لجنة بالبرلمان التونسي تستمع الي تقييم قيادات أمنية للوضع في البلاد
اعتبر عدد من القيادات الامنية بتونس - خلال جلسة الاستماع اليهم اليوم " الثلاثاء " في لجنة تنظيم الادارة وشئون القوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب " البرلمان " - ان التونسيين العائدين من بؤر التوتر في سوريا وليبيا والعراق يمثلون الخطر الاكبر الذي يهدد الامن العام للبلاد ، موضحين أن هؤلاء الارهابيين يمكن ان ينجحوا في استقطاب جيل جديد من المتطرفين يمثل خطرا جديدا يضاف الى الخلايا النائمة في العديد من الجهات داخل الاراضي التونسية ،ومشيرين إلى ان عدد التونسيين الذين قتلوا في سوريا يتجاوز 60 عنصرا.
ونبهت القيادات الى ان تونس تواجه تهديدات ارهابية خارجية لا سيما وان بعض جيوب الارهاب التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب مازالت متمركزة على الحدود الغربية للبلاد وتشكل دعما لنظرائها في كتيبة "عقبة ابن نافع" وخطرا محدقا على الامن والاستقرار في تونس ، وقالوا ان الخطر الاكبر قادم من ليبيا التي تعد ارض عبور ،لكن أيضا ارض تمركز يتم فيها تدريب المجموعات الارهابية التي أسست معسكرات في العديد من المناطق في ليبيا ومنها معسكرات درنة وبنغازي وسرت وصبراتة.
وأضافوا " أما على المستوى الداخلي فان التهديدات الارهابية كبيرة ومتعددة بسبب شبكات التسفير والتمويل وتقاطع الارهاب مع التهريب لكن بصفة خاصة بسبب الخلايا الارهابية النائمة التي يمكن ان تنشط بشكل منفرد ، مشيرين الي ان الضربات الموجعة لتيار أنصار الشريعة المحظور بتونس في العديد من المواجهات تسبب في تضاؤل الامل لدى العديد من منظريه في قيام تنظيم مهيكل وهو ما دفع بالعديد منهم اما الى مبايعة " داعش " او بتوخي "أسلوب الذئاب المنفردة التي يصعب التنبؤ بها ومواجهتها" .
وأوضحوا ان من بين الاسباب التي تقف وراء تأزم الوضع الأمني وتنامي الخطر الارهابي في تونس يذكر بالخصوص على المستوى الدولي والاقليمي "إنخرام الوضع الامني في ليبيا ، وتعدد بؤر التوتر في العالم العربي ، وحل إدارة امن الدولة ، وارتفاع عدد المنتفعين بالعفو التشريعي العام والذين لا يخضع اغلبهم إلى التتبعات".
وأشاروا الي ان العديد من القيادات الارهابية التي التحقت بداعش قتلت وأخرهم الارهابي احمد الرويسى الذي لقي مصرعه في احدي المعارك بمدينة درنة الليبية إضافة إلى ان العديد من المتورطين في هذه الجرائم الارهابية قد تم اعتقالهم ومن بينهم سليم القنطري.