منظمة "أوكسفام" تكشف تفاصيل فضيحة الدعارة في "هايتي"
أصدرت منظمة أوكسفام تقريرها الداخلي في فضيحة البغايا التي حولت المؤسسة الخيرية رأسا على عقب، حيث أن فرعها الأمريكي يتخلف عن مزاعم إساءة المعاملة بعد زلزال "هايتي"، والتي عالنت المنظمة فى بيان لها مسبقا أنها ستعطي التقارير الكاملة غير المنقحة للحكومة الهايتية اليوم الاثنين.
ويؤكد التقرير الصادر اليوم، أن رولان فان هورميرين، المدير القطري للبلاد الكاريبية في ذراع "اوكسفام" في بريطانيا العظمى، اعترف باستئجار البغايا في مقر إقامته الرسمية.
وكشف تقرير في وقت سابق من هذا الشهر، كان هناك على الأقل "عربدة" مع النساء ممن كن يرتدين ملابس في أوكسفام عبارة عن تي شيرت.
وعلى الرغم من القبول في التقرير، فإن فان هورميرن، البلجيكي الأصلي، رد مؤخرا على فضيحة ونفى دفع ثمن لعمليات الجنس، لكنه وصف ما كان يدور بـ"علاقات حميمة" مع امرأة بعد أن صدمت هايتي بزلزال عام 2010.
ولم ترد أي إفصاحات عامة عن الإساءة المزعومة في ذلك الوقت، على الرغم من أن تقرير عام 2011 الذي صدر يوم الأحد يبين أن مدير الفرع وستة آخرين فصلوا أو تمت اقالتهم بسبب سوء سلوكهم، من بينهم ثلاثة فعلوا ذلك بسبب "استغلال البغايا".
وأثارت الفضيحة حول فان هورميرن، الذي واجه أيضا مزاعم حول العمل في تشاد، مخاوف أخرى من أن سوء السلوك الجنسي قد لا تؤخذ على محمل الجد ما أدى إلى وضع المجهر على أوكسفام، التي لديها فروع في بريطانيا وبلدان أخرى مثل كندا وأستراليا وأمريكا.
وكان مدير أوكسفام أمريكا حاضرة أيضا في هايتي بعد وقوع الزلزال، لكن صحيفة "ديلي نيوز" علمت منه ردا على تساؤلات حول عمله هناك أن المشاريع المليئة بالإساءة "ليست برامج أو موظفين تدار مباشرة من قبل منظمة أوكسفام أمريكا، بل إن الموارد التي جمعها الأمريكيون أعطيت أصلا لبرنامج أوكسفام الذي تديره كيبيك الناطقة بالفرنسية في أعقاب كارثة هايتي مباشرة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص.
وأضاف: "بحلول أواخر عام 2010، وأوائل عام 2011، أنشأت أوكسفام أمريكا وجودها المستقل في البلاد، مع مديرها الإقليمي ومكاتبها المشتركة مع منظمة أوكسفام كيبيك.
وقالت المنظمة إن موظفيها في أمريكا لم يبلغوا المدير الإقليمي لـ" أوكسفام" في بريطانيا العظمى.
وقالت منظمة أوكسفام أمريكا إنه لا يوجد لديها موظفون ولكنهم مولوا مشاريع في تشاد، حيث كان فان هورميرن، الذي واجه أيضا ادعاءات البغاء بسبب عمله مع جمعية خيرية أخرى في ليبريا، يرأس مكتبا يتهم فيه الموظفون باستئجار البغايا.
وقد دفع تاريخ الانتهاكات المزعومة وحقيقة أنه سمح له بالذهاب إلى العمل لصالح جمعية خيرية أخرى في بنجلاديش، إلى المطالبة بإجراء مراجعة مستقلة من قبل جماعات حقوق المرأة في الأسبوع الماضي.
غير أن تحرك أوكسفام من أجل الشفافية يوم الأحد ووجه أيضا بالانتقاد، وقد تم تعديل جميع الأسماء إلى جانب فان هورميرن في الوثيقة، بما في ذلك ثلاثة أشخاص يزعم أنهم هددوا جسديا الشهود في التحقيقات حول سوء سلوكهم.
وقالت اوكسفام فى بيان لها إن التقارير الكاملة غير المنقحة سوف تعطى للحكومة الهايتية يوم الاثنين.
كما أن المؤسسة الخيرية تواجه الآن مخاوف بشأن تمويلها من الحكومة البريطانية وقدرتها على جمع التبرعات، بعد أن استقال عدة سفراء بارزين من المجموعة.
وكانت الممثلة ونجم 1990 سائق ميني كان أول من ترك منصبه الاسبوع الماضي وانضم إليه المطران ديزموند توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام في جنوب أفريقيا الذي قال إنه "يشعر بخيبة أمل عميقة من ادعاءات عدم الفهم والإجراءات المحتملة".