محطة "الغرق السلطانى" بها 7 شلالات مائية رائعة الجمال
الأهالى يطالبون بتشكيل لجنة من"السياحة والرى والكهرباء والطاقة" للاستفادة من المحطة
وسط منطقة زراعية متدرجة ما بين منخفضات ومرتفعات غرب الفيوم بحوالى 40 كيلومترا وعلى مساحة 45 فدانا أقيمت سنة 1936 محطة كهرباء «الغرق السلطانى» بقرية المختلطة التابعة لمركز إطسا.
هذه المحطة تتوسطها استراحات للعاملين بمشروع الميكانيكا والكهرباء إلى جانب مسرح كبير يقع أعلى تبة جبلية وإلى جواره كان يقيم جنود القوات المسلحة لحراسة المحطة التاريخية.
وبدأت المحطة ضخ الكهرباء سنة 1940 أى قبل إنشاء مشروع السد العالى وكانت تغزى قرى مركز إطسا وجزءاً كبيرا من محافظة الفيوم إلى جانب رفع المياه لحوالى 5 آلاف فدان خاصة بأسرة محمد على بمنطقة الغرقات، وتعتمد المحطة فى توليد الكهرباء بقدرة 33 الف وات على 7 شلالات مائية رائعة الجمال أروع من الشلالات المعروفة بمنطقة وادى الريان.
وقال رجب الحسينى، من أبناء القرية، إن المحطة متوقفة منذ أكثر من 43 عاما وفى حالة تشغيلها من الممكن أن تسد احتياجات محافظتى الفيوم وبنى سويف والتى تتجه للأسف لإنتاج الكهرباء بوسائل غير آمنة وتتكلف مليارات الجنيهات وتترك محطة جاهزة بهذا الشكل تقوم بتوليد الكهرباء عن طريق سرعة وضغط المياه والذى لا يكلف شيئا خاصة أن المياه تأتى من أعلى للأسفل.
وأضاف عويس محمود "فلاح" أن هذه المحطة ظلت تعمل حتى عام 1971 وكانت تنقل الكهرباء إلى 3 محطات توزيع بمنطقة الغرق السلطانى وفجأة توقفت عن العمل منذ إنشاء مشروع وادى الريان والذى سحب كميات كبيرة من المياه الواردة من مصرف الوادى، لافتا الى أنه منذ توقف محطة كهرباء المختلطة ويعانى مركز إطسا من انقطاع الكهرباء.
وقال سعد محمد " مدرس"،إن «مشروع «المختلطة» لتوليد الكهرباء أنشئ سنة 1936 وتم تشغيله عام 1940 وكان يولد الكهرباء إلى محطة "الغرق السلطاني"، عبر المساقط المائية باستخدام توربينات، وهذه المحطة متكاملة فهى تضم 3 مبان إدارية إلى جانب مجموعة من الورش الخاصة بصيانة المعدات، ومساحتها تقدر بحوالى 45 فدانا وسط الطبيعة الخلابا ويرجع سبب توقفها إلى أنها كانت تنتج 33 ألف كيلووات قدرة الكهرباء القادمة من السد العالى فى عام 1973 كان 66 الف وات مما دفع المسئولين فى ذلك الوقت إلى إيقاف تشغيلها.
ويضيف فرج الروبى "مدرس" أن محطة توليد الكهرباء بالمختلطة هى الوحيدة على مستوى شمال الصعيد لتوليد الطاقة الكهربائية، لكن يد الإهمال طالتها وأصابتها بالعطب ودمرت معدات تاريخية أقامتها شركات ألمانية وإنجليزية.
وطالب بتشكيل لجنة من وزارات السياحة والرى والكهرباء والطاقة، لوضع تصور جاد للاستفادة من هذه المحطة، حيث إن تخفيف الأحمال الكهربية يصل أحيانا إلى 18 ساعة خلال اليوم.
وتابع أن المياه الزائدة تتسبب فى انهيار بعض منازل القرية وهناك قرى أخرى لا تصلها المياه من الأساس، مما أدى إلى بوار آلاف الأفدنة الزراعية.
ويقول سعد محمود " موظف"، إن المحطة تضم مخازن وورشا وغرفا للمحولات لتوليد الطاقة الكهربية كما كانت تولدها من قبل، لكن فقط ينقصها التوربينات الحديثة ليتم تشغيلها من جديد، خاصة أن مساحة المشروع حوالى 45 فدانا تكفى لأى توسعات خاصة بالمشروع.
وأكد أن المحطة مجهزة بـ4 توربينات تستقبل المياه من 4 مواسير من أصل ماسورتين كبيرتين تنتقل المياه من خلالهما إلى المواسير الأربع لخنق المياه حتى تخرج بقوة دفع أكبر بالشكل لكى يساعد فى تشغيل التوربينات، كما أن المحطة مزودة بغرفة بطاريات DC لاستخدامها فى إنارة المحطة فى حالة القيام بأى أعمال صيانة أو حدوث عطل.