بدء فعاليات المنتدى العربي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالخرطوم
بدأت فعاليات منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تحت عنوان "الطريق إلى التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية" اليوم /الأربعاء/ بالعاصمة السودانية (الخرطوم) والذي ينظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع بنك السودان المركزي والاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة.
وتحدث خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى-الذي تستمر أعماله على مدى يومين- نائب الرئيس السوداني حسبو عبد الرحمن، الذي أكد على الدور الهام للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في تنمية اقتصاديات الدول والشعوب العربية خاصة ما يتعلق بالقضاء على البطالة وزيادة الإنتاجية ومعالجة قضايا الفقر، مشيرا إلى أن بلاده وضعت استراتيجية لتنفيذ مشروع التمويل الأصغر من 2013 وحتى 2017، والتركيز على تنفيذ المشروعات على أرض الواقع خاصة في المناطق الريفية والزراعية والرعوية، من خلال إنشاء المجلس الأعلى للتمويل الأصغر وتعزيز السياسات والمشروعات المتعلقة بهذا المجال.
ودعا حسبو الدول العربية لتبني سياسات تدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير التمويل اللازم لها والاهتمام بالتسويق السلعي لمنتجات الشباب والمرآة والأسر المنتجة، من أجل النهوض بالعدالة الاجتماعية، والضمان التحويلي للأسر المنتجة من خلال تلك المشروعات الهامة لتلك القطاعات المجتمعية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية محمد بركات، سعي الاتحاد لدعم مشروعات إعادة الهيكلة الاقتصادية العربية، ودفع التعاون مع القطاع الخاص من خلال استراتيجيات تحقق النمو الفعلي ومشروعات تنموية متعددة، مشيرا إلى أنه لا توجد حتى الآن إستراتيجية عربية على المستوى الوطني لتفعيل أنشطة التمويل المصرفي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
بدوره، قال رئيس اتحاد المصارف السودانية مساعد عبد الكريم، إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل المخرج الرئيسي لأزمة البطالة وتنافسية المنتجات، وهي توفر 50% من فرص العمل بالعالم، و 85% من الناتج المحلي الإجمالي للعديد من الدول الأوروبية ، مشيرا إلى ضرورة العمل على الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية العربية وزيادة معدلات النمو من خلال خلق فرص عمل جديدة وزيادة الدخل للمواطن العربي.
وفي السياق، استعرض محافظ البنك المركزي بالسودان عبد الرحمن حسن، دور البنك في توفير التراخيص الممنوحة لوحدات التمويل الأصغر بالولايات السودانية والتي بلغت 30 مؤسسة تمويل أصغر، لافتا على أنها ركزت على المناطق الرعوية والريفية والمرأة، ويتم من خلالها تنفيذ مشرعات صغيرة تعزز مجالات التنمية المستدامة بالقرى والمناطق الريفية بالولايات المختلفة.
من جانبها، أكدت الأمين العام للاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة سها سليمان، أهمية تنمية المشروعات من خلال منظور المشاركة والعمل على رفع المستوى المعيشي والقضاء على البطالة بين الشباب العربي.
وأشارت إلى ضرورة دعم المبادرات والخطط التنفيذية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير التمويل اللازم وتأهيل الشباب وتدريبهم ونشر ثقافة العمل الحر لخلق فرص عمل جديدة.
وأكدت سها سليمان، أن المؤشرات تؤكد أن نسب البطالة تصل إلى 2ر26% بين الشباب العربي حتى سن 29 عاما، تمثل 30 مليون شاب بمختلف الدول العربية، منوهة بضرورة تعزيز دور الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والذي يمكن أن يساهم في 95% من حجم المنشآت العاملة في هذا المجال بالوطن العربي.
ودعت إلى ضرورة وضع استراتيجية عربية موحدة في مجال تنمية المشروعات الصغيرة.