الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

عمر جليك في مؤتمر باليونان: تركيا أنفقت 25 مليار دولار على رعاية اللاجئين.. ونطالب أثينا بإعادة الفارين المتهمين في محاولة الانقلاب

صدى البلد

  • تحذير من المساس بحقوق المسلمين في تراقيا الغربية باليونان
  • تركيا تستقبل 3 ملايين لاجئ منهم 800 ألف طفل
  • تقدم في المفاوضات بين تركيا واليونان حول قبرص

أكد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين الأتراك، عمر جليك، أنَّ المساعدات المالية التي وصلت لتركيا، لا تساوي شيئا أمام ما أنفقته على اللاجئين، وذكر أنَّ بلاده، بمؤسساتها الرسمية وبمجتمعها المدني، أنفقت ما يقارب من 25 مليار دولار على اللاجئين، طبقا لما ذكرته مصادر تركية.

وتطرق جليك في مؤتمر صحفي عقده بمعرض زيارته للعاصمة اليونانية أثينا، إلى مسألة فرار عسكريين انقلابيين إلى اليونان.

وبين أنَّ الجانب اليوناني وصف 8 انقلابيين عسكريين أتراك بـ"الانقلابيين" عقب فرارهم إلى اليونان غداة محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو الماضي.

وقال جليك: "غير أن القرار النهائي بحق هؤلاء الانقلابيين سيصدر عن القضاء اليوناني"، مجددا طلب بلاده بإعادة العسكريين الفارين إلى اليونان بأسرع وقت ممكن.

وقال: "اليونان رفضت طلب لجوء 7 انقلابيين فروا إليها، ومن المرتقب أن تعلن السلطات اليونانية عن نتيجة طلب الانقلابي الأخير خلال أيام".

وأضاف: "جددنا شكرنا لرئيس الوزراء اليوناني، أليكسيس تسيبراس، على دعم حكومته لتركيا عقب المحاولة الانقلابية، ونعلم أن الجانب اليوناني وصف هؤلاء الانقلابيين الثمانية بالانقلابيين، وليس باللاجئين".

وشدد على أنه يجب وصف العسكريين الذين تورطوا في المحاولة الانقلابية الفاشلة بـ"قتلة المجتمع" عوضا عن الانقلابيين.

وأشار إلى استشهاد مئات الأشخاص بنيران أسلحتهم وطائراتهم، فضلًا عن إصابة آخرين بجروح.

جدير بالذكر أنّ 8 عسكريين أتراك ممّن شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة فرّوا إلى مدينة "أليكساندروبولي" اليونانية على متن مروحية عسكرية من طراز سكورسكي في 15 يوليو الماضي، وتقدّموا بطلبات لجوء إلى السلطات اليونانية، إلاّ أن اللجنة المعنية بالنظر في شؤون طلبات اللجوء السياسي في أثينا رفضت طلبات 7 منهم نتيجة عدم قناعة أعضائها ببراءتهم من محاولة الانقلاب، فيما لا يزال تقييم طلب آخر مستمرًا.

وحول العلاقات الثنائية بين اليونان وتركيا، لفت جليك إلى عزمهم إطلاق رحلات بحرية بين مينائي إزمير التركية وسيلانيك اليونانية في وقت قريب، بالتزامن مع إطلاق رحلات بحرية سريعة بين إسطنبول وسيلانيك.

ونوّه إلى ضروة الحفاظ على الهوية الدينية للأقلية التركية في "تراقيا الغربية" باليونان خلال مشروع دمجهم بالمجتمع اليوناني.

وفي هذا الإطار، قال جليك إنه التقى مع ممثلين عن دار الإفتاء بتراقيا الغربية على هامش زيارته الحالية، وناقشوا بعض المشاكل التي يواجهها الأتراك في اليونان.

وأشاد بالمعايير الموجود في تركيا حول منح الأقليات حقوقًا اجتماعية ودينية، وأكد أن المعايير التركية المتبعة حول حقوق الأقليات تجاوزت المعايير في أوروبا.

وحول مشروع إنشاء مسجد في العاصمة اليونانية أفاد جليك بأن المشروع قائم، غير أنه استدرك قائلًا: "لكن بعض العنصريين احتلوا الأرض التي سيشيد المسجد عليها".

وأضاف: "وجود مسجد في عاصمة أوروبية أمر طبيعي كوجود كنيسة أو كنيس، وإنما عدم وجوده هو الأمر غير الطبيعي"، مؤكدا إنشاء مسجد في أثنيا يساهم في حوار الأديان والثقافات، وقال: "موقف بلادي من ترميم الكنائس والحفاظ عليها واضخ للجميع".

وحول الأزمة القبرصية، أوضح جليك أن تركيا اتخذت موقفًا بنّاءً حول قبرص على الدوام، وأشار إلى تحقيق الطرفين التركي واليوناني (في قبرص) تقدمًا في طاولة المفاوضات.

واعتبر جليك أنًّ تركيا بالدرجة الأولى ثم اليونان ثانيا تتحملان العبء الأكبر للاجئين والهجرة غير القانونية.