أكدت دار الإفتاء المصرية أن العلاقة الزوجية في الإسلام تقوم على التعاون والتكامل والتشييد، ولا ينبغي أن تتحول إلى علاقة تنافس أو ندية بين الزوجين، مشددة على أهمية ترسيخ مبادئ الشورى ومراعاة طبيعة كل طرف، والإقرار بالفضل والتمسّك بالعذر، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري.
وأوضحت دار الإفتاء، في منشورات عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الإسلام ينظر إلى الزواج باعتباره علاقة عمران وبناء، هدفها إقامة أسرة ومجتمع متماسك، وهو ما لا يتحقق من خلال تعامل كل طرف مع الآخر باعتباره ندًا له، وإنما بالتفاهم والتكامل وتبادل التقدير، مع مراعاة الاختلافات بين الزوجين.
خلافات الزوجين لا يجب أن تخرج من جدران المنزل
وشددت الدار على أن تفاصيل البيوت أسرار ينبغي أن تظل حبيسة الغرف المغلقة، داعية الزوجين إلى احتواء خلافاتهما والعمل على حلها بينهما، دون اللجوء إلى الأهل في كل مشكلة، إلا عندما يعجز الطرفان عن الوصول إلى حل مناسب.
وأكدت أهمية الدور الذي تقوم به أسرتا الزوجين في تأهيلهما وتزويدهما بالخبرات الحياتية اللازمة، بما يساعدهما على التعامل مع المواقف المختلفة التي قد تواجههما، وتفادي الخلافات التي يمكن أن تؤثر على استقرار الحياة الزوجية، مع ضرورة أن يكون تدخل الأهل قائمًا على الوعي والحكمة.
المودة والرحمة أساس العلاقة الأسرية
في سياق متصل، لفتت دار الإفتاء إلى أن أهم الجوانب الإنسانية التي تقوم عليها العلاقة الأسرية تتمثل في السكن والمودة والرحمة، وليس الاقتصار على معرفة الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين.
وأضافت أن معرفة كل طرف لحقوقه وواجباته أمر مهم، لكن ينبغي أن تحيط بهذه العلاقة مشاعر الحب والمودة والإنسانية، قبل أداء الحقوق وأثناءه وبعده، موضحة أن هذه المعاني تدفع الزوجين إلى العطاء والتعاون دون انتظار مقابل، وتساعد على بناء حياة أسرية يسودها التفاهم والاحتواء والاستقرار.
وأكدت أن نجاح العلاقة الزوجية لا يتوقف عند الالتزام بالحقوق والواجبات، بل يحتاج إلى الرحمة والتقدير والتسامح، باعتبارها ركائز أساسية لاستمرار الأسرة وتماسكها.

