بالصور..في ذكري رحيل ابن القنصل : عاش يتيمًا وفصله شقيقه من مصنع الحلويات وعمل سائق تاكسي ..وعمل كومبارس صامت في الهناجر
- رحل عنه والده في سن صغيرة ولحقته والدته بعد فترة وجيزة
- فصله شقيقه من مصنع للحلويات ثم عمل سائق تاكسي
- عمل كومبارس (صامت ) في مسرح الهناجر لسنوات طويلة
- المحطة الفارقة في حياته فيلم (تيتو)
- تزوج وأوضاعه المالية غير مستقرة
- كان يحلم بإنشاء مصنعاً للحلويات ينافس الأصناف العالمية
هو الريان ..سلطان الغرام ..الحرامي والعبيط .. ابن القنصل .. هو الفنان خالد صالح التي تحل اليوم ذكري وفاته الأولي .. عشق التمثيل وهوي الفن ولكنه عاش في بيئة عاني منها باليتم والحرمان فقد رحل عنه والده وهو صغير.. لتلحق به والدته بعد فترة بسيطة ..ليشعر بالوحدة واليتم الحقيقي .
وحتي يدبر نفقات المعيشة سافر إلي دول الخليج باحثًا عن رزق يتعايش منه هو وعائلته .. لم ترق له الغربة وبعد الاهل والاحباب ..عاد ليعمل سائق تاكسي ولكن ظل حنينه للفن والتمثيل يؤرقه ويزلزل كيانه .
مارس حبه للتمثيل بمسرح المدرسة منذ أن كان تليمذا ثم بعد ذلك بمسرح كلية الحقوق حيث التقي بصديقيه الفنان هنيدي وخالد الصاوي.. لم تكن هناك طرق أو سبل ينفذ منها إلي تحقيق الحلم فعمل كومبارس ( صامت ) في مسرح الهناجر لسنوات طويلة .
تفرغ تمامًا للتمثيل في عام 2000 وهو في السادسة والثلاثين من عمره، ففي عام 2001 شارك في الفيلم الكوميدي النقدي (خلي الدماغ صاحي) وسط بطولة جماعية، ولفت إليه الأنظار بشدة في فيلم (محامي خلع) عام 2002، حيث ظهر في مشهد صغير بالفيلم في دور القاضي، لكنه أدى الدور بشكل مبتكر وبسيط ومتميز بشدة.
وسرعان ما سطع نجمه بقوة، واشتهر بأداء أدوار الشر والأدوار المعقدة وكان فيلم (تيتو ) عام 2004 نقطة انطلاقته الفعلية ومن أهم أعماله السينمائية ( عمارة يعقوبيان، ملاكي إسكندرية، عن العشق والهوى، ابن القنصل وأحلي الاوقات ).
تألق صالح وأظهر موهبة التقمص والمعايشة والتي عادت بنا إلي عهد الزمن الجميل حيث أداء زكي رستم والمليجي وسرعان ما أصبح الحصان الرابح الذي يتهافت عليه المخرجين فأسندوا إليه العديد من الأدوار المركبة مثل دوره في فيلم (هي فوضي ) والذى يعد أهم أفلامه على اﻹطلاق من بطولته المطلقة، والذي تم إنتاجه عام 2007 من إخراج يوسف شاهين وخالد يوسف.
تألق صالح في فيلم عمارة يعقوبيان والذي جسد فيه دور السياسي الانتهازي الذي يبتز المواطنيين..وحرب اطاليا وحين ميسرة ومحامي خلع .
ذاع صيته وأصبح هو الفنان الشامل فجسد أدوار الشر والكوميدي والتراجيدي .. إنتقل بموهبته الطبيعية وأداؤه التلقائي إلي التليفزيون فأدي الأدوار الشهيرة والتي تركت علامات بارزة في عالم التمثيل ..فهو سلطان الغرام ..وفي بعد الفراق .. في مسلسل الريان .
تزوج من الدكتورة هالة وانجب منها ولدين وبنتا ..وفي هذا الصدد يقول صالح في حديث سابق له ..تزوجت منذ أن كنت محاميا غير مستقر في أوضاعي المالية وتحملت زوجتي الكثير وكانت خير معين لي ..فلم تتذمر بل أصرت علي نجاح حياتنا سويًا وقد كان مضيفا وعندما وصلت الي الشهرة عوضتها كثيرا عما تحملته معي فهي صديقتي المقربة .
بدأ عمله بالفن وعمره 36 عامًا ..فقد تأخر بسبب عمله مع شقيقه (انسان ) في مصنع الحلويات الشرقية التي كان يملكه والدهما ..ولكن لعشقه بالفن قام شقيقه (برفته ) من المصنع لانه لم يكن ملتزما بمواعيد العمل ومع ذلك كان يحلم بانشاء مصنع للحلويات الشرقية علي مستوي عالي من التقنية الحديثة فقد كانت خبرته في هذا المجال تؤهله ان ينجح وينافس الاصناف العالمية .
كان عاشقا للكرة المستديرة يهوي اللعبة الحلوة ويشجعها ..كان (اهلاويا ) ولكنه ليس متعصبا ..فلم يكن يحب التعصب او المبالغة في اي شيئ بل هو متفرج جيد يشجع اللاعب لمجتهد .
حرص خالد صالح في كل بلد يزوره على زيارة أحد الجمعيات الخيرية أو مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة أو ماشابه حيث أنه يجد في ذلك واجب عليه أداءه, وسبق له زيارة مركز راشد لعلاج ورعاية الأطفال في دبي، وحضر افتتاح مستشفى سرطان الأطفال الجديد في السودان.
ومنذ 20 عاما شعر خالد صالح بالام في قلبه وخضع لمشرط الطبيب في جراحة ناحجة واستمر في حياته ولم يستسلم للوجع والالم بل كان يرفض ان يتعامل معه احد علي انه مريض .. استمر يحارب المرض وكانه كان يشعر بقرب اجله الي ان تغلب عليه الالم وانتصر وخارت قواه ..ليستسلم لمشرط الطبيب العالمي مجدي يعقوب ..وفي مركز القلب باسوان ..رقد خالد صالح في غرفة العمليات .. وتبدأ قراءات (المونتير ) تتذبذب ..لتعلن عن خطور الحالة وان الموضوع خرج عن سيطرة وخبرة الطبيب العالمي .
ويذاع الخبر الفاجع ويرحل الريان ..ابن القنصل . تيتو .. تاركا ورائه ارثا ثريا من محبة الناس ومواقف انسانية عديدة مع زملائه واصدقائه ..وتركة فنية غنية بالاعمال الناجحة والتي اعتبرت علامات فارقة في عالم الفن الحقيقي .