فتوى «أبو العاصي» تثير جدلا.. الجندي: تدمر المجتمع وتخالف الدين.. والدعوة بالأزهر: طاعة الزوج جهاد في سبيل الله
الشحات الجندي:
-لا يوجد فقيه واحد أباح للمرأة أن تضرب زوجها
-فتواه تدمر المجتمع.. وتخالف تعاليم الإسلام
«الدعوة بالأزهر»:
-مفارقة الزوجة «الشرسة» أسلم من البقاء معها
-طاعة المرأة لزوجها جهاد في سبيل الله
-عبد الجليل: لم يرد ضرب الزوج لزوجته في القرآن إلا مرة واحدة
أثارت فتوى الدكتور محمد أبوعاصى عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، جدلاً كبيرًا، بإباحته ضرب الزوجة لزوجها إذا لم تأخذ حقها من القضاء، ويجوز للمرأة أيضًا حرمان زوجها من حقوقه الشرعية، إذا حرمها من حقوقها الزوجية، مدعيا أن الفقهاء أباحوا ذلك.
من جانبه، استنكر الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، تصريحات «أبو عاصي»، مؤكدًا أنه لا يوجد فقيه واحد أباح للمرأة أن تضرب زوجها، مشيرًا إلى أن هذه الفتوى خطيرة، وتؤدى إلى حرب بين الرجل وزوجته، تزيد المشكلة اشتعالاً، فيمارس كل منهما إمكاناته للتغلب على الآخر، منوهًا بأن ذلك خطأ ولا يعالج بخطأ مثله، مشددًا على أنها تخالف تعاليم الإسلام السمحة التي وردت في قوله تعالى: «وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً»، وقوله تعالى: «هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ».
وشدد عضو مجمع البحوث الإسلامية، على أن ضرب الزوجة إثم عظيم، مستشهدًا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تضربوا إماء الله»، وحديث: «لن يَضْرِب خِيَاركُمْ»، موضحاً أن القرآن الكريم ذكر كيفية ضرب سيدنا يعقوب لزوجته في قوله تعالى: «وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ»، منوهًا بأن أيوب كان قد حلف في مرضه أن يضرب امرأته مائة جلدة، فلما شفاه الله أمره أن يأخذ ضغثا فيضرب به، فأخذ مائة خصن من الشجر فضربها ضربة واحدة حتى لا تتأذى.
وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية سابقًا، إلى أن الإسلام نهى عن ضرب الوجه والمناطق الحساسة، مشيرًا إلى أنه ينبغى علينا أن نتذكر دائمًا أن العلاقة الزوجية أساسها «المودة والرحمة» لا العنف.
الامتناع عن الفراش
وأكد الشحات الجندي أن فتوى العاصي بإباحة حرمان الزوجة من حقوقة الشرعية لا دليل عليها، وتفتح باب الفساد في المجتمع، وتبيح الانفصال في الفراش الذي يخالف تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة، منوهًا بأن المرأة إذا حرمها الزوج من حقوقها كالإنفاق أو غير ذلك فعليها اللجوء إلى القضاء.
وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية، أنه لا يوجد فقيه واحد أباح حرمان الزوج من حقوقه الزوجية، منوهًا بأن الشريعة الإسلامية جعلت العلاقة بين الزوجين أساسها المودة والرحمة، كما قال تعالى: «وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً»، وقوله تعالى: «هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ».
الذهاب إلى بيت الولي
قالت الدكتورة نادية عمارة الداعية الإسلامية، إنه لا يجوز شرعاً ضرب الزوجة بغير سبب، منوهة بأنه إذا ضرب الزوج زوجته ضربًا مبرحًا يترتب عليه فساد أحد أعضاء جسدها أو تسبب فى نزيف ففى هذه الحالة من حق ولى الزوجة أن يحتجزها عنده إلى أن يكف الزوج عن ضربها.
الضرب في القرآن
قال الدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف السابق، إنه لم يرد ضرب الزوج لزوجته في القرآن إلا مرة واحدة في قوله تعالى:
"وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً".
وأضاف عبد الجليل، أن كلمة الضرب في هذه الآية لم تأتِ للإطلاق بل خصصت للمرأة الناشز وليس للمرأة المطيعة الطيبة التي إذا تعبت أو حدث لها ما يمنعها من أداء واجبها تجاه زوجها وبيتها.
الفُارق أسلم من البقاء
قال الدكتور رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة الإسلامية بمشيخة الأزهر، إن المرأة التي تضرب زوجها ليست أنثى، مؤكدًا أن مفارقتها أولى وأسلم من البقاء معها، مطالبًا الزوج بعدم السكوت عن ضرب زوجته له، مشددًا على ضرورة ردعها دون عنف أو تجريح، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ»، مشيرًا إلى أن الزواج من هذه المرأة اختيار سيئ.
طاعة الزوج جهاد في سبيل الله
وأوضح الدكتور رمضان عبد الرازق، أن حسن طاعة المرأة لزوجها يعادل عند الله صلاة الجماعة مع رسول الله، ويعادل الحج والجهاد فى سبيله، مستشهدًا بقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم: «جاءت أسماء بنت السكن الأنصارية إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، إن الله بعثك للرجال والنساء كافة فآمنا بك وبإلهك، وإنا معشر النساء محصورات، ومقصورات مخدورات، قواعد بيوتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات، وفضلتم علينا بشهود الجنائز، وعيادة المرضى، فضلتم علينا بالحج بعد الحج، وأعظم من ذلك الجهاد في سبيل الله وإن الرجل منكم إذا خرج لحج أو عمرة أو جهاد، جلسنا في بيوتكم نحفظ أموالكم، ونربي أولادكم، ونغزل ثيابكم، فهل نشارككم فيما أعطاكم الله من الخير والأجر؟.. فقال النبي: يا أسماء، افهمي عني، أخبري من وراءك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لرغباته يعدل ذلك كله».
ضرب في الإسلام
قال الدكتور سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، إن نشوز المرأة معناه عدم قيام المرأة بواجباتها المطلوبة منها دون مبرر أو على سبيل العند وعدم طاعة الزوج، مشيرًا إلى أنه على الزوج أولاً أن يعظها بالكلام ويطلب منها تقوى الله فيه، وإذا لم تستجب فالهجر في الفراش، موضحًا أن الهجر ليس معناه أن يترك الغرفة، وينام في غرفة أخرى فقط بل الهجر يشمل أيضًا الزواج من أخرى، مشيرًا إلى أنه في حالة عدم الاستجابة مع الهجر يلجأ الزوج الى الضرب، وهنا الضرب لا يكون مبرحًا، حيث روي عن عبدالله بن عباس أن النبي قال الضرب بالسواك، وفي حالة عدم الاستجابة نحتكم الى أهلها وأهل الزوج ثم يأتي بعد ذلك الطلاق كمرحلة أخيرة.
هدم الحياة الأسرية
قال الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق، إن ضرب الزوج لزوجته وسبها بالألفاظ النابية أحد أهم أسباب هدم الحياة الزوجية، موضحا أن تلك الأفعال تؤدي إلى كره الزوجه لزوجها ونفورها عنه وتحطيم نفسيتها، ومن ثم تحطيم الأسرة بأكملها.
وتابع: أن الأخيار من الرجال لا يضربون زوجاتهم ولا يتعمدون إهانتها، مستشهداً بقوله –صلى الله عليه وسلم- «لقد طاف الليلة بآل محمد نساءٌ كثيرٌ كلهن تشكو زوجها من الضرب وأيم الله لا تجدون أولئك خياركم».
وأضاف جمعة أن ضرب المرأة حرام في عموم الشريعة لأنه يترتب عليه الأذى، والأذى حرام في الشريعة إلا إذا كان الضرب لإصلاح ذات البين وحسب الثقافة السائدة في المجتمع كأن تشعر المرأة باللذة عندما يضربها زوجها.
وأشار "جمعة" إلى أن تطليق الرجل لزوجته أهون عند الله تعالى من اعتدائه عليها بالضرب المبرح الذى يؤدى إلى إصابتها وإيذائها، مؤكداً أن ضرب المرأة جريمة وإن كان ولابد أن يضربها فله أن يضربها على يدها ولا يحق له أكثر من ذلك.
ووصف "جمعة" الرجل الذى يضرب زوجته قائلاً: "إن الرجل الذى يضرب زوجته فى أول النهار ثم يبيت معها فى آخره يكون مثل الحيوان بل إن الحيوان لايفعل ذلك". متابعا: أن العنف ضد الأم يؤثر سلبا على تربية الأولاد.الشحات الجندي:
-لا يوجد فقيه واحد أباح للمرأة أن تضرب زوجها
-فتواه تدمر المجتمع.. وتخالف تعاليم الإسلام
«الدعوة بالأزهر»:
-مفارقة الزوجة «الشرسة» أسلم من البقاء معها
-طاعة المرأة لزوجها جهاد في سبيل الله
-عبد الجليل: لم يرد ضرب الزوج لزوجته في القرآن إلا مرة واحدة
أثارت فتوى الدكتور محمد أبوعاصى عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، جدلاً كبيرًا، بإباحته ضرب الزوجة لزوجها إذا لم تأخذ حقها من القضاء، ويجوز للمرأة أيضًا حرمان زوجها من حقوقه الشرعية، إذا حرمها من حقوقها الزوجية، مدعيا أن الفقهاء أباحوا ذلك.
من جانبه، استنكر الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، تصريحات «أبو عاصي»، مؤكدًا أنه لا يوجد فقيه واحد أباح للمرأة أن تضرب زوجها، مشيرًا إلى أن هذه الفتوى خطيرة، وتؤدى إلى حرب بين الرجل وزوجته، تزيد المشكلة اشتعالاً، فيمارس كل منهما إمكاناته للتغلب على الآخر، منوهًا بأن ذلك خطأ ولا يعالج بخطأ مثله، مشددًا على أنها تخالف تعاليم الإسلام السمحة التي وردت في قوله تعالى: «وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً»، وقوله تعالى: «هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ».
وشدد عضو مجمع البحوث الإسلامية، على أن ضرب الزوجة إثم عظيم، مستشهدًا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تضربوا إماء الله»، وحديث: «لن يَضْرِب خِيَاركُمْ»، موضحاً أن القرآن الكريم ذكر كيفية ضرب سيدنا يعقوب لزوجته في قوله تعالى: «وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ»، منوهًا بأن أيوب كان قد حلف في مرضه أن يضرب امرأته مائة جلدة، فلما شفاه الله أمره أن يأخذ ضغثا فيضرب به، فأخذ مائة خصن من الشجر فضربها ضربة واحدة حتى لا تتأذى.
وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية سابقًا، إلى أن الإسلام نهى عن ضرب الوجه والمناطق الحساسة، مشيرًا إلى أنه ينبغى علينا أن نتذكر دائمًا أن العلاقة الزوجية أساسها «المودة والرحمة» لا العنف.
الامتناع عن الفراش
وأكد الشحات الجندي أن فتوى العاصي بإباحة حرمان الزوجة من حقوقة الشرعية لا دليل عليها، وتفتح باب الفساد في المجتمع، وتبيح الانفصال في الفراش الذي يخالف تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة، منوهًا بأن المرأة إذا حرمها الزوج من حقوقها كالإنفاق أو غير ذلك فعليها اللجوء إلى القضاء.
وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية، أنه لا يوجد فقيه واحد أباح حرمان الزوج من حقوقه الزوجية، منوهًا بأن الشريعة الإسلامية جعلت العلاقة بين الزوجين أساسها المودة والرحمة، كما قال تعالى: «وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً»، وقوله تعالى: «هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ».
الذهاب إلى بيت الولي
قالت الدكتورة نادية عمارة الداعية الإسلامية، إنه لا يجوز شرعاً ضرب الزوجة بغير سبب، منوهة بأنه إذا ضرب الزوج زوجته ضربًا مبرحًا يترتب عليه فساد أحد أعضاء جسدها أو تسبب فى نزيف ففى هذه الحالة من حق ولى الزوجة أن يحتجزها عنده إلى أن يكف الزوج عن ضربها.
الضرب في القرآن
قال الدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف السابق، إنه لم يرد ضرب الزوج لزوجته في القرآن إلا مرة واحدة في قوله تعالى:
"وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً".
وأضاف عبد الجليل، أن كلمة الضرب في هذه الآية لم تأتِ للإطلاق بل خصصت للمرأة الناشز وليس للمرأة المطيعة الطيبة التي إذا تعبت أو حدث لها ما يمنعها من أداء واجبها تجاه زوجها وبيتها.
الفُارق أسلم من البقاء
قال الدكتور رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة الإسلامية بمشيخة الأزهر، إن المرأة التي تضرب زوجها ليست أنثى، مؤكدًا أن مفارقتها أولى وأسلم من البقاء معها، مطالبًا الزوج بعدم السكوت عن ضرب زوجته له، مشددًا على ضرورة ردعها دون عنف أو تجريح، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ»، مشيرًا إلى أن الزواج من هذه المرأة اختيار سيئ.
طاعة الزوج جهاد في سبيل الله
وأوضح الدكتور رمضان عبد الرازق، أن حسن طاعة المرأة لزوجها يعادل عند الله صلاة الجماعة مع رسول الله، ويعادل الحج والجهاد فى سبيله، مستشهدًا بقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم: «جاءت أسماء بنت السكن الأنصارية إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، إن الله بعثك للرجال والنساء كافة فآمنا بك وبإلهك، وإنا معشر النساء محصورات، ومقصورات مخدورات، قواعد بيوتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات، وفضلتم علينا بشهود الجنائز، وعيادة المرضى، فضلتم علينا بالحج بعد الحج، وأعظم من ذلك الجهاد في سبيل الله وإن الرجل منكم إذا خرج لحج أو عمرة أو جهاد، جلسنا في بيوتكم نحفظ أموالكم، ونربي أولادكم، ونغزل ثيابكم، فهل نشارككم فيما أعطاكم الله من الخير والأجر؟.. فقال النبي: يا أسماء، افهمي عني، أخبري من وراءك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لرغباته يعدل ذلك كله».
ضرب في الإسلام
قال الدكتور سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، إن نشوز المرأة معناه عدم قيام المرأة بواجباتها المطلوبة منها دون مبرر أو على سبيل العند وعدم طاعة الزوج، مشيرًا إلى أنه على الزوج أولاً أن يعظها بالكلام ويطلب منها تقوى الله فيه، وإذا لم تستجب فالهجر في الفراش، موضحًا أن الهجر ليس معناه أن يترك الغرفة، وينام في غرفة أخرى فقط بل الهجر يشمل أيضًا الزواج من أخرى، مشيرًا إلى أنه في حالة عدم الاستجابة مع الهجر يلجأ الزوج الى الضرب، وهنا الضرب لا يكون مبرحًا، حيث روي عن عبدالله بن عباس أن النبي قال الضرب بالسواك، وفي حالة عدم الاستجابة نحتكم الى أهلها وأهل الزوج ثم يأتي بعد ذلك الطلاق كمرحلة أخيرة.
هدم الحياة الأسرية
قال الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق، إن ضرب الزوج لزوجته وسبها بالألفاظ النابية أحد أهم أسباب هدم الحياة الزوجية، موضحا أن تلك الأفعال تؤدي إلى كره الزوجه لزوجها ونفورها عنه وتحطيم نفسيتها، ومن ثم تحطيم الأسرة بأكملها.
وتابع: أن الأخيار من الرجال لا يضربون زوجاتهم ولا يتعمدون إهانتها، مستشهداً بقوله –صلى الله عليه وسلم- «لقد طاف الليلة بآل محمد نساءٌ كثيرٌ كلهن تشكو زوجها من الضرب وأيم الله لا تجدون أولئك خياركم».
وأضاف جمعة أن ضرب المرأة حرام في عموم الشريعة لأنه يترتب عليه الأذى، والأذى حرام في الشريعة إلا إذا كان الضرب لإصلاح ذات البين وحسب الثقافة السائدة في المجتمع كأن تشعر المرأة باللذة عندما يضربها زوجها.
وأشار "جمعة" إلى أن تطليق الرجل لزوجته أهون عند الله تعالى من اعتدائه عليها بالضرب المبرح الذى يؤدى إلى إصابتها وإيذائها، مؤكداً أن ضرب المرأة جريمة وإن كان ولابد أن يضربها فله أن يضربها على يدها ولا يحق له أكثر من ذلك.
ووصف "جمعة" الرجل الذى يضرب زوجته قائلاً: "إن الرجل الذى يضرب زوجته فى أول النهار ثم يبيت معها فى آخره يكون مثل الحيوان بل إن الحيوان لايفعل ذلك". متابعا: أن العنف ضد الأم يؤثر سلبا على تربية الأولاد.