تعرف على حقيقة الإيمان فى قول الرسول :«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه»
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ"»، رواه البخارى كتاب الإيمان.
قال الإمام ابن حجر العسقلانى فى كتابه فتح البارى لشرح صحيح البخارى، إن النفى الذى ورد فى قول النبى: « لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ»، هو نفي لكمال الإيمان ونهايته، والمراد لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان وكماله حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير، وقوله: « مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» أي من الخير، و"الخير " كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدنيوية والأخروية.
وأضاف ابن حجر فى شرحه للحديث، أن فى ظاهره طلب المساواة، أما حقيقة الحديث هو أنه يستلزم التفضيل، وهو أن يحب أن يحصل لأخيه مثل ما يحصل له لا عينه سواء كان في الأمور المحسوسة أو المعنوية لأن كل أحد يحب أن يكون أفضل من غيره فإذا أحب لأخيه مثله فقد دخل في جملة المفضولين.
وأوضح العسقلانى أن هذا الحديث يبين لنا أيضاً أن من الإيمان أن يكره لأخيه ما يكره لنفسه من الشر ويمنع عنه ما يحب أن يمنع عنه من الأذى وينصح له ويجتهد في أداء حقوقه واحترامه وتقديره والنظر في مصالحه، وأعظم ذلك إن رأى نقصا في دين أخيه اجتهد في إصلاحه.