اتفاقية "الرمح الثلاثى" تضم تل أبيب وأنقرة.. وطيران الحرب على غزة تدريبه فى تركيا
- مسئولون مصريون : من الممكن اجراء تعديلات على المبادرة المصرية
- قطر وتركيا ضغطتا على حماس لرفض المبادرة المصرية
- اردوغان يعادى اسرائيل سرا ويقيم معها علاقات استراتيجية متميزة جدا فى الخفاء
- خبير فى الشئون التركية : الطيران الإسرائيلي الذي يضرب غزة تلقى تدريبه فوق الأراضي التركية
- اتفاقية "الرمح الثلاثي" تضم "إسرائيل وإيران وتركيا" لتطويق العالم العربي تم تجديدهاعام 1996.
قال مسئولون مصريون إن القاهرة يمكن أن تجري تعديلات على مبادرتها الهادفة للتهدئة في غزة حرصا منها على إنقاذ أرواح أهالي غزة خاصة في ظل ارتفاع أعداد الضحايا وتمسك حركة حماس بشروطها لوقف إطلاق الصواريخ وتمادي إسرائيل في القصف ؛ بحسب صحيفة العرب اللندنية.
وقال مراقبون إن القيادة المصرية يمكن أن تعدل المبادرة رغم حصولها على دعم إقليمي ودولي كبير كان آخره تبنيها من مجلس الأمن، لكنها تفكر في الوصول إلى حل يوقف الدماء رغم معرفتها بتحركات مضادة لإفشال المبادرة من دول إقليمية.
تأتى زيارة الأمين العام للامم المتحدة إلى مصر والمنطقة بغية الوصول إلى تهدئة اعتمادا على المبادرة المصرية.
على جانب آخر كشفت تقارير إعلامية أن قطر وتركيا ضغطتا على حماس لرفض المبادرة المصرية التي لا تختلف في تفاصيلها عن المبادرة التي أمضتها الحركة في 2012 برعاية الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي.
وأضافت أن الدوحة ضغطت على رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ليرفض دعوة الامين العام للجامعة العربية لزيارة القاهرة للتباحث حول مبادرة التهدئة المصرية.
وقال مصدر فلسطيني مقرب من حماس إن مشعل، اعتذر عن دعوة وجهها له الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، لزيارة القاهرة للتباحث حول مبادرة التهدئة المصرية.
واتصل نبيل العربي بخالد مشعل وطلب منه الموافقة على المبادرة المصرية للتهدئة ولكن الأخير رفض ؛ وأضاف أن العربي حث مشعل على القبول بالمبادرة المصرية للتهدئة، فأكد الأخير أن رفض المبادرة هو موقف فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والشعب الفلسطيني ولا مجال للتراجع عنه مطلقا.
كان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد اتهم كلا من قطر وتركيا وحركة حماس بالعمل على إفشال المبادرة المصرية للتهدئة في غزة والتخفيف عن سكان القطاع؛وتساءل المراقبون عن مصلحة قطر أو تركيا في تعطيل المبادرة المصرية الهادفة لإنقاذ غزة من التدمير.
يذكر أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أطلق تصريحات قوية ضد إسرائيل بسبب ما يجري في غزة في الوقت الذي تقيم فيه بلاده علاقات استراتيجية عسكرية واقتصادية متميزة معها؛ وأثار هذا التناقض الكثير من الأسئلة لدى المراقبين حول دوافع أردوغان والنتائج التي يمكن أن تترتب عنه ؛ كما هاجم أردوغان مصر ومبادرتها للتهدئة في غزة و رئيسها عبدالفتاح السيسي ؛ ويقول مراقبون إن مصر بادرت إلى إنقاذ الأرواح في غزة ولاقت مبادرتها صدى قويا حيث تبناها مجلس الأمن، لكن ماذا فعل رئيس الوزراء التركي؟ هل أرسل طائراته وبوارجه لمساعدة غزة؟ أم قطع العلاقات مع إسرائيل؟
وبحسب الصحيفة فان أردوغان المعروف بانفلاته الدائم في الألفاظ وخروجه على الأعراف الدبلوماسية، أدخل أنقرة في بحر من المناوشات مع القاهرة، بسبب تحيزه لمواقف أيديولوجية، دون أن يراعي حجم الخسائر التي يتسبب بها لبلاده.
ومن جهته قال أشرف الديهي " متخصص فى العلاقات التركية أن الطيران الإسرائيلي الذي يضرب غزة الآن تلقى تدريبه فوق الأراضي التركية، وفقا للاتفاقية العسكرية والاستخباراتية بين أنقرة وتل أبيب الموقعة عام 1959 وأن يتذكروا اسم "الرمح الثلاثي" وهي الاتفاقية التي ضمت إسرائيل وإيران وتركيا لتطويق العالم العربي، وتم تجديدها وتطويرها عام 1996.
ونقلت العرب اللندنية عن صحيفة "يديعوت احرونوت " الإسرائيلية أن نجل أردوغان "بلال" قام بعقد عدد من الصفقات التجارية مع إسرائيل في أعقاب حادثة مرمرة التي راح ضحيتها عدد من الأتراك الذين ذهبوا لمساندة غزة وان مصادر من المعارضة التركية صرحت بإن سفينتين تابعتين لشركة "إم بي" التي يملكها نجل أردوغان كانتا تنقلان المواد التجارية بين موانئ تركيا وإسرائيل خلال الثلاث سنوات الأخيرة بحيث وصلت المعاملات التجارية بين البلدين خلال أزمة مرمرة 4 مليارات دولار بارتفاع يصل إلى نسبة 30 %عما كانت عليه في السابق.
وأشار الديهي إلى أن تركيا الآن تبحث عن دور بعد فشل مشروعها مع الإخوان المسلمين في مصر، مؤكدا أن الدم الفلسطيني يستثمر سياسيا، بإيعاز من تركيا وقطر وهناك مساع لعرقلة المساعي المصرية حتى لا تظهر القاهرة أمام العالم أنها تعود لدورها الإقليمي مرة أخرى تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ وأن كل ما يقوم به أردوغان ليس بغرض إيقاف نزيف الدم، لكن للمتاجرة به وتوظيفه لمصالح سياسية مختلفة، لأنه في النهاية محكوم بإطار لن يخرج عنه وهو المصالح الأمريكية ولا يمكن أن يتخطى هذا الدور لأنه تعاقد مع الولايات المتحدة ليقوم بدور شرطي المنطقة وأثبت فشله.