قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في مصر أفق جميل !

0|مازن الشيحاني

قد ﻻ تتطابق وجهة نظري ووجهة نظر القارئ المصري وهو حقه تقديم الخبز وتوفيره على أي قضية كبرى وهذا حقه الطبيعي !
أما أنا العربي الذي أبحث بين أكوام رؤساء العرب عن منقذ لقضايانا العربية التي بعثرها ذات الرؤساء من أجل أهداف تلونت وتعددت أشكالها والأنماط، صرت اتمنى الرئيس الذي يبتعد بمهمة رئاسته عن بلده فقط ويتطلع بمسيرته إلى إصلاح أمة من اعوجاج كرسها منهوبة الثروات ومستباحة الاستعمار الفكري قبل العسكري والاقتصادي فمن هنا اختلفت نظرتي عن نظرة الفرد المصري الذي عانى ويعاني من تتابع رئاسات أثقلت كاهله وأفقدته العيش الطبيعي الذي تتمتع به أفقر الدول ،،،!!!
وسأحاكم هذا المقطع من الفيديو فقط - وهو كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفال وزارة الاوقاف بالمولد النبوي الشريف- ولن أدخل بسجل تقييم الرجل ونوع حكمه للشعب المصري الطيب ، وسأتكلم كونه رئيسا عربيا لدولة مهمة اقليميا ودوليا وإسلاميا !
وسأخوض بهذا الكلام الذي انطلق منه الرئيس السيسي !وهو كلام مهم ومهم جداً !
ورجوعا إلى الوراء للوقوف على تاريخ هذه الجهة المخاطبة وهي الأزهر الشريف ودوره التاريخي المعتدل والمهم وهو يتزعم العالم السني بأسره جميعاً !!
ومن الممكن أن نجعل أهمية الأمر بالنقاط التالية :
1-أن التاريخ المشرق لمؤسسة الأزهر الشريف القائدة للعالم السني بل والعالم الإسلامي بنحو من الأنحاء ، المؤسسة الذي يعتقد الرئيس السيسي بأنها ما زالت حية تنبض وفيها الأمل رغم تغلغل الكثير من ناشطين الوهابية والسلفية التكفيرية والتي قيددت الكثير مما كانت تنشط به هذه المؤسسة الكبيرة !!!
2- مما حدا بالرئيس السيسي ليخطو هذه الخطوة الجبارة وهو يفتح ملف أعداء ورفض معونات وكشف أوراق خطرة كان قد تجاوزه بسكوته الذي ما عاد ينفع !
هو خطورة الموقف بعد استشراف حقيقي لخطورة تطور المد الفكري المنحرف ، وقد يكون هذا أول خطوة للحل الصحيح بعد تجربة الرئيس المعزول محمد مرسي ونظرية قيادة الإخوان الفاشلة والتي حملت الشعب المصري الكثير من الضحايا !!!
3- هذا الخطاب قد يؤسس نظرية الثورة الدينية التي طلبها وأشار اليها في رمز خطابه ، وهو يعيد لهذه المؤسسة العريقة دورها الريادي الواقعي بل والمنطقي !!!
4- يكشف خطاب الرئيس السيسي عن إحداث ثغرة في جدار منع حوار الحضارات الذي ترفضه بعض الشخصيات المصرية بدعوى وأخرى ، ليبدل المنهج المنغلق على نفسه بالسلب إلى آخر منفتح بالإيجاب يجلب معه إشارات الرفاه الاقتصادي من دول الجوار ومختلفة الأيديولوجيات التي كان الفكر الذي ينتقده يمنع الوصول إليها أو التعاطي معها !!!
5- الخطاب يعد تعافيا في العقلية العربية والقيادية وهو يخوض بشجاعة هذا الموضوع بالغ الحساسية بجرأة قد ﻻ تكون بدون أثمان ، فالفكر المراد الإطاحة به ليس عاري اليدين وهو فكر تقف خلفه الماسونية بكل قواها والإمكانات ، وهو حرب علنية طرفها منحرفو علماء ووعاظ السلاطين !!!
6- على عقلاء الأزهر الشريف وهم كذلك التعاون الجاد والمخلص لإنقاذ العالم الإسلامي بهذه النافذة التي ستفتح لها يقيناً الامكانات الرئاسية لتبدأ بمرحلة التصحيح الفكري في مصر خاصة والعالم العربي والإسلامي عامة ، وفتح الباب للحوار بين أطراف القضايا من كافة المسلمين وشركاء الهم !!!
وأنا ككاتب عربي أحمل هموم وطني العربي والإسلامي الكبير أراها مع صدقها بارقة أمل حقيقية أسأل الله تعالى تتويجها بالعمل المنقذ والمخلص ،،،