بالصور.. أغانى المناسبات تجسيد لعاداتنا المصرية الأصيلة.. أبرزها "وطنى حبيبى" و"ست الحبايب"
*تم غناء "وطنى الأكبر" احتفالا بإرساء حجر الأساس للسد العالي
* عبدالوهاب شدا بـ"يالهي ..انتصرنا بقدرتك" عن الوحدة بين مصر وسوريا
*"ست الحبايب" هي الأشهر للاحتفال بعيد الأم
*"حلقاته.. برجلاته" من أشهر أغاني "السبوع"
دائما ما يكون الفن المصري مواكبا لأحداث المجتمع.. فهو مرآة صادقة لما يحدث علي الساحة المصرية، يعكس المواقف سواء كانت شعبية مثلما يحدث في اغاني "السبوع"، أو وطنية والتي عاشها المجتمع المصري والوطن العربي كله كأغاني الاحتفال ببناء السد العالي، أو في الانتصارات والانكسارات.. وأيضا في الثورات.
"صدى البلد" يرصد أهم الأغاني التي عكست أهم عاداتنا وتقاليدنا ومناسباتنا الوطنية.
عند وضع الحجر الأساسي لبناء السد العالي عام 1960. قامت مجموعة من فناني الزمن الجميل بغناء اوبريت (وطني حبيبي ..الوطن الأكبر) من كلمات الشاعر احمد شفيق كامل.. والذي قام محمد عبدالوهاب بتلحينه.. والأـوبريت كان بمثابة الشرارة التي ألهبت المشاعر للتفاعل مع أهم الأحداث المصرية بل وأهمهما علي مستوي الوطن العربي.
وقد شارك فى الأوبريت أشهر مجموعة من مطربي الزمن الجميل وهم بالترتيب "عبد الحليم حافظ.. صباح... فادية كامل.. شادية.. وردة.. نجاة الصغيرة"، وقد اشترك عدد من المطربين بالأوبريت لكنهم لم يستمروا به في صورته النهائية فقد قامت الفنانة هدي سلطان بالغناء في البروفات الأولي ولكنها لم تستمر للنهاية بل قامت الفنانة وردة بالظهور والاستمرار، وذلك بعد ان أمر الرئيس جمال عبد الناصر باضافة مقطع لها تجاوبا منه مع الثورة الجزائرية.
تعتبر الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958 حدثا كبيرا علي المستوي السياسي والاجتماعي وفقد انطلقت الاغاني الوطنية فرحة بهذا الانجاز الذي كان حلما كبيرا وبالتالي عكس الفن هذه الاحاسيس فقد انفعل بها الجميع.
وكان للموسيقار عبد الوهاب موقفا سريعا، فقد قام بغناء وتلحين أغنيته الشهيرة والتي كتبها له الشاعر حسين السيد وهي "يا الهي.. انتصرنا بقدرتك".
أما في ثورة 25 يناير عام 2011 فكانت الأغنية الوطنية هي البطل الحقيقي في اشعال الحماس في نفوس الشباب وإعلاء القيم الوطنية لديه... وكانت أغنية الكينج محمد منير "إزاي" من أهم الأغاني التي جمعت الشباب علي هدف واحد التف حولها الجميع وحفظوها عن ظهر قلب، فقد كانت عاملا أساسيا في التمسك بالحلم والأمل في تغيير الوضع العربي لمستوي افضل ينقلنا إلى آفاق أرحب من الرخاء والعدالة الاجتماعية.
وعند الحديث عن أغاني المناسبات وتأثيرها فى سلوك المواطن فلا نستطيع أن نغفل أغاني عبد الحليم حافظ فهو من بدء طريق الأغاني الوطنية وبلغ عدد أغانيه الوطنية ما يقرب من 60 عملا بين الغناء للانتصار والانكسار.
وكون حليم ثنائيا ناجحا مع الشاعر صلاح جاهين الذي ألهب المشاعر بكلماته المعبرة عن كل مناسبة.. فهو من كتب أغنية "صورة " وأيضا عند بناء السد العالي غني حليم "قولنا هنبني وادينا بنينا السد العالي" وغني "المركبة عدت" للشاعر مصطفي الضمراني عند اعادة افتتاح قناة السويس وايضا الشاعر عبد الرحمن الابنودي من كتب "أحلف بسماها وبترابها" وعند الانكسار والهزيمة كتب الابنودي "عدي النهار") لتاتي أحاسيس العندليب لتلهب المشاعر ويتفاعل معها مستمعوه علي مستوي الوطن العربي.
أما أغنية "حلقاته برجلاته" فهى من أشهر أغاني "السبوع "وهي الأغنية التي تؤرخ لأهم العادات والتقاليد المصرية ..ففي جميع الاوساط المصرية سواء كانت في الاحياء الشعبية او الراقية تتردد هذه الاغنية عند الاحتفال بـ"سبوع" المولود . وقد كانت هذه الاغنية في فيلم "الحفيد" والتي تألق بالغناء فيها الراحل عبد المنعم مدبولي وجسد فيها أهم عاداتنا الشعبية من التفاف أطفال العائلة للمشاركة في هذه المناسبة السعيدة.
أما أغنية (ست الحابيب) للفنانة الراحلة فايزة أحمد فقد كتبها الشاعر حسين السيد وقام بتلحينها والانتهاء منها الموسيقار محمد عبد الوهاب لتتغني بها الراحلة فايزة احمد في مساء يوم عيد الأم 21 مارس عام 1958 لتعد من أهم الطقوس التي يتمسك بها جميع أفراد الأسر علي المستوي العربي وأيضا جاءت أغنية الفنانة شادية في فيلم المراة المجهولة "سيد الحبيب يا ضنايا انت".. لتعبر عن مشاعر الأم الصادقة نحو ابنها فقد رسخت أهم معاني الأمومة.
وأصبحت أغنية "انزل ياجميل في الساحة" لوليد توفيق أيقونة للبهجة تذاع في الاحتفال بأعياد الميلاد حيث تألق فيها الفنان وليد توفيق.
وأخيرا وبالأمس القريب أهدت الشئون المعنوية بالقوات المسلحة أغنية "خير ليا ولأولادى" للشعب المصري عند احتفال الرئيس عبد الفتاح السيسى بتدشين مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان بواحة الفرافرة، وقد أذيعت بالتوازي مع افتتاح الرئيس المشروع فعكست المصداقية والشفافية للاهتمام بالفلاح المصري والعمل علي رفع مستوي معيشته، وبالتالي كانت موظفة بشكل جيد لهذه المناسبة.