الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

مهدي عاكف مرشد الإخوان السابق : طُظ في مصر.. وأبو مصر.. واللي في مصر..الجنسية هي الإسلام وياريت مسلمو ماليزيا يحكمونا


* الجنسية هى الإسلام.. وياريت مسلمو ماليزيا يحكمونا!
* الأتراك كانوا دولة خلافة.. وكونها فاسدة لا يجعلها احتلالا
* أي أمير مكلف بأمور شرعية.. يطبقها.. ولو كان "خمورجي وبتاع نسوان"
* بقاء المرشد في موقعه حتى الموت الطبيعي منذ أيام الخلافة وأيام محمد (صلى الله عليه وسلم)
* المسيحي الذي يريد لرئاسة الجمهورية يريد عمل "فورتينة"
نحن نبالغ في قوتنا.. لكننا منظمون.. والناس تعتقد أننا حاجة ضخمة
أنا صاحب حزب الوسط.. عملناه بتكليف من مكتب الإرشاد
الله يعين إيران.. غلابة وفقرا ويكفيها أن تقول لا لأمريكا
نعم موقفنا من انتخاب مبارك كان ملتبساً.. "خليه ملتبس"
أنتم غلابة ومغيبون.. ولا تعرفون كيف تدار جماعة الإخوان
برنامجنا عارف.. لكن مش هاقوله.. نحن ندير هنا.. وندير العالم كله
لن أقول لك على أي أساس تنتخب الإخوان.. مش عاوزك تنتخبهم يا حبيبي
كلمة الديمقراطية بتاعتكم دي.. زي ديمقراطية بوش.. نصب.. نصب
أتحدى مصر والعالم كله.. أن يكون هناك نظام ديمقراطي مثلنا
أقول لأبو العلا ماضي أنت تركت الإخوان.. عيب عليك تشتمهم وأنت منهم

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA




MicrosoftInternetExplorer4















































لأن من لا معلومات عنده، فلا رأي له..ولأننا نؤمن بحق المصريين في معرفة كيف
يفكر مرشحو الرئاسة، وما هي الخلفيات السياسية والفكرية التي تقف وراءهم، وتؤثر في
مواقفهم وتحدد اختياراتهم..فإننا نعيد نشر حوار "الطظ" الشهير الذي أجراه الزميل سعيد شعيب مع مرشد الإخوان
السابق مهدي عاكف منذ سنوات، ويجيب على سؤال الكثيرين..كيف يفكر الإخوان..وإلى نص
الحوار..
لهذا
الحوار قصة لابد أن تُروى، فقد أجريته مع فضيلة المرشد العام للإخوان
المسلمين محمد مهدي عاكف، في مكتبه قبل الانتخابات البرلمانية بقليل، ولم
يتم نشره كاملاً في الصحيفة التي كنت أعمل بها في ذلك الوقت، وكانت وما
زالت عزيزة على قلبي، وقد تفهمت وقتها الحسابات السياسية، فكل الصحف
والمجلات ووسائل الإعلام لها حسابات، ولكني لم أرض عنها، وحزنت لأسباب
كثيرة أولها صحفي، فالحوار يتضمن كلاماً خطيراً، وثانياً أنه في تقديري
وثيقة توضح بجلاء كيف يفكر المرشد ومعه قطاع لا يستهان به من جماعة
الإخوان، ولكن من المؤكد أنه لا يعبر عنهم جميعاً، ففيهم شخصيات محترمة
وتقول كلاماً محترماً ويختلف تماماً مع ما يقوله فضيلة المرشد، وأكن لهم كل
محبة وإعزاز وعلى رأسهم د. عبد المنعم أبو الفتوح، عضو مكتب الإرشاد، الذي
أحبه.
الأمر الأخير أنني أعتقد أن "موديل" المرشد تجاوزته مصر،
ليس فقط في الجماعة ولكن في كل الأحزاب والقوى السياسية في البلد، وبصراحة
أكثر لقد حان الوقت لأن يتنحوا ويتركوا الساحة لأنهم أفسدوا ويفسدون الحياة
السياسية.
أعود إلى الحوار مع فضيلة المرشد الذي كاد أن يتحول أكثر
من مرة إلى "خناقة".. وتحول مرات إلى مناظرة، ومرات أكثر إلى وعظ من جانبه
وتلقي اضطراري من جانبي، ففضيلة المرشد لم يتصور أنه مجرد حوار صحفي
الاختلاف هو قانونه الأساسي، فهو لا يخطر على باله أن من حق أي إنسان أن
يختلف معه .. لقد اعتبر أن أسئلتي مجرد عبث ومفسدة وقلة فهم و.. و.. ومع
ذلك فهو لم ينهه إلا بعد أن قلت معظم الأسئلة.. و"خبط بيده ورزع "على
المكتب وقال لي "مع السلامة".. فشكرته على سعة صدره وعلى كل ما قاله وكان
فيه الكثير من المفاجآت منها أن الاحتلال التركي لمصر لم يكن احتلالا ومنها
أنهم – أي الإخوان - يبالغون في قوتهم وأنه لا مانع عنده من أن يحكم مصر
مسلم من أي مكان في العالم.. وقال أيضا: "طظ في مصر وأبو مصر واللي في
مصر".
وإليكم نص الحوار الوثيقة:
* موقفكم من انتخابات الرئيس مبارك كان ملتبسا وغير واضح؟
- "خليه" ملتبس.

* أريد أن أفهم؟
-
هناك من قالوا إن موقفنا في منتهى الذكاء وهناك من قالوا ليس واضحا وهناك
من قالوا "مالوش دعوة" بالسياسة أنه صاحب دعوى دينية.. أنا مع كل هؤلاء.
* هل أنت ضد سياسات الرئيس مبارك أم معها؟
- "معرفش"، حاجة عجيبة، بمنتهى الصراحة والوضوح قلنا مستحيل نعطي أصواتنا لمبارك.
* في التصويت لم تقولوا ستعطون أصواتكم لمن؟
- نحن أصحاب مبادئ تربوية، الشعب سلبي ونقول له اتقي الله في نفسك واذهب إلى صندوق الاقتراع وقل رأيك أيا كان.

* أنا أسألك عن الإخوان!
- مهمتي خدمة هذا الشعب وليس جماعة الإخوان.

* ليس هناك خلاف ولكن ..
-(مقاطعا بحدة) إذن لقد قلت للشعب اترك السلبية واذهب إلى صندوق الانتخاب واختر من تريده.

* جماعة الإخوان صوتت لمن؟
- "ما صوتتش".

* هل صوتم لأيمن نور؟
- لا لا أنا أحترم هذا الشعب وأحترم أكثر أعضاء الجماعة وقلت لهم اختاروا من ترونه صالحا ابتغاء وجه الله، "شوف العظمة".

* لقد نزلتم الشارع مرة واحدة وانسحبتم.. لماذا نزلتم ولماذا انسحبتم؟
- نزلنا لتحقيق هدف معين وحققناه.
* وما هو؟
- أعلنا رؤيتنا للإصلاح السياسي.
* ولكنكم قلتم إن ما قام به النظام ليس كافيا.. فلماذا لم تنزلوا إلى الشارع حتى تضغطوا على النظام؟
- المظاهرات ليست هى الوسيلة الوحيدة، عندي مائة وسيلة أخرى لإعلان وجهة نظري وكان من ضمنها المظاهرات.

* وما هى باقي الوسائل؟
- عندي مؤتمرات ووقفات في الشارع وندوات ودراسات وكتب ومحاضرات.. أنتم غلابة.

* أنتم تبالغون في قوتكم؟
- نعم، وسياستنا أن نشارك ولا نغالب، لسنا أغلبية ولكن لأننا منظمون ويعتقد الناس أننا "حاجة ضخمة".
*
طالبتم بتطبيق الشريعة الإسلامية ردا على الأنبا يوحنا قلتة نائب
الكاثوليك الذي طالب هو وغيره بإلغاء بند الشريعة الإسلامية من الدستور؟
-
الإخوان المسلمين ينادون بتطبيق الشريعة الإسلامية لنهضة هذه الأمة ولتحكم
مساراتها، والحمد لله أن الدستور المصري ينص على أن الإسلام دين الدولة
وأن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسي للتشريع، فنحن لم نقل أي جديد،
فهو أمر مكرر من عشرات السنين.
* وإلى ماذا تستندون لكي تطالبوا بتطبيق الشريعة الإسلامية؟
- أولا استنادا إلى النص القرآني وإلى أن الأغلبية مسلمة.
* وهل من حق الأغلبية أن تفرض ما تريده بالقوة على الأقلية؟
- ومن قال لك إن هذا سيتم بالقوة.

* كانت هناك تصريحات للعديد من أنصار الإسلام السياسي تلمح إلى استخدام القوة؟
-
هذا أمر ليس عند الإخوان ولا في منهجهم، فنحن نحترم حريات البشر وآراءهم
وقراراتهم، ثم ماذا تتوقع و90% من الأمة مسلمين، فماذا سيختارون؟!
* وهل من حق الأغلبية أن تفرض على الأقلية ما تشاء؟
- هذه هى الديمقراطية.

* وهل تنفي الديمقراطية حقوق الأقليات؟
- لا.
* ومن حقي كواحد من الأقلية أن أرفض تطبيق الشريعة على نفسي؟
-
لا ليس من حقك، فليس من حقك أن ترفض قانون الدولة، والقوانين التي يقرها
البرلمان على الجميع احترامها سواء كان مسيحيا أو مسلمًا، والبرلمان الحالي
الأغلبية فيه فاسدة والقوانين التي يقرها يتم تطبيقها على كل الناس،
وعندما تكون الأغلبية صالحة وتقر قوانين صالحة تحترم الحرية والعدل
والإنسان فلابد من الانصياع لها.. وكيف ترفض قانونا عادلا، قانون يحترم
الإنسان؟!
* القانون العادل يخضع لوجهات النظر.. فما تراه أنت عادلا يراه غيرك غير عادل؟
- العدل عدل مطلق وليس وجهات نظر.
* ولكن من حق المسيحي أو غير المسلم أن يرى أن ما تقوله فضيلتك أو أي مسلم ليس عدلا؟
-
لا، العدل ميزان عند المسلم والمسيحي واليهودي، الحق حق، وهذه قضية واضح
فيها الحق وواضح فيها الباطل، واضح فيها الحرية وواضح فيها الاستبداد، ومن
يقول غير ذلك فهو صاحب عقل منحرف.
* ولكن معنى كلامك أن هناك سلطة مطلقة للأغلبية على الأقلية؟
- لا، سلطة في حدود القانون والدستور.

* ولكنك قلت إن القانون تصنعه الأغلبية؟
-
الآن يوجد دستور قائم وهو الذي يصنع الناس بعد ذلك وهو الحكَم في كل ما
يصدر عن مجلس الشعب ولذلك يقولون مثلا إن هذا القانون غير دستوري، أي يخالف
الدستور.

* ولو أن المسلمين هم الأقلية في مصر.. هل من حق المسيحيين أن يفرضوا علينا ما يشاءون من قوانين لأنهم أغلبية؟
-
يا أخي لسنا في غابة، ونحن أصحاب عقول وفكر، ولا يمكن للنصراني أن يأتي
بشيء شاذ ويريد أن يطبقه، إلا إذا كان إنسان فاسد من الذين يدعون لإباحة
الزنا والخمر وهذا غير موجود لا في القرآن ولا في الإنجيل والتوراة.
* عندما تقول تطبيق الشريعة الإسلامية فماذا تقصد بالضبط.. هل هي الحدود؟...
-(مقاطعا)
لو أنها تطبيق الحدود فإنني أتمنى، فهى لا تطبق إلا في مجتمع يحكم
بالإسلام، أما في مجتمع ما زال يحكم بقوانين وضعية لا تستطيع أن تطبق
حدودًا.. تطبيق الحدود يا بني يتم عندما يصل الشعب إلى مرحلة من النضج
والحضارة، بحيث يصبح لدى كل الناس قوت يومها وسيارتها وبيتها وبعد ذلك تطبق
الحدود وليس قبل كل ذلك، لو واحد جوعان لا تستطيع أن تقيم عليه حد.

* مثلما أبطل سيدنا عمر رضى الله عنه الحدود في عام الرمادة؟
- لا لم يبطل.

* أقصد أنه عطلها؟
- لم يطبقها.
* لو أن الأغلبية كانت مسيحية هل ستقبل ما يفرضونه من قوانين؟
- نعم لأنني أحترم رأي الصندوق الانتخابي.
* هل معني ذلك أن الأغلبية من حقها طرد من تشاء من الأقلية خارج البلد مثلا؟
-
ما تقوله كلام لا عقل له، هناك عقول وقيم إنسانية جاء بها القرآن والإسلام
ليمد هذه القيم الكريمة بالقوة ويحترمها ويدعو الناس لها، "ما تقوليش بقى
إن الأغلبية تقتل في الأقلية.. ليه هو إحنا في يوغوسلافيا أو البوسنة
والهرسك" ولذلك ما تقوله غير معقول ويجب ألا أرد عليه.
* وإذا كان الله عز وجل اختار أن يترك البشر أحرارًا في اختياراتهم الدينية؟..
-(مقاطعا) من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
*
دعني أكمل: أقصد أن الله عز وجل لم يفرض علي البشر أي شيء، فهناك من لا
يؤمن به أصلا، فلماذا تريد جماعة الإخوان أن تفرض على 70 مليون مصري ما
تراه.. فيهم على الأقل 10 ملايين مسيحي؟
- أنا لا أفرض قرارات.

* ولكنك قلت ..
- (مقاطعا) أنت تقول كلاما غير معقول ولم يحدث ولم يقل به أحد.
* سيادتك قلت تطبيق الشريعة ...
-(مقاطعا)
تطبيق الشريعة أمر محسوم بقيم ومبادئ وأخلاق.. الشريعة تحترم الحريات
وتحترم الإنسان.. يعني إيه تحترم الإنسان؟ يعني لا تضر عقيدته وخلقه
وعقله.. واذا كان هذا شأنها فهل تضر الإنسان؟!!

* ولكن الله جل علاه لم يفرضها على كل البشر؟
- الله فرض الشريعة على البشر ولم يفرض عليهم الإيمان بها.
* بمعنى؟
-
هناك من يكفرون بالله عز وجل وترك لهم الاختيار وهؤلاء الكفرة والملحدون
عندهم عقول، فهناك غريزة سليمة للبشر، فعندما يقول المسلمون والنصارى
واليهود الله الذي لا الله إلا هو.. فهل تستخف بعقولهم.. فالإسلام دين عقل
لا يطلب أن يؤمن به الناس عن جهل ولكن لابد أن يكون الإنسان عاقلا.. لقد
أتى أحد العلماء بـ99 دليلا على وجود الله.. فعلقت امرأة عجوز قائلة: "وهل
غاب عني حتى أبحث عنه"، الإيمان في القلب ويتمتع به كل البشر، أريد أن أقول
لك "بلاش" الأسئلة اللامعقولة التي تخرج عن العقل والمنطق.
* عموماً أشكرك على رحابة صدرك في الإجابة عن الأسئلة أيا كانت..
-(مقاطعا)
إنما أربأ بأي صاحب عقل عن أن يسأل أسئلة ليس فيها عقل أو منطق، فهى
افتراضات وأتمنى أن أجد في أسئلتك احتمال واحد في المليون من الواقعية.
* ما مفهومك لحرية المواطنة؟
- إنسان نحترم حريته وعقيدته وإنسانيته ولا فرق بين أي فرد مسلم أو مسيحي أو يهودي أو ملحد في حاجة إنسانية يتفق فيها كل البشر.

* هل أنت مع حرية أي شخص أن يدافع ويدعو لأفكاره حتى لو كانت تختلف معكم؟
- هذا أقل واجب يجب أن يتمتع به كل إنسان.
* ولو افترضنا أنها رفضت أفكارك مثلا حول تطبيق الشريعة؟
-
مهمتي هى إقناعهم بأن ما أقوله عن الشريعة صحيح وأن هناك أبحاثا ودراسات
تؤكد أن تطبيق الشريعة في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية وغيرها ستكون
على أساسها نهضة الأمة وأشجب كل الأفكار التي تبعدهم عن هذا الطريق، وسيظل
الحق والباطل يتصارعان إلى يوم القيامة.
* وإذا لم يقتنع الناس بأفكارك ماذا ستفعل؟
-
سأظل أحاول إقناعهم وهل الشعب مقتنع الآن بأن الإخوان "حلوين"؟ فجزء منه
مقتنع وجزء غير مقتنع وجزء منهم يريد أن يذهب الإخوان في داهية.. هذه هى
طبيعة الناس، أي الاختلاف.
* ولو اختار الناس شيوعيا أو ملحدا ليحكمهم؟
- وماله طالما أنه جاء بصندوق الانتخاب أحترمه على العين والرأس.
* ولو اختار المصريون مسيحيا ليحكمهم؟
- أحترمه، ولكن هذه أسئلة عابثة.
* يا فضيلة المرشد..
-(مقاطعا) لا هذه أسئلة عابثة ولا يقولها إلا عابث يريد أن يوجد فرقعة.
* هذا غير صحيح ..
-(مقاطعا
بصوت عال) "شوف يابني قلتها في "سي إن إن" الشريعة عندما تولي أمير أي ولي
أمر فهو مكلف بأمور شرعية لا يقيمها إلا هو "حتى لو كان خمورجي وبتاع
نسوان"، والنصراني لا يستطيع القيام بها في دولة 90% من شعبها مسلم، أنت
تعرف ذلك، فالإسلام عميق في قلوب البشر وعندما تقول لي نصراني ترشحه رئيس
جمهورية أقول لك أهلا وسهلا طالما أنه جاء بصندوق الانتخاب ولكن بالمنطق
والعقل، "هما مش عارفين يدخلوا واحد في مجلس الشعب"، تقوم تقولي واحد منهم
يريد أن يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية إلا اذا كان يريد عمل "فورتينة".
* أسئلتي الهدف منها معرفة الموقف الحقيقي للإخوان وليس عمل "فورتينة" على حد قولك؟
- الحرية في هذا الدين فرض من فروض هذا الدين فكيف لا نحترم الحريات؟!
* إذن أنت توافق على من يختاره الناس بالانتخاب حتى لو كان ملحدا أو شيوعيا؟
-
يا ناس لابد أن يكون عندنا ثقة في شعبنا، ولك عندي كلمة واحدة، الحرية فرض
من فروض الدين إذن انتهى الأمر، الحرية مثل الصوم والحج وغيره.
* لو توليتم الحكم الآن ما موقفكم من باقي القوى السياسية؟
-
يا أخي الكريم لقد أعلنت بأعلى صوتي أنني أحب أن يكون المنافس لي قويا
ويجب أن تعلم أنني أنا الذي ذهبت إلى الأحزاب لأنني أريد أن تنهض ويكون لها
مكان في الشارع، لا أريد أن أكون موجودا وغيري ليس موجودا.
* إذن هل تتركون السلطة بصندوق الانتخابات؟
- السلطة يحملني إليها صندوق الانتخابات.
* هناك دعوة من حزب الكرامة لجبهة وطنية في الانتخابات التشريعية القادمة ما موقفكم منها؟
- أهلا وسهلا.
* ما هو تصورك لها وكيف تتم وعلى أي أساس؟
- لم يعرضها على أحد وحزب التجمع والناصري عملوا جبهة وأهلا وسهلا بها.
* هل أنتم جماعة دعوية أم سياسية؟
- نحن هيئة إسلامية جامعة.
* بمعنى؟
-
بمعنى أننا نريد صياغة الحياة بطريقة إسلامية بدء من تربية الفرد والأسرة
والمجتمع إلى اقتصاد إسلامي إلى إعلام ومناهج إسلامية والسياسة جزء صغير
جدا من نشاطنا.
* هل تعتبرون أنفسكم المدافعين الوحيدين عن الإسلام؟
- من ضمن المدافعين عن الإسلام، فنحن لسنا وحدنا.
* ولكن هذا غير موجود في خطابكم؟
-
لا أعرف من يقول هذا، ولكن لهجة الإخوان تؤكد أننا جماعة من جماعات
المسلمين ندعوا إلى هذا الدين وندافع عنه، وغيرنا هيئات كثيرة وجماعات
كثيرة.
* هل تعتبرون القوى السياسية الأخرى خارج حظيرة الإسلام مثل الشيوعيين؟
- هم مجموعة من المجموعات بعضهم خارج الإسلام وبعضهم داخله وكل من قال "لا الله إلا الله محمد رسول الله" فهو مسلم.
* أيا كانت أفكاره؟
- نعم وحتى إذا كان عاصيا.
* وما هو سبب تحالفكم مع الاشتراكيين الثوريين؟
- ليس هناك تحالف ولكن هناك تعاون في كل ما اتفقنا عليهن فنحن متفقون على إلغاء قانون الطوارئ والتداول السلمي للسلطة.
* إذا كنتم تنادون بالحريات لماذا لا نسمع لكم أي نقد على الحكومة السعودية؟
- اسمعني.
* تفضل؟
- عندما ننتهي من الاستبداد عندنا، نناضل من أجل استبداد عند غيرنا.
* الأفكار لا تتجزأ!
-
"لا لا.. بلاش النط" فوق الأسوار، السعودية مهما كانت ومهما كان فيها من
استبداد ولكنها تعلن أنها تحكم بشرع الله، فلابد أن أشجعها، ولماذا
أعاديها؟!
* لأنها دولة غير ديمقراطية...
- (مقاطعا) "استنى، وأنا مالي ومالها، أبناؤها أعلم بها مني، واحد اتجوز أهنيه، واحد مات أعزيه".
* قلت إن الإسلام دين عالمي وفيه قيم لابد أن ندافع عنها في كل مكان.. ثم كيف تطلب الحريات في مصر ولا تطلبها في السعودية وغيرها؟
-
طول ما هى بلد فاتحة صدرها لأبنائها لأن يقولوا ما يشاءون لا شأن لي،
عندما نصلح بلدنا وندعو إلى وحدة عربية وإسلامية على المبادئ الإسلامية،
عندما تعم الحرية في مصر ويبنيها أبناؤها علي أسس تربوية واقتصاديا وسياسيا
سليمة سنكون نموذجا لغيرنا ولكن نحن للأسف أمة مبتلاة بالثقافة
الاستبدادية التي سيطرت على النظام (يخبط بيده بعنف على سطح المكتب) عندما
نتخلص من هذا الوباء نفكر في غيره.. ما هو السؤال القادم؟!
* تنظيم الإخوان عالمي ومهتم بشأن الأمة الإسلامية..
- عشان نريح الناس ونريح الأمن.

* (مندهشا) الأمن!!
-
نعم الأمن، ونريح كل القوانين الاستثنائية وأصحاب العقول الفاسدة وكل
الذين يدبرون الشر لهذه الأمة وللمسلمين أعلنت بأعلى صوتي أن الإخوان
المسلمين منهج مفتوح من يؤمن به فهو من الإخوان في كل أنحاء الدنيا.. هذه
التجمعات الإخوانية عليها أن تخدم الوطن الذي تعيش فيه حسب قوانينهم
ولوائحهم، إذن أنا قطعت الطريق على كل جبار وفاسد يريد أن يحرم الإسلام
والمسلمين من الخير.
* تقديرك الشخصي لتجارب ترفع شعارات إسلامية مثل إيران والسودان في فترة من الفترات؟
-
الله يعينهم، "بقى ياراجل" البلد التي حاربتها أمريكا عن طريق صدام، هم
غلابة وفقراء وكونها تقول لا لأمريكا يكفيها، السودان الغلابة ومساحتها "قد
مساحة أوروبا" وفيها 36 لغة وحوالي مائة دين وبمجرد ظهور البترول أمريكا
تمزق فيها، هذا الاحتلال الأمريكي ليس للسودان ولكن للمنطقة العربية كلها،
فلا يجب أن نقول السودان "حلوة أو وحشة".
* (حاولت المقاطعة)....
-(ساخطا) دعني أنهي كلامي.
* تفضل؟
-
لا نقفز على الموضوع، سبب ضياع السودان والعراق هو الأمة العربية
والإسلامية، فلم تقدم يد العون، ولو فعلت ما استطاع جون جارانج والولايات
المتحدة أن يفعلوا شيئا.. إن الحكام تأمرهم أمريكا وأسأل الله ألا يضيعوا
إيران.. السياسة الأمريكية المغرضة تريد القضاء على الإسلام وعلى أي قوة
يمكن أن تقف أمام إسرائيل، وهى يا بني 5 ملايين والعرب 200 مليون والمسلمين
مليار ونصف المليار ولو عندنا ذرة من دم ومن أخلاق ما تركناها تفعل ما
تشاء.. أين نهضتنا، اقتصادنا، رجالنا، شبابنا، إنها تضربنا بالأحذية ومن
يريد أن يتعامل مع أمريكا يخطب ود إسرائيل.. نحن أمة مهلهلة فاشلة
بقياداتها، أما شعوبها فأعتقد أنها ما زالت حية وأظن إن شاء الله سيكون
التغيير من داخلها.
* قصدت بسؤالي زاوية أخرى يا فضيلة المرشد وهى المتعلقة..
-
(مقاطعا بحدة) "متحاولش"، أنا قاعد في مصر، لن تأخذ مني كلمة عن أي نظام
في الأمة العربية والإسلامية يقلل من قدره، إلا النظام في البلاد المحتلة
في العراق وأفغانستان أقول إن هذه نظم عميلة".
*
ننتقل إلى منطقة أخرى: الإخوان يطالبون بالحريات ولكن ليس هناك برنامج
تفصيلي.. لو أنك توليت رئاسة الجمهورية في الصباح ماذا ستفعل في المشاكل
الاقتصادية مثلا؟
- (مندهشا) يا سلام هل البلد خربت وليس
فيها علماء اقتصاد، لو ذهبت إلى المجالس القومية المتخصصة ستجد فيها قمم
من الأبحاث والدراسات الجادة.
* ولكن الاقتصاد اتجاهات ومدارس كثيرة.. فأيها سوف تطبقه؟
- سأختار مدرسة منها.
* ما هو برنامجكم الذي على أساسه سأعطي صوتي لكم؟
- "عارفه ولكن مش هقوله" لأن الذي يطبق برنامجي لابد أن يكون مسلما مؤمنا به مش حرامي.
* أقصد ...
-(مقاطعا) أنت قلت بنفسك إن هناك مدارس كثيرة.
* هل ستكونون مع الرأسمالية وأي نوع منها.. أم مع الاشتراكية أم مع الاقتصاد المخطط..
-(مقاطعا) نحن مع ما يحقق العدل لأنه سيكون من الإسلام، عندي مائة برنامج أنظر وآخذ ما يحقق العدل حتى لو كان من كتبه شيوعيا.
* ولكنك قلت إن من يطبق لابد أن يكون مسلما مؤمنا من وجهة نظرك؟
- أما وأن هؤلاء الناس الذين يطبقون المنهاج ليسوا موجودين الآن، فلا تطلب أكثر من ذلك.
* إذن على أي أساس أنا كمواطن أنتخب الإخوان؟
- "مش عاوزك تنتخبهم يا حبيبي".
* المفترض أن أنتخبك علي أساس برنامج سياسي؟
- "ماتنتخبش" إلا إذا كنت مقتنع.
* إذا كنت تقصد الشعارات العامة فكلنا مسلمون ثم إنها ليست برنامجا سياسيا!

-
لقد أصدرت مبادرة للإصلاح، (احضروا لي كتابا صغيرا) اقرأه ففيه كل شيء،
أنا أحترم رجال مصر وأعرف أن فيهم علماء لا يقلون قدرة عن علماء العالم،
عندما أتولى رئاسة الجمهورية أحضر هؤلاء وأطلب منهم كتابة المنهج الاقتصادي
ويناقش على المستوى العام ويقر من أهل الاختصاص وينفذه رجال يؤمنون به وهم
على خلق ودين.
* عندي سؤال مبني على كلامك..
-
دعني أكمل: منهجنا التربوي والاقتصادي والإعلامي موجود والناس أخذت فيه
"دكتورهات"، عندنا العلم وعندنا القدرة على تنفيذ ما يراه المتخصصون، أنا
مرشد عام وعند الإخوان مؤسسات، مجلس شورى، مكتب إرشاد ومكاتب إدارية
ومناطق.. أي عندنا نظام إداري: قسم طلاب ومهن وغيره، لجان متخصصة وكل هذا
يدار على أعلى مستوى من الشورى والعلم.. القرار يصدر بعد تمحيص دقيق من أهل
الاختصاص.. نحن ندير هنا وندير العالم كله.. "مش هعرف أدير" منصب رئيس
الجمهورية؟!! والمهم ليس المنصب المهم من الذي يديره.. رئيس الجمهورية يدير
ماذا؟
* البلد؟
- الأجهزة هى التي تدير.
* بمعنى؟
-
إذن عندما تنصلح هذه الأجهزة تنصلح الأمة، ولذلك عندما يقول الرئيس إن
الإخوان يتصلون بأمريكا و"أنا مش نايم على وداني" قلت له راجع أجهزتك التي
تكذب عليك، الأجهزة التي تعين الرئيس يجب أن تكون صادقة. إذن علينا أن..

* لتسمح لي..
-(مقاطعا)
أقول لك حكاية وللأسف الشديد هذا القطاع الصغير الكذاب الحرامي هو المسيطر
على المجتمع والغلابة يعيشون تحت الاستبداد والفقر والجوع، علينا أن نوعي
الناس، نربي هذا الشعب حتى يعرف الحق من الباطل، يعرف أن الكذب والسرقة
حرام..
* ولكن يا فضيلة المرشد الذي يتولى
الحكم الآن مجبر على أن تكون له علاقات مع شركات متعددة الجنسيات ومع
الغرب ومع أمريكا.. ولذلك لو توليتم الحكم ماذا ستفعلون؟
- عندما نتولى الحكم سأقول لك، ومن الذي سيأتي بنا إلى الحكم؟! إنه صندوق الانتخابات.. أي الناس.

* أنا أنتخب فضيلتك على أي أساس؟
-
يمكن أن أقول لك سأفعل كذا وكذا، أهم ما سأقوله لك في برنامجي هو أن تعود
الأخلاق إلى هذه الأمة ومناهج التربية والتعليم تعد الإنسان ليعيش هذا
العصر وليس متخلف.. و.. وكذا.. كلها أماني.

* الجوع الذي يعاني منه قطاع ضخم من المصريين أخطر من كل ذلك؟
-
برنامجي كله أماني، المهم هو العمل، ونحن لدينا نماذج، فقد نهضت النقابات
عندما دخلها الإخوان المسلمين، أما الآن فبيني وبين الحكم مسافات كبيرة
جدا، فكما قلت لن أقبل حكما إلا عن طريق الانتخابات الحرة، البلد الآن تموج
بالإثم منذ أكثر من 50 عاما، إنها مغيبة، فقر وجوع وتخلف.. إلى آخره.. حتى
أصلح هذا الشعب الذي اقتنع بكلامي وأوصلني إلى الحكم، لا أريد انقلابا ولا
أنا "بتاع" انقلابات.
* عندي تخوف شخصي؟
- قله.
* البلد فيه 5% مليونيرات وفيها 30 مليونا يعيشون تحت خط الفقر.. فماذا ستفعلون؟
- هل منطقي أن يأخذ موظف 800 ألف جنيه؟!
* "لأ" طبعا.
-
إذن المعقول أن هذا الموظف كفاية عليه 100 ألف، وحتى هذا الرقم يغرقه، كيف
سيصرفه، والباقي توزعه على الغلابة، وأول كتاب للإخوان كان عن العدالة
الاجتماعية وتنفيذه سهل جدا.

* تطالبون بالحريات ولكن التغيير في قياداتها لا يتم سوى بالموت.. أي أن عزرائيل هو الذي يغير مثل النظام الذي تهاجمونه؟
- لا يا حبيبي، المرشد العام هو مجرد شخص واحد.
* إذن كيف تطالب الرئيس مبارك بتداول السلطة...
-
( مقاطعا) يا أخي الكريم هذه جماعة لها لائحة وقانون ولن أجبرك حتى
تدخلها، ولكن الذي يدخلها لابد أن يكون مقتنع بأفكارها وقوانينها ونظامها
الداخلي، وأنا أتحدى مصر والعالم كله بأحزابه أن يكون هناك نظام ديمقراطي
شوري مثلنا، مسألة أن يظل المرشد في موقعه حتى يموت هذا أمر طبيعي منذ
الخلافة منذ أيام محمد (صلى الله عليه وسلم).
* وهل هذه ديمقراطية؟
- كلمة الديمقراطية بتاعتكم دي زي ديمقراطية بوش نصب نصب نصب.
* ولكن ...
- (مقاطعا) بمعنى إيه؟
* تفضل؟
-
الديمقراطية "بتاعتهم" شيء وما يطبقونه على الناس شيء آخر، ولكن
ديمقراطيتنا نحن ثابتة، أي أن الشعب هو صاحب القرار.. ولكنه لا يستطيع أن
يقضي أمرا يخالف شرع الله، يعني لما "ييجي البرلمان بجلالة قدره" يسن قانون
يبيح الزنا فهذا مرفوض، ديمقراطيتهم تبيحه وهم أحرار.
* ولكنك قلت إن الشعب هو مصدر السلطات لأن كل شيء يتم حسمه بصندوق الانتخابات؟
- "استنى بس"، نحن لنا مرجعية والناس "زعلانة" جدا لأن لنا مرجعية.
* غير صحيح..
- (مقاطعا) "ماحدش زعلان"؟!
* أقصد..
-(مقاطعا) "كلامك انت معناه إنك زعلان"..
* لا ولكن من حق أي أحد أن يكون له المرجعية التي يختارها؟
-
ونحن مرجعيتنا هذا الدين العظيم وهذا الشرع الذي أنزل علي قلب محمد (صلى
الله عليه وسلم)، نحترم الإنسان ونحترم حريته ولكن في ظل المرجعية
الإسلامية "ما يجيش واحد يقوللي إن الشعب بأغلبيته أباح الزنا، هذا فسق".
* لو هذا الشعب اختار ملحدا ليحكمه..
-(مقاطعا) "استنى بس"، أنا مع ما يختاره، أنت كفرد في الشعب تقول "لا الله إلا الله محمد رسول الله" هل ستختار ملحدا..
* هذا افتراض؟
- "ما تفترضش"، الواقع يقول إن الأمة أمة مسلمة قلوبها مليئة بالإيمان، شرع الله يقول إن هذه الأمة مناط بها تنفيذ أحكام شرعية.
* فضيلتكم تتحدثون عن الأمة وباسمها وكذلك باقي القوى السياسية والنظام الحاكم..
-(مقاطعا)...
* دعني أكمل السؤال: فهل سألت أنت أو غيرك السبعين مليون حتى يقول بثقة إنهم كذا وكذا ويريدون كذا وكذا؟
- ماذا يختارون..
* لا أعرف.. ولكن سؤالي من أين هذه الثقة التي تتحدث بها؟
- من عشرتي وإيماني بأن الناس تقول "لا الله إلا الله محمد رسول الله".
* ولكن كل القوى السياسية التي تتحدث باسمها تقول غير ذلك.. الشيوعيون...
- (مقاطعا) الشيوعيون دول إيه!!
* أقصد أن الجميع يتحدث باسم الشعب...
- مش أنا قلت الشريعة الإسلامية خط أحمر.
* هى خط أحمر عند الإخوان؟
- لا عند كل المسلمين.
* حتى تكون إجابتك دقيقة لابد من استفتاء حر؟
- اعمل استفتاء حر.
* لو صدمك المصريون؟
- وماله سأقول لهم "عندي عشر سنين عشان أفهمكم".
* أنا عضو في جماعة الإخوان المسلمين.. ماذا أفعل حتى أقيلك وأتولى موقعك وهذا حقي الديمقراطي؟
- يا سلام.. هذا موجود في اللائحة.. عندنا لجنة العضوية وتقدم إليها لتقول المرشد لا يصلح عشان كذا كذا.
* ومن حقي أن أدعو باقي الأعضاء ليكونوا ضدك؟
-
نعم في كل مكان بما فيها مكتبي وسأكون فرحا جدا.. فهذا حقك ويجتمع مكتب
الإرشاد وتقول إن المرشد لا يصلح لكذا وكذا، بما فيها أنني عجوز ومريض
ويصدرون قرارهم ويتم اختيار غيره.

* لماذا
في كل تصريحاتك تؤكد أنه لا خلافات داخل الإخوان وأننا كلنا نقول نفس
الكلام.. رغم أن طبيعة البشر هى الاختلاف وهذا أمر عادي في أي تنظيم سياسي؟
- أنتم غلابة لا تعرفون كيف تدار جماعة الإخوان، فهى تدار بالشورى وهى يا بني فرض من فروض هذا الدين وخلق من أخلاق الإخوان.
* إذن لماذا حدثت انشقاقات منها مجموعة حزب الوسط؟
- من أين أتيت بهذا الكلام، أنتم مغيبون.
* أنا أسألك؟
-
أنا صاحب حزب الوسط، وباختصار نحن عملناه لمواجهة الحكومة عندما قبضوا على
مجلس الشورى في عام 1995، وبتكليف من مكتب الإرشاد وعملنا البرنامج وتقدم
والحكومة رفضته، وكان هناك رأي في مكتب الإرشاد بأن نتوقف عند هذا الحد
وجمعت مجموعة حزب الوسط وأبلغتهم بقرار المكتب ووافقوا ما عدا اثنين ثلاثة
منهم أبو العلا ماضي وبعد نصف ساعة دخلت السجن.

* كيف تتعاملون مع حزب الوسط؟
-
أقول لأبي العلا ماضي أنت تركت الإخوان وعيب عليك أن تشتمهم وأنت منهم،
ثانيا إذا كنت صادقا في العمل للإسلام، فاخدمه كما تريد ولكن ألف باء العمل
الإسلامي أن تتعاون مع الجماعات الإسلامية الأخرى التي تنادي بما تنادي به
والإخوان هي كبرى الجماعات على الساحة وأتمنى من أعماق قلبي أن يوفقهم
الله لخدمة الإسلام بالأسلوب الذي يريدونه.
* لو أن الذي يحتل فلسطين مسلمون من آسيا مثلا وليسوا يهود صهاينة فما هو موقفكم؟
- مفيش حاجة اسمها مسلمين يحتلون مسلمين؟!!

* الأتراك احتلوا مصر؟
- لا لم يكن احتلال.
* لماذا لم يكن احتلالا؟
-
هل ستزور التاريخ، سأحكي لك حكاية، "ياريت مسلمي ماليزيا يحكموا مصر"،
والأتراك لم يكونوا محتلين، فاسمها دولة الخلافة وكونها دولة فاسدة فهذا
ليس معناها احتلالا، فالمسلم لا يحتل مسلما، الاحتلال يكون من يهود.
* إذن على أساس ديني؟
-
"استنى بس" الاحتلال له معنى آخر غير ما تقوله، أنت تعتبر الخلافة
احتلالا، لو خليفة من ماليزيا حكم مصر لا يكون محتلا، المسلمون لا يحتلون
بعضهم البعض، لأن يدهم واحدة في العالم كله.
* كيف وهو ليس من وطني؟
- الفساد العقلي والاستعماري والثقافي الذي سيطر على الأمة العربية والإسلامية جعل هناك ماليزيا وتركيا.
* أنا لا أعرفه حتى يحكمني!
-
"استنى بس افهمنى كويس"، المسلمون أمة واحدة، ليس ماليزيا ومصريا وسعوديا
وغربيا وشرقيا، إنهم أمة واحدة، ولكن العقلية الاستبدادية الاستعمارية
الواردة علينا قسمتهم، الخلافة كانت تحكم كل العالم العربي والإسلامي، وكل
مسلم لم يكن مكتوبا ببطاقته عربي أو غير عربي، ولكن مسلم، فالجنسية هى
الإسلام.
* أنا مختلف مع سيادتك ويحكمني مصري وليس من أي مكان آخر؟
- طظ في مصر وأبو مصر واللي في مصر.
* إذن أنت ضد الاحتلال في فلسطين لأنهم يهود وليس لأنه احتلال؟
- لأنهم محتلون..

* ولأنهم يهود؟
- ولأنهم يهود وصهاينة ومجرمون جاؤوا من أقطار الدنيا حتى يحتلوا هذه الأرض ويشغلونا بها.
* واليهود الذين يعيشون في بلادهم هل أنت ضدهم؟
-
من أنقذ اليهود من محاكم التفتيش في بريطانيا إنها الخلافة الإسلامية، أي
الأتراك وكان اليهود يعيشون معنا هنا مواطنين عاديين جدا، أما أن يحتلوا
الأرض ليس عندي سوى السلاح و"كفاية اتفضل مع السلامة".
* أنا شاكر على سعة صدرك!!
(جريدة روزاليوسف بتاريخ 9-4-2006)