كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن وزير الخارجية ماركو روبيو أشرف على إعداد مذكرة استخباراتية سرية تحذر كبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب من وجود علاقة وثيقة محتملة بين جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، وعميلة استخبارات صينية مشتبه بها.
وبحسب التقرير، جرى تعميم المذكرة خلال ربيع العام الجاري على مسؤولي الأمن القومي الأمريكي الحاصلين على تصاريح أمنية رفيعة المستوى، وذلك قبل زيارة ترامب إلى الصين في مايو الماضي.
واستندت الوثيقة إلى مراقبة إلكترونية استهدفت سيدة الأعمال الصينية أليس هوانغ، التي لا تربطها صلة قرابة بجنسن هوانغ، وكانت تشغل منصباً تنفيذياً رفيعاً في شركة «ميغاسبيد إنترناشونال» السنغافورية المتخصصة في مراكز البيانات.
وذكر التقرير أن الشركة اشترت معالجات متطورة للذكاء الاصطناعي، بينما كانت تخضع لتحقيق فيدرالي أمريكي بشأن اتهامات بتهريب أشباه الموصلات بصورة غير قانونية إلى الصين.
وأضافت الصحيفة أن تحقيقات مكافحة التجسس الأمريكية كشفت، بعد تحديد هوية مواطن أمريكي ظهر في اتصالات جرى اعتراضها مع أليس هوانغ، أن الشخص المعني هو جنسن هوانغ، مشيرة إلى أن وكالات مكافحة التجسس خلصت إلى أن وزارة أمن الدولة الصينية جندت سيدة الأعمال كعميلة استخباراتية.
وعلى خلفية هذه المعلومات، استُبعد جنسن هوانغ في البداية من الوفد الرسمي المرافق لترامب إلى الصين، لكن الرئيس الأمريكي تدخل لاحقاً بعد ملاحظته التقارير الإعلامية التي تناولت غيابه، ورتب لقاء معه على متن الطائرة الرئاسية خلال توقفها للتزود بالوقود في ألاسكا، مشيداً به ووصفه بأنه «جنسن هوانغ العظيم».
وأشار التقرير إلى أن ترامب رفض فرض قيود على هوانغ أو شركة إنفيديا، معتبراً أن هيمنة الشركة على سوق الرقائق تمثل عنصراً مهماً في المنافسة الاقتصادية الأمريكية والأسواق المالية.
وفي أعقاب نشر التقارير، أعلن مجلس إدارة إنفيديا فتح تحقيق مستقل، فيما أكدت الشركة أن تعاملات هوانغ مع أليس هوانغ كانت ارتباطات تجارية اعتيادية، ونفت حصول شركة «ميغاسبيد» على بيانات سرية أو أسرار تجارية تخص إنفيديا.
من جانبها، رفضت الصين في أكتوبر الماضي تقريراً مرتبطاً بالقضية نشرته «نيويورك تايمز»، ووصفت الاتهامات بأنها «لا أساس لها من الصحة» وتهدف إلى تشويه سمعة بكين.
ووفقاً للصحيفة، رفض البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية التعليق على التقرير، فيما لم ترد أليس هوانغ على طلبات التعليق.



