قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بالفيديو والصور.. خبير فى تدوير القمامة : نستقبل 1600 طن زبالة يوميا ونحولها لسماد.. ولدينا 63 مصنعا يعمل منها 20% فقط

0|حوار حنان توفيق عدسة سيد المصرى

رئيس قطاع المعالجة بالشركة المصرية لتدوير المخلفات المهندس فايز ميخائيل :
مصر تنتج 55 ألف طن من المخلفات يوميًا
مشكلة القمامة فى المحافظات كبيرة وتحتاج إلى دعم لتشغيل مصانع الأسمدة
نجحنا فى التوصل إلى أسرع الطرق وأرخصها لتحويل القمامة إلى سماد عضوى
إنتاج السماد العضوي أصبح ضرورة للحفاظ على الصحة العامة

تعد القمامة أزمة حقيقية تهدد المجتمع وتنذر بكارثة، وأوضح دليل على ذلك ما شهدته دولة لبنان الشقيقة من مظاهرات ومصادمات صارت حديث العالم كله، ولذلك تحتاج القمامة في مصر إلى "ثورة بيئية" ليس للتخلص منها فقط وإنما لاستثمارها وإعادة تدويرها وتحويلها إلى أسمدة عضوية تنقذ أراضي مصر الزراعية من سموم الأسمدة الكيماوية وأضرارها على صحة المصريين.
ويفتح "صدى البلد"، ملف أزمة القمامة من "الكيس إلى السماد"، حيث توجهنا إلى مصنع الشركة المصرية لتدوير المخلفات الصلبة وتعرفنا من المهندس فايز ميخائيل مدير إدارة المخلفات الصلبة بالشركة المصرية " ايكارو"، على القصة الكاملة لتدوير القمامة والعقبات التي تواجه تلك المنظومة وما المطلوب للنهوض بها ، وما الدور الذي ينبغي أن تقوم به الدولة لدعم تدوير المخلفات الصلبة ومزيد من التفاصيل في سطور هذا الحوار:

*بداية..متى بدأت مصانع تدوير القمامة فى مصر وما المناطق التى يعمل عليها خط إنتاج 15 مايو ؟ ـــ بدأت الخطة القومية للدولة عام 98 لانشاء مصانع الاسمدة بالتعاون مع الإنتاج الحربى وتوقيع بروتوكول مع وزارة التنمية المحلية وأكاديمية البحث العلمى والبدء في إنشاء 64 مصنع فى جميع أنحاء مصر.
ومصنعنا يمتلك 7 خطوط للانتاج، ونستقبل 1600 طن في اليوم من المخلفات الصلبة،ويخدم مشروعنا المناطق الجنوبية في 12 حي يبدأ بمنطقة السيدة،مصر القديمة ، البساتين،الخليفة ومقطم و15 مايوو المعادى وطرة و المعصرة و التبين و حلوان والعمل بتكنولوجيا القمر الهوائي.

*على الرغم من وجود مصانع للمخلفات وتدويرها وتحويلها الى أسمدة..تعاني مناطق عديدة في مصر من أزمة القمامة..ما السبب" وما الحل بوجهة نظرك؟
ـــــ مصر تنتج يوميا 55 ألف طن من المخلفات الصلبة " القمامة " من مختلف أنحاء مصروتحتاج منظومة القمامة إلى خطة وإدارة جديدة،فمعظم مصانع الأسمدة أغلبها متوقفة نتيجة لعدم وجود اعتمادات مالية لتشغيلها ، و لدينا حوالى 63 مصنعا فى مصر لا يعمل منها سوى 20 % منها ونحن كمصنع لتدوير القمامة نستهلك 1600 طن يوميا من القمامة لتدوير المصنع.

ونتيجة للتعامل المستمر مع القمامة توصلنا إلى أسرع الطرق وأرخصها لتحويل القمامة إلى سماد عضوى عن طريق وحدات متحركة تسمى "موبيل يونت" وهى وحدة متحركة لتدوير المخلفات " القمامة " صنعناها للتخلص من المخلفات عن طريق النخل والغربلة واستخراج المادة العضوية واستخدامها كسماد، وهى أقل تكلفة من المصانع فهى تعمل فى اى مكان بجانب مقالب القمامة ومن المتوقع ان يزيد الانتاج باستخدام هذه الوحدات عن 1600 ومصنعنا متكامل لتصميم وانشاء وتشغيل وصيانة كل شي ء خاص بالمصنع كوحدة متكاملة .

*كم يبلغ عدد مصانع تدوير المخلفات فى مصر وهل يمكن زيادتها مستقبلا ؟ ـــــ 80 % من مصانع تدوير المخلفات لا تعمل كمصانع لإنتاج الأسمدة ونحتاج إلى دعم الدولة للمشاريع الخدمية ولابد من دعم الدولة لتلك المشاريع للمنتجات السماد والمفرزات، كما أن منظومة الفصل من المنبع لا تحقق الكثير من النجاح لصعوبة تنفيذها اقتصاديا وعمليا .
ونستقبل 1600 طن من المخلفات البلدية من المنازل يوميا ، ولدينا فى مصنعنا 7 خطوط إنتاج تكفى المنطقة الجنوبية بالإضافة إلى مصنع القطامية والمنطقة الشمالية الشرقية بمدينة السلام، ولدينا شركات متعاقدة هى القائمة بالجمع فى القاهرة المنطقة الشمالية والغربية شركتين أجنبيتين والمنطقة الجنوبية شركة نهضة مصر هى المنوطة بالجمع.
*هل ترى أن المصانع الموجودة تكفي لحل تلك الأزمة أم نحتاج إلي إنشاء المزيد من المصانع ؟
ـــ نحتاج إلى 7 مصانع لتدوير المخلفات فى جميع المحافظات تعمل بكفاءة مصنعنا ونحتاج أيضا دخول طاقة لا تقل عن 10,000 طن يوميا من لمخلفات لهذه المصانع للتخلص من مشكلة القمامة بالشارع المصرى والقضاء عليها.
ولابد أن نعترف أن مشكلة القمامة فى المحافظات كبيرة وتحتاج الدعم لتشغيل مصانع الأسمدة،فإذا نجحنا بتحويل القمامة ولو بنسبة 40% فى المصانع، فإن الأمر يعد ثورة بيئية، ونحتاج إلى تقنين المواد لكيميائية فى الأسمدة الكيميائية وذلك بتحليل التربة من خلال البحث العلمى لاحتياجات الأرض حفاظا على الصحة العامة والبعد عن الأمراض التى تتركز في النباتات نتيجة الأسمدة.
*حدثنا عن مراحل تحويل القمامة إلى سماد عضوي؟
ـــ نبدأ بفرز القمامة عن طريق العمال ونقوم باستبعاد الأجزاء الخشبية الكبيرة والمنسوجات والأجزاء النباتية،وتصعد القمامة بعد الفرز على السيور وتمر إلى ماكينة تفتيح للأكياس وتنظيم سيرها على السير،إلى جانب فرز آخر عن طريق العمال للبلاستيكات والكرتون وتمر بعد ذلك على الأقطار المغناطيسية بالداخل لالتقاط الأجزاء المعدنية.
وتمر القمامة فى المرحلة الأخرى بـ "المنخل"الدوار لنخل القمامة وبعد إجراء عملية النخل نحصل على المادة العضوية من ماكينة التقليب ونبدا فى نرحلة التحلل البيولوجى للقمامة عن طريق البكتيريا ثم نتركها 60 يوما لتحويل المادة العضوية المعقدة إلى مادة عضوية بسيطة تصلح لتسميد الأرض.

*ليس من السهل أن يقبل المزارعون الذين تعودوا على الأسمدة الكيميائية سمادا عضويا من المخلفات؟
ـــ ليس من السهل تقبل المزارعين فكرة ترك الأسمدة الكيماوية والاستغناء عنها وتقبل فكرة السماد العضوي للحفاظ على صحة المواطن المصرى التى تهمنا نحن فى المقام الأول ولكننا واجهنا بعض الصعوبات لإقناع الفلاح بتلك السلعة الجديدة للحفاظ على الأرض وعلى الصحة العامة .

وأحب أن أوضح أن إنتاجنا للأسمدة العضوية ليس الهدف منه هو الاستثمار بقدر ما هو تقديم خدمات للتخلص من القمامة وتحويلها إلى سمادعضوى تتعامل به الشركات الكبيرة التى تقوم بالتصدير في وقتيتجه فيه العالم إلى عدم استخدام المواد الكيميائية فى الأسمدة لما لها تأثير على الصحة العامة خاصة على الكبد والكلي وانتشار الأمراض نتيجة التركيز الكيميائي فى النباتات أما السماد العضوى عبارة عن أكسدة المواد المعقدة وتحويلها إلى مواد بسيطة للاستفادة من المخلفات.
كما أن استيعاب الفلاح للأسمدة العضوية أصبح أسهل وتحويلها آمن وبدأنا تحسين الفكرة للأسمدة العضوية ونحتاج الآن إلى الكثير من التوعية للفلاحين من خلال الإعلام وجميع جهات توعية للفلاح .
*ما هى أنواع الأسمدة التى تنتجها الشركة من خلال تدوير القمامة ؟وأهميتها بالنسبة للزراعة ؟
ـــ لدينا ثلاث أنواع من الأسمدة من المخلفات الزراعية،النوع الأول: مكون من المخلفات النباتية وهو أنظف أنواع الأسمدة ، أما النوع الثاني من المخلفات الحيوانية والنباتية، والنوع الثالث من المخلفات البلدية " القمامة " واستخدام الأسمدة من المخلفات الزراعية هو الأوسع انتشارا لقدرته على استصلاح الأراضى الزراعية لما يحتويه من مواد عضوية .
*كيف تتخلص الشركة من المخلفات غير المرغوبة فيها؟
ـــ لدينا مدفن صحي للتعامل البيئي بطريقة سليمة لمرفوضات القمامة بمواصفات بيئية خاصة، وتقدر مرفوضات القمامة بحوالى 40 % ومستقبليا سنحتاج 20% من هذة المرفوضات للاستخدام فى الـ " rdf " واستخدامه في مصانع الأسمنت والصناعات التى تحتاج الطاقة الحرارية وتكون بديلا للطاقة الأحفرية وهى المازوت والغاز الطبيعي ولكن حتى الآن لم يتم وضع مواصفات " rdf " بالإضافة إلى عدم استقرار مصانع الأسمنت على الكميات المستخدمة.
*ما هى الصعوبات التى واجهت فريق البحث للحصول على أفضل منتج من الأسمدة؟
ـــ قمنا بتطبيق التكنولوجيا البسيطة عن طريق أكسدة القمامة وتحويلها من محتواها المعقد إلى محتوى بسيط يصلح كسماد للأرض و نعمل فى هذا المجال منذ 20عاما والمصنع تم إنشاؤه منذ 11عاما وكانت البداية في مصنع المنيا.
*بصفتكم رائدون فى مجال تحويل المخلفات إلى سماد عضوى.. هل تقدم الشركة دعما فنيا لغيرها من المصانع المماثلة؟
ـــ بالطبع مستعدون لتقديم الدعم الفني لأى مصنع مبتدأ ويريد المساعدة وتقديم العون و\القضاء على مشكلة القمامة ويوجد لدينا إدارة التسويق وهى المنوطة بتقديم الخدمات والمساعده فهدفنا واحد.
*برأيك أى الوجهين ينتج مخلفات زراعية أكبر الوجة القبلى أم الوجه البحرى ؟
ـــ المخلفات الزراعية 30 مليون طن احنا كشركة لم نحدد اكثر الوجهين يمثل اى كمية .

*بالنسبة لمصانع الشركة فى ليبيا والسودان والسعودية كم يبلغ إنتاجها؟ وهل يتم استهلاك ذلك الإنتاج فى تلك الدول أم يتم تصديرها إلى أقطار عربية أخرى ؟
ــ لدينا مصنع فى السعودية يستوعب 4200 طن من المخلفات وأنشأنا مصانع وصلت لاستيعاب طاقة إجمالية فى اليوم إلى 10 آلاف طن مخلفات ولدينا الإشراف الفنى فقط والتنفيذ ولتدريب فقط،أما توزيع الأسمدة فيتم بناء على رغبة الدولة وليس لنا حق التدخل .
*كيف يمكن أن تؤدي مصانع الأسمده العضوية إلى حل أزمة المخلفات فى مصر ؟
ـــ القمامة ليست بالكنز كما يردد البعض ولكن تحتاج إلى الاعتناء للاستفادة منها بديلا عن إلقائها فى المدافن وإشعالها،وإذا نجحنا فى تحويل 60 % من القمامة إلى سماد وبدانا بمليون فدان كل فدان سيحتاج على الأقل من 5الـ 7 ملايين طن سماد عضوى .
ولدينا من القمامة 55 ألف طن مخلفات ربع هذه الكمية سيتم استخراجها سماد عضوى،سينتج لدينا 8 آلاف طن سماد،وإذا حسبناها علي 365 يوما سيتوفر لدينا 3 ملايين طن من السماد العضوى لإصلاح أراضينا ورفع كفاءة الأراضى الزراعية وخلق تربة جديدة صالحة للزراعة الجيدة بدون أمراض بتدوير الطبيعي.