قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مرصد الأزهر: مساواة المرأة بالرجل "ظلم" والعدل بينهما "أصح"

0|محمد شحتة

أكدت اللجنة الشرعية بمرصد الأزهر للغات الأجنبية أن العدل مع المرأة لا يعني مساواتها بالرجل من كل الجوانب، فالمساواة تعني رفع أحد الطرفين حتى يساوى الآخر، أما العدل فهو إعطاء كل ذي حق حقه، وهناك من يخلط بين هذين المصطلحين ويظن أن معنى المساواة مرادف لمعنى العدل، وهذا ليس صحيحًا إلا في حالة تماثل المتساويين من كل وجه -وهذا لا يكاد يوجد- أما مع وجود الفروق، سواء كانت هذه الفروق دينية، أو خلقية، فإن المساواة بينهما تكون ضربًا من ضروب الظلم.
وقالت اللجنة، فى فتوى لها، إن لكل جنس خصائصه التي تليق به ويكلف بما يناسبه ومن الظلم أن يحمل فوق ما تحتمله خلقته التي خلق عليها، قال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}، ولهذا نهى الله عز وجل عن مطالب المساواة فقال تعالى{وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}.
وأضافت، أن الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في أمور تقتضي ذلك، وفرق بينهما فى أخرى بالقدر الذي يتناسب مع طبيعة كل منهما، ومن الأمور التي ساوى فيها بين الرجل والمرأة "القيمة الإنسانية" حيث خلق الله الاثنين من طينة واحدة ومن معين واحد، فلا فرق بينهما في الأصل والفطرة، ولا في القيمة والأهمية، والمرأة هي نفسٌ خلقت لتنسجم مع نفسٍ، وروح خلقت لتتكامل مع روح، وشطر مساو لشطر، قال تعالى:{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا}، والإسلام يقرر أن قيمة أحد الجنسين لا ترجع كون أحدهما ذكرًا والآخر أنثى بل ترجع إلى العمل الصالح والتقوى.
كما ساوى بينهما في المسؤولية الخاصة والعامة وفي الثواب والعقاب، والحقوق المدنية، وحق إبداء الرأي، وحق الانفصال عن الزوج.
وفرق الإسلام بين الرجل والمرأة في بعض الأحكام الشرعية، فأسقط عن المرأة الصلاة والصيام أثناء الحيض والنفاس دفعًا للمشقة ولأمور أخرى الله أعلم بها، كما أن عورتها تخالف عورة الرجل، حيث أن بدنها كله عورة أمام الأجانب إلا وجهها وكفيها، وجعل نفقة المرأة واجبة على الرجل، جعلها على النصف من الرجل في الميراث، وليس في ذلك أي محاباة للرجل، فمراعاة التوازن بين أعباء الذكر والأنثى هي التي جعلت الذكر يأخذ ضعف الأنثى فالمساواة العادلة هي التوريث حسب مقدار الحاجة.
كذلك فرق الله تعالى بين الرجل والمرأة في أداء الشهادة، فقال تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} أيضا المرأة ليست كالرجل في تعدد الزوجات، فالإسلام أباح للرجل أن يجمع بين 4 نساء، واشترط العدل بينهنّ وهذا من رحمة الإسلام بالمرأة، ولكن المرأة تزوجت أكثر من شخص في نفس الوقت فهذا يؤدي إلى اختلاط الأنساب، والمرأة بطبيعتها تحن لأن تكون مع رجل واحد دون غيره.