بعد إصابته بـ«سرطان فى المخ»..والدة «رشدى أباظة» الإيطالية تقرر سحب ثروته خوفا من أشقائه
لم يكمل رشدى أباظة تعليمه عشقا في الرياضة
دخل التمثيل بالصدفة عندما شاهده بركات بإحدى الصالات الرياضية
وقف أمام نجوم عالميين فى إيطاليا ولد الفنان رشدى أباظة لأم إيطالية تدعي "تريزا لويجي"، ووالده هو "سعيد هندواي اباظة" لواء شرطة ..تزوج من تلك الفتاة الإيطالية لتنجب له ابنهما الوحيد الذي أطلقوا عليه اسم "رشدي" حيث تربي كطفل مدلل، فقد ورث الكثير عن والدته الإيطالية بجانب ميراثه من العائلة الأباظية.
عشق الرياضة وأصبح من أشهر أبطال الملاكمة وشغله ذلك عن إكمال تعليمه فبعدما حصل على الثانوية من كلية سان مارك بالإسكندرية التحق بكلية التجارة ولم يكمل الدراسة بها، وفي السنة الثالثة ترك الدراسة ليحقق حلمه في ممارسة الرياضة والحصول على البطولات.
لم يكن الالتحاق بالفن من أولويات رشدي، بل كان شاغله الشاغل هو تنمية مواهبه وتعزيز قدراته الرياضية فقط، وفي إحدى صالات البليايردو شاهده المخرج هنري بركات داخل صالة البلياردو لتلفت نظره وسامته وجسمه الرياضي الممشوق، وأجرى له العديد من الاختبارات أمام الكاميرا ليتألق أباظة ويحقق نجاحا كبيرا وبالتالي أسند إليه بركات بطولة فيلم "المليونيرة الصغيرة " أمام فاتن حمامة في عام 1948.
وعندما تأكد رشدى من موهبته سافر إلى إيطاليا بلد والدته حيث الدراسة والحصول على الخبرة من منابعها ليصل بموهبته إلى العالمية والانتشار.
وفي عام 1950 تألق في إيطاليا من خلال مشاركته لعدد من النجوم العالميين فقد شارك فى فيلمى "أمنية" وفي "امرأة من نار" مع النجمة كاميليا، وفي فيلم "الوصايا العشر"، وفي عام 1958 عاد إلى القاهرة لينقل خبرته للفن السينمائي المصري ويقوم ببطولة فيلم "امرأة على الطريق".
أصبح رشدى الحصان الرابح في جميع الأفلام ونجم الشباك الأول والدنجوان وفتى الشاشة الأول، تعددت أعماله ومن أهمها في "بيتنا رجل ..غروب وشروق .. الحب الضائع .. صغيرة على الحب .. الزوجة 13 .. أريد حلا .. الرجل الثاني .. لا وقت للحب .. وأسلاماه.. نصف ساعة زواج".
وفي أواخر السبعينيات أصيب رشدى أباظة بـ"سرطان فى المخ" مما دفع جميع من حوله لإخفاء هذا المرض ولم تستطع والدته الإيطالية إعلامه بالمرض ولكنها بعد أن تأكدت من خطورة حالته حاولت أن تسترد اموالها ونصف ثروتها التي كتبتها له خوفا منها أن يدخل في الميراث أشقاؤه من والده وهم فكري أباظة وأخوته .. وفاتحته في هذا الأمر مما جعله يتشكك في نوايا والدته لتأتي إليه الرسالة واضحة ويفهم أن الأعراض والعلامات التي كان يشعر بها ما هي إلا أعراض الإصابة بهذا المرض اللعين.
وقبل أباظة اقتراح والدته ورضخ للأمر الواقع وتنازل عن نصف ثروته التي كانت والدته قد كتبتها له، أما نصف ثروتها الآخر فقد كتبته لابنة رشدي اباظة الوحيدة "قسمت" .. ويقرر أباظة ألا يستسلم للمرض ويخرج من عزلته ويترك الفراش ليواجه المرض والألم ولكن كانت إرادة الله أكبر ليسيطر عليه المرض وينتصر عليه ويهاجمه ليرحل أباظة في 27 أغسطس عام 1980 عن عمر ناهز 54 عاما.