الضرائب: «القيمة المضافة» تمنع الازدواج الضريبي.. وتعليمات من «المالية» لمراعاة الفقراء وحمايتهم
رئيس "الضرائب":
لا زيادة فى أسعار سلع محدودى الدخل بعد تطبيق "القيمة المضافة"
مساع لتقليص قضايا النزاع مع الممولين
خبير ضريبي: فض المنازعات مع الممولين يدعم الاقتصاد
أكد عبد المنعم مطر، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أنه لا يوجد ما يقلق من تطبيق ضريبة القيمة المضافة، خصوصا وأن السلع التي يستهلكها محدودو الدخل معفاة من تلك الضريبة بمعني ان أكثر من 80% من النفقات علي المواد الضرورية لن تخضع لـ"القيمة المضافة".
وأضاف "مطر"، خلال جولته المفاجئة لمأموريات الضرائب بمحافظة الغربية صباح امس، لمتابعة موسم تحصيل الضرائب علي الاشخاص والتعرف علي مشكلات الممولين وحلها، أن تطبيق القيمة المضافة يعني تقليل ظاهرة الازدواج الضريبي وتوحيد اجراءات قانون الضريبة علي الدخل، موضحًا أن قانون القيمة المضافة سيمنع ازدواج الضريبة، مشيرا إلي وجود اجراءات لدمج القطاع الاقتصادي غير الرسمي والذي يشكل 40% من قوي الانتاج، وإدخاله بالمنظومة الرسمية بعد حصره حتي يساهم بشكل واضح ومعلوم بالاقتصاد القومي، مؤكدا أن ذلك يتم بدون التوسع في توفير البيانات والمعلومات عن ذلك القطاع .
وأكد رئيس مصلحة الضرائب ، أن المصلحة عازمة علي استكمال منظومة تطوير الإدارة الضريبية عبر محورين أهمهما الممول ومأمور الضرائب، معتبرا أن تلك الاستراتيجية بدأها رؤساء المصالح السابقون.
وافتتح "مطر" فاعليات مؤتمر الضريبة علي القيمة المضافة والذي نظمته جمعية الضرائب المصرية بكلية التجارة جامعة طنطا، بحضور الدكتور عادل الميهي، عميد الكلية، والدكتور أحمد شوقي، رئيس الجمعية، والدكتور مصطفي عبد القادر، رئيس المصلحة السابقة وعضو مجلس ادارة جمعية الضرائب المصرية وياسر محارم، الأمين العام للجمعية، مضيفًا أن جميع التعديلات الأخيرة بقانون الضريبة علي الدخل، تستهدف دعم الاقتصاد القومي وتوزيع العبء الضريبي علي الفئات القادرة، مؤكدا ان مصلحته تعمل في اطار السياسات العامة التي ترسمها وزارة المالية والمتعلقة في حماية الطبقات الفقيرة والاكثر احتياجا ودعم سياسات الاصلاح الضريبي.
وأوضح رئيس الضرائب، أن المصلحة تفتح ذراعيها لكافة الملاحظات ووجهات النظر التي يقدمها المجتمع المدني والهيئات المتخصصة لتطوير الاداء الضريبي بما يدعم الاقتصاد القومي، موضحا أن " الضرائب" سبق وقامت بتعديل نماذج تقديم الاقرارات الضريبية بعد مشاورات مع جمعية الضرائب المصرية واتحاد الصناعات والغرف التجارية، من أجل التيسير علي الممول.
وشدد "مطر" علي أن المصلحة تدعم فكرة مشاركة الممول بنفسه في تقديم اقراره بشكل طوعي ودعم الثقة مع الادارة الضريبية، موضحا أن مصلحته تركز علي دعم الشفافية والثقة بين كل الفئات المكلفة والمخاطبة بالضريبة، وأن هناك مساعى لتقليص قضايا النزاع مع الممولين والموجود بالمحاكم وتوجيهها للجان فض المنازعات والتصالح بالمصلحة، معتبرا ان تلك الإجراءات تدعم الثقة مع الممولين وتزيد من الحصيلة.
وأعلن مطر عن حصر مشاكل ضريبة المبيعات أثناء التطبيق لتعديلها في قانون القيمة المضافة، مشيرا إلي أن مزايا التشريع الجديد تتمثل في وجود لائحة قبل صدور القانون والتي يتم تناولها بصوره شبه مستمرة واستقبال التوصيات علي اللائحة.
وطالب الدكتور عبد الرسول عبد الهادي، عضو مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية، بضرورة استفادة الممولين من لجان التصالح وفض المنازعات بشكل مباشر لأنها توفر الوقت وتقلل فترات التقاضي بالمحاكم، مشددًا على ضرورة تفعيل القرار الوزاري رقم 363 الخاص بإنهاء المنازعات الضريبية والتصالح في ضريبة الدخل مثلما يحدث في ضرائب المبيعات الذي يطبق فيها التصالح؛ مما يعتبر خطوة إيجابية نحو دعم الممولين.
وقال "عبد الرسول" إن مصلحة الضرائب أصبحت تستجيب للممولين وتستمع لشكاواهم للمساهمة في حلها، معتبرا ان تلك الآلية تنعكس علي موارد الخزانة العامة، مشيرًا إلى أن أبرز مميزات الضريبة غير المباشرة قلة تكلفة الجباية مما يعود بالنفع علي الممول والمستهلك والإدارة الضريبية، مشيرًا إلي أنه من المقرر رفع توصيات لوزير المالية بعد نهاية المؤتمر للاستفادة منها في قانون ضريبة القيمة المضافة.
وقال الدكتور عادل الميهي عميد كلية التجارة جامعة طنطا، أن ضريبة القيمة المضافة تخص المجتمع بأسره، موضحًا أنها تتناول جميع السلع والخدمات إلا ما استثني بقانون لصالح محدودي الدخل والفقراء.