رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي والشرطة وجهاز الأمن العام «الشاباك» وشرطة حرس الحدود، حالة التأهب الأمني في مدينة الخليل بالضفة الغربية، استعدادًا لفعاليات «سبت حايي سارة»، وسط توقعات بتوافد نحو 20 ألف إسرائيلي إلى الحرم الإبراهيمي والحي اليهودي في المدينة خلال الساعات المقبلة.
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عززت استعداداتها للتعامل مع عدد من السيناريوهات الأمنية المحتملة، تشمل هجمات ينفذها أفراد أو مجموعات مسلحة، إلى جانب احتمالات اندلاع مواجهات واشتباكات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الخليل والمناطق المحيطة بها.
وفي إطار هذه الاستعدادات، أسند الجيش الإسرائيلي مهمة تأمين التجمعات اليهودية في المدينة إلى الكتيبة 101 التابعة للواء المظليين، بمشاركة قوات عسكرية إضافية منتشرة في المنطقة.
وأجرت قوات لواء يهودا، الخميس، مناورة أمنية واسعة النطاق بمشاركة الجيش والشرطة وشرطة الحدود وفرق الإسعاف التابعة لنجمة داود الحمراء، إلى جانب خدمات الإطفاء والإنقاذ، بهدف اختبار مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة للتعامل مع حالات الطوارئ المتزامنة.
وشملت المناورة تدريبات على التعامل مع تطورات أمنية محتملة في عدة مواقع، من بينها التجمعات اليهودية في الخليل وكريات أربع وتلال جنوب الخليل، فضلًا عن اختبار قدرة القيادات العسكرية على إدارة الأحداث المتزامنة والتعامل مع التطورات الميدانية.
وأضافت الصحيفة أن التدريبات جاءت بعد أسابيع من التخطيط، وشهدت تقييمًا لآليات انتشار القوات والاستجابة الميدانية، مع إدماج الدروس المستفادة في الخطط الأمنية.
خلاف بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية من أحياء الخليل
وتأتي الإجراءات الأمنية المشددة في ظل استمرار التوترات في الخليل، على خلفية خلاف داخل إسرائيل بشأن انسحاب قوات الجيش من عدد من الأحياء الفلسطينية.
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عارضا سحب القوات في الوقت الراهن، رغم وجود توجهات داخل المؤسسة العسكرية بشأن الانسحاب، قبل أن يُقرر تأجيل الخطوة إلى ما بعد فعاليات «سبت حايي سارة»، نظرًا للتجمع المتوقع لنحو 20 ألف إسرائيلي في المدينة.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ عملياته في الأحياء الفلسطينية عقب هجوم مسلح وقع عند مفترق يهودا، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين.



