قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بالصور.. في ذكرى ميلاد أشهر خواجات السينما.."بيجو" ترك الشاشة خوفا من الفقر ليموت مشلولا أمام مباريات كأس العالم

0|احمد السيد

- أستاذ "خفة الدم" صنع تاريخه الفني باندهاشة و"فتح بق" أمام كذب وفشر "أبو لمعة"
- أشهر إفيهاته "يا إخواتي..يا النافوخ بتاع الأنا"..
- اسمه.. "بيچو مسفريتو كطليانو بستانو ارسيانو جندوفلو كوكاچ باولو باسطاولو بولو بينو فينو بيچو"
- ابن الشرقية تخرج في كلية التجارة وسكن بجوار العندليب .. التحق باتحاد الصناعات ثم عمل فى التليفزيون الكويتى
- "بابا شارو" فتح له باب النجومية وهو طفل لم يتجاوز السابعة من عمره.. و"ساعة لقلبك" انطلاقته الحقيقية
- قدم حوالي 15 عملا فنيا ومصير "سمعة والقصرى والكسار" جعله يهرب من الفن الى التدريس
- عاد من الكويت بشلل نصفى ليجد الإهمال والنسيان ينتظره فى مصر
- توقف القلب ورحل عن دنيانا وهو جالس يشاهد مباريات كأس العالم
بطل اليوم احد اساتذة "خفة الدم"، والتي تحل ذكرى ميلاده، فهو احد أهم هؤلاء المضحكين، الذين صنعوا تاريخاً للسعادة في السينما والمسرح. وكان اشهر افيهاته "يا اخواتي..يا النافوخ بتاع الأنا".. ولا ننسى جملته الشهيرة عندما سأله الشاويش عطية عن اسمه، فقال "بيچو مسفريتو كطليانو بستانو ارسيانو جندوفلو كوكاچ باولو باسطاولو بولو بينو فينو بيچو".
عائلة متعلمة جدا :
ورغم أنه مسلم ومصري الجنسية، إلا أن اتقانه لتجسيد شخصية الخواجة، جعل الكثيرين يعتقدون أنه "أجنبي" بالفعل، ولكن الحقيقة انه أشهر خواجة عرفته السينما المصرية، بل ولم يعرف الجمهور ان اسمه الحقيقي "محمد فؤاد أمين راتب"، ابن "أمين بك راتب" مدير التعليم في الزقازيق وقتها.
"يا خبيبي" :
انه الخواجة بيجو، الذى كان احد اضلاع الثنائي المدهش، بجانب صديقه "أبو لمعة"، واللذان قدما معا خلال فرقة "ساعة لقلبك" عشرات الاسكتشات الممتعة، التي تعتمد على "فشر" أبو لمعة، ودهشة الخواجة بيجو كرد فعل على كذب "ابو لمعة" اللانهائي. وبالفعل كونا ثنائيا ناجحاً، حيث كان يتقابلا في حلقات البرنامج، فيقول الخواجة بيجو كلمته المعروفة التى عشقها الجمهور "يا خبيبي".
ابن الشرقية "جار" العندليب :
محمد فؤاد امين راتب أو "الخواجة بيجو" كما كان يعرفه الجمهور، ولد فى 2 يناير 1927، فى مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، وكان يسكن فى المنزل الذى يسكن فيه عبد الحليم شبانه الذى عرف فيما بعد بالعندليب عبد الحليم حافظ، كما انه تزوج من "فتحيه الصاوى".
"بيجو" مطلوب فى الكويت :
تخرج في كلية التجاره عام ١٩٤٩، والتحق بوظيفه فى اتحاد الصناعات، وتدرج حتى اصبح مديرا اداريا للعلاقات العامه، كما عمل دراسات عليا فى التخطيط والإحصاء فى العلاقات العامه، مما سهل له العمل بالهيئة الاسيويه الافريقية للشئون الاقتصادية، وسافر الى الكويت عام ١٩٦٨ بناء على طلب شركة الاسمده الكويتيه، وتولى تنظيم العلاقات العامه حتى عام ١٩٧٢ ، حيث انتهت إعارته فالتحق بالعمل فى التليفزيون الكويتى كعضو ومقرر فى جميع اللجان والاجتماعات التى يعقدها التليفزيون هناك.
الخواجة ينضم الى فرقة العباقرة :
دخل "بيجو" الإذاعة على يد الاذاعى حسين فياض، ثم فتح له الباب اكثر محمد محمود شعبان "بابا شارو"، وهو طفل لم يتجاوز السابعه من عمره، ثم جاءت الانطلاقة الحقيقيه عام ١٩٥٢ من خلال برنامج "ساعة لقلبك" الذى كان يتم بثه كل ثلاثاء ويعاد الجمعة، وكان هذا البرنامج يضم عباقرة الكوميديا وقتها أمثال "أمين الهنيدي وفؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي".
الفنان الكوميدي قدم حوالي 15 عملا فنيا، "بحبوح أفندي وبنادي عليك وإسماعيل يس في مستشفى المجانين وشارع الحب وعروسة المولد وعودة الحياة وحماتي ملاك والأزواج والصيف وملك البترول وعروس النيل وأجازة بالعافية، ومسرحية واحدة هي "حضرة صاحب العمارة".
مشوار ناجح يتوقف :
حكاية "بيجو" مع الفن بدأت منذ الصغر، إذ عشق التمثيل، والتحق بالمسرح المدرسي أثناء دراسته، ولكن المدهش والعجيب في مسيرة "فؤاد راتب"، انه كان أكثر ذكاء عن غيره من "مضحكتية" الزمن الجميل، حيث توقف في منتصف المشوار، بعد أن بلغ من العمر 40 عاماً، ليسأل نفسه من انا، فنظر خلفه، فوجد الكثير من ابطال الكوميديا فى العصر الذهبي، امثال على الكسار واسماعيل يس وعبد الفتاح القصرى، فهم كبار عائلة الضاحكين، ابتساماتهم وضحكاتهم تملأ الشاشة، والجمهور ينتظر منهم المزيد.
الخوف من الفقر :
ولكن ليس خوفه من منافسة هؤلاء العملاقة، سبب اعتزاله الفن، وارتداء ثوبه الاصلى كمدرس ينتظره التلاميذ، ولكن الحقيقة، انه عندما نظر "الخواجة بيجو" امامه، وجد الغموض والمستقبل المخيف، فها هو "سمعة" كبير عائلة الكوميديا، يعاني الفقر والديون، وصاحب اشهر ضحكة الفنان الراحل حسن فايق يمسك عصا يستند عليها، اما عبدالفتاح القصري استاذ "الإفيه" يموت معدماً فقيرا، وعبد السلام النابلسي يموت على سرير المرض، وعلى الكسار فى احد غرف "الغلابة" فى القصر العيني، وغيرهم من محترفي الضحك، فوجد ان المال والجاه والشهرة يتسرب من بين يديهم ويبقى الفقر واليأس مصيرهم حتى الموت.
شكرا أعزائي الفنانين .. "مش هاكمل معاكم" :
لذا، قرر الخواجة بيجو، أن ينزع قبعة الفنان من على رأسه، ويترك مجال الفن الغادر، ويعود ليرتدى زى "محمد فؤاد أمين راتب" المعلم الذى يسافر إلى الكويت للعمل كمدرس، منهياً حياة الخواجة بيجو بيده لا بيد الفقر، ويدفن مسيرته الفنية، ليحيا بعدها "بيجو" الاستاذ المدرس.
"شلل نصفي" :
وفي عام ١٩٧٥ أصيب "الخواجة" بشلل نصفى وظل التليفزيون الكويتى متمسكا به، يقوم بإعداد البرامج لمدة ٣ سنوات، وكانت اخر اعماله هناك، وكان مصاباً بالشلل حينها، وشاركه بطولة هذا المسلسل الفنانة الكويتية سعاد عبد الله وحسن عبد الرضا. ثم عاد الى مصر عام ١٩٧٨، ليجد الاهمال والنسيان ينتظرانه، مما جعله يصاب بالاكتئاب، إذ كان يأمل بالاستفادة من خبرته في بعض الأعمال في البرامج الإذاعية أو في كتابة النصوص الكوميدية للمسرح والتلفزيون، ولكن لم يكن يسأل عليه أحد سوى فؤاد المهندس ومحمد عوض.
الرحيل :
واثناء زيارة "الخواجة بيجو" لمنزل حماته في منطقة العجوزة، وكان جالسا يشاهد مباريات كأس العالم، شعر بتعب شديد، وأزمة قلبية مفاجئة فارق على اثرها الحياة، ويرحل عن دنيانا فى 29 يونيو 1986 .