضعه أمام خيارات محدودة لتأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة في ظل تعقيدات المشهد الحزبي الإسرائيلي.
وأضاف الباحث السياسي أن نتنياهو قد يتجه إلى الأحزاب الحريدية باعتبارها طرفًا ثالثًا يمكن أن يساهم في تشكيل الحكومة، بعيدًا عن قوائم نتنياهو أو قائمة أيزنكوت، لافتًا إلى أن حزب الليكود يرى أن هذه الأحزاب قد تمثل مدخلًا لتشكيل الحكومة بينما يواصل نتنياهو إطالة أمد المفاوضات والمشاورات السياسية.
وأشار «طنينة» إلى أن نتنياهو يراهن على استمرار المفاوضات حتى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مستفيدًا من عامل الوقت لإعادة ترتيب تحالفاته السياسية، بالتوازي مع العمل على التواصل مع بعض الأحزاب والقوى السياسية المنضوية ضمن معسكرات مختلفة في محاولة لتجاوز العقبات التي تواجه تشكيل الائتلاف الحكومي.

