أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتصلين يُدعى محمود من القاهرة، حول حكم اختراق أجهزة الآخرين عبر موقع «فيسبوك» والاستيلاء على ما تحتويه من بيانات ومعلومات وصور وكتب.
اختراق الحسابات والأجهزة الشخصية والاستيلاء على ما بها من بيانات يُعد حرامًا شرعًا
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال حديثه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن اختراق الحسابات والأجهزة الشخصية والاطلاع على محتوياتها أو الاستيلاء على ما بها من بيانات يُعد حرامًا شرعًا، لما ينطوي عليه من إضرار بالآخرين وانتهاك لخصوصيتهم.
وأشار أمين الفتوى إلى أن هذا التصرف يدخل ضمن التجسس الذي نهى عنه الإسلام، موضحًا أن اختراق الهاتف أو جهاز الكمبيوتر قد يتيح الاطلاع على صور ومعلومات ومعاملات شخصية لا يرغب أصحابها في أن يطلع عليها أحد، وهو ما يترتب عليه ضرر وانتهاك لحرمة الحياة الخاصة.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن استخدام التكنولوجيا في إيذاء الناس أو اختراق حساباتهم والاستيلاء على ممتلكاتهم ومعلوماتهم أمر محرم شرعًا.
وأوضح أن على من اعتاد ارتكاب هذه الأفعال أن يبادر بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى توبة صادقة، وأن يرد إلى أصحاب الحقوق كل ما استولى عليه من أموال أو معلومات أو صور أو غيرها، لأن هذه الحقوق تظل أمانة في ذمته، ولا يجوز له الاحتفاظ بها أو الاستهانة بقيمتها.

