(آيدنلك) التركية : خلافات جدية بين حكومة العدالة والتنمية والجيش
أكد خبراء عسكريون أن هناك خلافات جدية بين حكومة العدالة والتنمية برئاسة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو وقيادة هيئة الأركان العامة حول عدد من الملفات تتعلق بتسييس قوات الدرك والقضية السورية والبدل النقدي للتجنيد الإلزامي وانفتاح الحكومة على الأكراد.
وذكرت صحيفة (آيدنلك) التركية ، المحسوبة على التوجه اليساري ، في مقال لها اليوم الثلاثاء ، أنه فيما يتعلق بتسييس قوات الدرك (الجندرمة) تخطط الحكومة لوضع قيادة قوات الدرك تحت سيطرة الإرادة السياسية ، ما تسبب في انزعاج كبير وعدم ارتياح بالجيش.
وأضافت الصحيفة، " وقد نقلت رئاسة هيئة الأركان انزعاجها هذا إلى الحكومة خلال اللقاءات الأسبوعية ، ولكن لم يتم الإعلان عن فحوىهذه اللقاءات أمام الرأي العام التركي ، فضلا عن إثارة هذه القضية في اجتماعات مجلس الأمن القومي، ولكن مع كل ذلك تجاهلت الحكومة مطالب الجيش ولم تضعها بعين الاعتبار".
وتابعت" يكمن خلاف آخر بين الحكومة والمؤسسة العسكرية حول القضية السورية ، حيث تؤكد حكومة الحزب الحاكم على ضرورة ترك نظام الرئيس السوري بشار الأسد السلطة في سوريا ، بينما يولي الجيش أهمية بالغة للتهديدات التي تواجه الأمن القومي والتركيز على تواجد أعضاء منظمة حزب العمال الكردستاني وليس النظام السوري".
وبينت الصحيفة نقطة خلاف أخرى بين الجانبين ، برزت في اعتراض الجيش على قانون البدل النقدي عن التجنيد الإلزامي ، حيث
واجه الجيش مصاعب بالغة جراء قانون البدل النقدي العسكري الصادر في العام2011 ، ولهذا السبب اعترض الجيش على قانون البدل الجديد ؛ لأن هناك تطورات ساخنة في الدول المجاورة العراق وسوريا وأمن وسلامة الحدود التركية معرضة للتهديدات.
وذكرت الصحيفة أن الجيش يرى أن إصدار قانون في هذا الاتجاه سيضعف من قوته ، ومع ذلك أعلن رئيس الوزراء داود أوغلو تنفيذ قرار البدل النقدي اعتبارا من شهر يناير القادم ، في ضربة أخرى موجعة للمؤسسة العسكرية بالبلاد.
وأضافت" من جانب آخر، ينتقد الجيش التركي سياسة الانفتاح على الأكراد ، حيث أكد أن هذه السياسة المتبعة من قبل حكومة الحزب الحاكم تلحق بتركيا أضرارا بالغة ، مشيرا في تقرير له أن التمرد الكردي في مدن جنوب شرقي تركيا جاء بدعم من دول غربية، وهو من مخططات حزب العمال الكردستاني ، ولذلك فمن الضروري تهيئة الضمانات القانونية لمكافحة الإرهاب والقضاء على هذه التهديدات".
وأبرزت الصحيفة قضية أخرى، قائلة" قضية أخرى برزت مؤخرا وأصبحت مثار خلاف بين السلطة التنفيدية والمؤسسة العسكرية حيث توجهت أنظار رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان إلى ضم نادي "غازي" للضباط إلى القصر الرئاسي".
وأوضحت الصحيفة في مقالها " أن نادي الضباط مجاور للقصر الجديد المعروف إعلاميا باسم "قصر أردوغان الأبيض" ولذلك سعى أردوغان لضمه واستخدامه كدار ضيافة للزوار الأجانب القادمين إلى أنقرة".
وأضافت " رفض الجيش من جانبه تسليم نادي الضباط برغم الضغوط المستمرة من جانب الرئيس أردوغان وحكومة داود أوغلو على الجيش".