بالصور.. مسجد "مصطفى أبو النيل" في بني سويف.. منبره ثري بزخارفه .. و"المصافي"تحمي سقفه الخشبي من الأمطار
في عام 1908م قرر الحاج مصطفى محمد أبو النيل في عهد عباس حلمي الثاني بناء مسجد في مدينة الفشن ببني سويف, حيث استغرق بناء المسجد عشر سنوا ت وتوفى بعد اكتمال بنائه بعامين,ودفن داخل المسجد بالضريح الموجود بجدار القبلة,وبعد عشرات السنوات أصبح المسجد أحد العلامات الرمضانية المميزة في بني سويف خاصة في صلاة التراويح.
والواجهة الغربية للمسجد هى الواجهة الرئيسية وتتكون من كتلة المدخل وعلى جانبيها توجد دخلتان مستطيلتان تضم من أسفل شباك يغلق عليه من الخارج أسياج من الحديد,ومن الداخل ضلفتان من الخشب يعلو كل منهما قنديلية بسيطة,وعلى يمين المدخل بجانب الدخلة المستطيلة يوجد بروز بسيط للواجهة يفتح من أعلى بفتحه نصف دائرية, ويعلو هذه الكتلة المئذنة وعلى اليمين منها يوجد كتاب يصعد إليه بسلم خشبي موجود بهذه الواجهة , ويتوج هذه الواجهة من أعلى شرفات على هيئه ورقه نباتية.
وحسب دراسة بعنوان "العمائر الدينية في بني سويف-دراسة أثرية وصفية" أجراها الباحثان علي حسن رمضان ومحمد أبو الخير وعويس تحت إشراف الأستاذ الدكتور عاطف عبد الدايم رئيس قسم الاثار الاسلامية بكلية الاثار جامعة الفيوم, يعلو باب المسجد النص التأسيسي للمسجد حيث يقرأ "لقد أشاد بيت الله في الفشن مصطفى أبو النيل فاختار البناء المخلدا..أقول لأهل الفشن لبو دعاءه إلى الذكر فيه ادخل الباب سجدا./ أنشأ هذا المسجد الحاج مصطفى أبو النيل في عصر عباس حلمي الثاني سنه 1326 هـ ",ويعلوه قنديلية بسيطة عبارة عن دخلتين مستطيلتين يتوسطهما عمود ويعلوهما قمريه مستديرة , ويتوج كتلة المدخل من أعلى عقد مدائني ويعلو هذا العقد حطتان من المقرنصات يتوجها من أعلى شرفا على هيئة ورقة نباتية.
والواجهة الشمالية تطل على القصر التابع لمنشئ هذا المسجد,وتشتمل على ثلاث دخلات مستطيلة تشتمل كل دخلة من أسفل على شباك,ويلاحظ في هذه الواجهة من أعلى وجود مصافى استطاع مهندسو المسجد أن يضعوها أسفل الشرفات وذلك حتى يتم الحفاظ على سقف المسجد من تجمع مياه الأمطار أعلى السقف وخاصة أن سقف المسجد من الخشب,ومن الملاحظ أن هذه الواجهة من أكثر واجهات المسجد التي ظلت على حالها ولم يمسها اى تغيرات أو طلاء,أما الواجهة الشرقية ملاصقه لمبان,في حين تضم الواجهة الجنوبية مجموعة من الشبابيك من أعلى وفتحة مستطيلة يغلق عليها باب من أسفل ويتوج هذه الواجهة من أعلى شرفات على هيئه ورقه نباتية.
أما المئذنة تقع أعلى الواجهة الغربية على يمين المدخل,وبدنها المثمن به أربع مشترفات ترتكز على حطتين من المقرنصات,في حين أن المسجد من الداخل عبارة عن مساحة مستطيلة مقسمة إلى ثلاثة أروقة عن طريق صفين من البائكات كل بائكة مكونة من ثلاثة أعمدة ترتكز على قواعد مربعة تحمل أربعة عقود مدببة موازية لجدار القبلة تحمل سقف المسجد الخشبي,في حين يشتمل الجـدار الجنوبي على المنبر والمحراب والضريح الخاص بالمنشئ وأخيه.
ويتميز منبر مسجد أبو النيل بثراء زخارفه حيث يزين ريشه المنبر زخارف الطبق النجمى وأيضاً باب الروضة عليه زخارف الطبق النجمى,ويعلو باب الروضة نص كتابي يقرأ " أنشئ هذا المنبر المبارك في عصر عباس حلمي الثاني خديوي مصر ",ويعلو هذا النص زخارف الطبق النجمى أما درابزين المنبر فقد استخدم فيه خشب الخرط حيث أنه معمول بطريقه الخرط الميمونى , والجدير بالذكر أن هذه الطريقة كانت تستخدم في معظم دربزينات المنابر العثمانية والمملوكية,أما باب المنبر مكون من مصراعين زخرف كل منهم بأشرطة رفيعة من الخشب مكونه أشكال هندسيه ونجميه وهى تعرف باسم السدايب,والجزء العلوي والسفلى من الباب عليه زخارف المفروكة وهى زخارف هندسيه على شكل حرف T
ومحراب المسجد بسيط ومجدد وهو عبارة عن حنية نصف دائرية تركز على عمودين وتنتهي بطاقية المحراب ويلاحظ أن حنيه المحراب مجدد ه بالسيراميك ويعلو كوشتى المحراب زخارف الجفت اللاعب يعلو حطتين من المقرنصات ويتوجها من أعلى شرفات على هيئه ورقه نباتيه , والملاحظ أن المحراب مجدد.