برلماني عراقي يحمل "المالكي" مسئولية تردي الأوضاع في البلاد
حمل عضو الحزب الوطني الكردستاني العراقي مدحت المندلاوي، رئيس الوزراء نوري المالكي مسئولية ما وصلت إليه الأوضاع في العراق من مشاكل وأزمات سياسية واقتصادية وغيرها.
وقال - في سياق لقاء مع برنامج (بين نهرين) الذي بثته قناة (الغد العربي) - "إذا لم يتفاوض الحكماء في العراق لحل الأزمة ستصبح الأمور أكثر تعقيداً، ولن يمكن حلها".
وأضاف "أن طائفة الشيعة في العراق تلفظ طائفة السنة، وأن فئة الأكراد لا تقبل السنة ولا الشيعة .. لافتا إلى عدم وجود أفق لحل سياسي أو عسكري في الدولة العراقية .. متوقعا أن يبقى الوضع قائما على سيطرة السنة في المناطق التي يقطنون فيها، فيما سيبقى الشيعة في الجنوب.
وأردف قائلا " إن الشعب الكردي في العراق، لم يَحصل على حقوقه منذ أن تأسست الدولة، وإن الأكراد لم يستفيدوا مما قامت به جماعة "داعش"، وسيطرتها على بعض البلدان، وذلك في إشارة إلى أن الأكراد سيطروا على بعض المناطق، بسبب تهميشهم وتجاهلهم.
من جهته ، قال الكاتب والمحلل السياسي العراقي صباح الشاهر إن جماعة "داعش" المسلحة جاءت إلى العراق لتحقيق حلمها ببناء دولة العراق الإسلامية وتطبيق الشريعة حسب زعمهم .. مشيرا إلى أن العراقيين يقتلون في الشوارع ، وأن الشعب الكردي لم يتعرض لهذا القتل والقصف من جانب الجماعات المسلحة.
من جانبه ، اعتبر الدكتور إحسان الشمري أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد ، الحل العسكري بمثابة الخيار الأخير للقضاء على "داعش" .. لافتا إلى أن حل الأزمة العراقية والقضاء على "داعش" المسلحة، يعود إلى توافق سياسي بين الفصائل السياسية ، وأيضاً بين الدول العربية، لتوجيه ضربة قوية لهذا التنظيم من خلال حل عسكري.
وقال الشمري - في لقاء مماثل مع (الغد العربي) - " إنه يتعين على واشنطن أن تنأى بنفسها عن اختيار القيادة التي تتولي الفترة المقبلة .. مشيرا إلى أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للعراق ولقاءه برئيس الوزراء نوري المالكي ، استهدفت إبلاغ رسالة للمالكي بأن الولايات المتحدة لن تتخلى عن العراق مهما كانت الظروف ، وإقناع الدول التي تربطها علاقة بالجماعات الإسلامية المتطرفة في العراق بالتخلي عما تقوم به .. لافتا إلى أن واشنطن أكدت أن "داعش" تهدد أمن واستقرار العراق، وكذلك المنطقة كلها، فضلا عن أنها تهدد أمن أمريكا.
فيما رأى أستاذ العلوم السياسية ودراسات المستقبل بجامعة بغداد الدكتور مازن الرمضاني ، أن الدول العربية تعاني من واقع داخلي غير مستقر، وأن انتشار وامتداد "داعش " في العراق وقربه من الحدود الأردنية ، يُشكل خطراً على أمن واستقرار الأردن.
وأوضح أن امتداد "داعش"، يجعل بعض الفصائل السياسية الرافضة لحكم السلطات الأردنية ، تتحالف مع هذا التنظيم الإرهابي المسلح ، لافتا إلى أن الإجراءات الأمنية التي قام بها الأردن حاليا تستهدف منع وجود هذا التنظيم فوق الأراضي الأردنية.